استقالة “الشريعي” تربك حسابات “الميزان” بسطات وتنعش الجدل حول التزكيات الانتخابية

alyaoum30 alyaoum307 مايو 2026آخر تحديث :
استقالة “الشريعي” تربك حسابات “الميزان” بسطات وتنعش الجدل حول التزكيات الانتخابية

فرح الرضواني

أثارت استقالة العربي الشريعي من رئاسة وعضوية مجلس أولاد فارس الحلة، إلى جانب انسحابه من عضوية المجلس الإقليمي لسطات، موجة واسعة من التفاعل داخل الأوساط السياسية والحزبية بإقليم سطات، في ظل ما اعتبره متابعون مؤشراً على تصاعد التوترات التنظيمية داخل حزب الاستقلال قبل الاستحقاقات التشريعية المقبلة.

ووفق معطيات متطابقة، فقد وضع الشريعي استقالته لدى السلطات الإقليمية المختصة، استناداً إلى مقتضيات المادة 59 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، مبرراً قراره بـ”ظروف شخصية”، مع إعلانه التخلي عن مختلف المهام الانتدابية التي كان يشغلها باسم الحزب منذ انتخابات 2021.

ورغم الطابع الشخصي الذي أُحيطت به الاستقالة، فإن توقيتها السياسي فتح الباب أمام قراءات متعددة، خاصة في ظل احتدام النقاش داخل هياكل الحزب حول التزكيات المرتبطة بالانتخابات البرلمانية المقبلة، وما يرافقها من تنافس متزايد بين عدد من المنتخبين والفاعلين المحليين.

وتشير مصادر مطلعة إلى أن اسم العربي الشريعي كان ضمن الأسماء المطروحة بقوة لنيل تزكية الحزب لخوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة، قبل أن تعرف الكواليس التنظيمية تحولات أعادت ترتيب موازين القوى، وسط حديث عن توجهات داخلية للدفع بأسماء أخرى لتمثيل الحزب خلال المرحلة المقبلة.

وفي هذا السياق، يتردد اسم بوشعيب حمد الله بشكل متزايد داخل دوائر الحزب بالإقليم، باعتباره أحد أبرز الأسماء المرشحة لنيل ثقة قيادة الحزب، في ظل ما يوصف بصراع مبكر حول التموقعات الانتخابية استعداداً لاستحقاقات 2026.

ويرى متابعون للشأن السياسي المحلي أن ما يجري داخل حزب الاستقلال بسطات يعكس طبيعة التحولات التي تشهدها الأحزاب السياسية مع اقتراب المواعيد الانتخابية، حيث تتحول التزكيات في كثير من الأحيان إلى محور للتجاذب والصراع الداخلي، خصوصاً في الدوائر التي تعرف تنافساً قوياً على التمثيلية البرلمانية.

وتبقى تداعيات هذه الاستقالة مفتوحة على أكثر من احتمال، في انتظار ما ستكشف عنه المرحلة المقبلة بشأن مستقبل التوازنات التنظيمية داخل الحزب بالإقليم، ومدى تأثير هذه التطورات على خريطة التحالفات والترشيحات السياسية القادمة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق