“جامعة شعيب الدكالي بين الاكتظاظ والإصلاح… أي مستقبل للدخول الجامعي 2026-2027؟”

alyaoum30 alyaoum3031 أغسطس 2026آخر تحديث :
“جامعة شعيب الدكالي بين الاكتظاظ والإصلاح… أي مستقبل للدخول الجامعي 2026-2027؟”


اليوم 30 متابعة رضوان دليل


مع اقتراب الدخول الجامعي لموسم 2026-2027، تعيش جامعة شعيب الدكالي بالجديدة على وقع تناقض صارخ: بين إعلان منصات جديدة و”توقيت ميسر” للموظفين، وبين اختلالات بنيوية مزمنة تهدد جودة التكوين وتضرب مبدأ تكافؤ الفرص.

1. الاكتظاظ.. قاعة الدرس تتحول إلى سوق
رغم إعلان الجامعة عن فتح التسجيل القبلي عبر منصة TASJILI من 2 غشت إلى 31 غشت 2026، فإن المشكل الأكبر يبقى بعد الولوج.
مصادر طلابية تحدثت عن كليات بالجديدة وسيدي بنور تعرف معدلات تأطير تتجاوز 1 أستاذ لكل 120 طالبا في بعض الشعب، خاصة في القانون والاقتصاد والآداب. النتيجة: محاضرات في مدرجات لا تستوعب، غياب التفاعل البيداغوجي، ولجوء الأساتذة إلى “التدريس بالكم”.

2. التوجيه والجسور.. وعود على الورق
تنص المذكرات الجامعية على إمكانية “إعادة التوجيه أو الانتقال عبر جسور بين المسالك”. لكن في الواقع، يقول طلبة إن هذه الجسور معقدة وتتطلب معدلات مرتفعة وملفات “وصفية” غير واضحة. كثيرون يجدون أنفسهم محاصرين في مسالك لا يرغبون فيها بسبب نقطة الباك فقط، دون مواكبة أو إرشاد حقي.

3. البنية التحتية والسكن: أزمة متفاقمة
الجامعة تضم 5 كليات موزعة على الجديدة وسيدي بنور، لكن الحي الجامعي لا يستوعب إلا نسبة قليلة ويخضع “لدراسة الملف”.
كل عام يتكرر مشهد الطلبة الوافدين من أقاليم دكالة وعبدة وهم يبحثون عن كراء بأسعار مرتفعة. المكتبات ضيقة، قاعات الأعمال التطبيقية ناقصة التجهيز، والإنترنت داخل الحرم ضعيف رغم اعتماد “التسجيل الرقمي الحصري”.

4. التوقيت الميسر.. حل للموظفين أم ضرب للمجانية؟
أبرز مستجد هذا الموسم هو اعتماد التكوين بالتوقيت الميسر للموظفين. خطوة تهدف لتوسيع الولوج، لكنها أثارت جدلا بسبب الرسوم: 5000 درهم للإجازة، 15000 درهم للماستر، 20000 درهم للدكتوراه سنويا.
أساتذة وباحثون يرون أن هذا “يسوق للتعليم العمومي المؤدى عنه” ويعمق الفوارق بين من يستطيع الأداء ومن لا يستطيع، رغم أن النظام يستثني 20% من موظفي التعليم العالي.

5. غياب الشفافية في الماستر والدكتوراه
التسجيل في الماستر مفتوح إلى 10 شتنبر 2026، والدكتوراه لها جدولة مضبوطة. لكن الطلبة يشتكون من غياب معايير واضحة للانتقاء، وتأخر الإعلان عن النتائج، و”الزبونية” في بعض المختبرات. شعبة القانون وحدها تعرف أزيد من 800 مترشح للماستر مقابل 60 مقعدا.

أصوات من الداخل
“ندرس في ظروف صعبة. 3 سنوات إجازة لكن بدون تأطير ولا تكوين مهني حقي. نتخرج ونصطدم بسوق الشغل” يقول طالب بسلك الاقتصاد.
أستاذ جامعي فضل عدم ذكر اسمه أضاف: “الإصلاحات البيداغوجية المعلنة مثل إنقاص وحدات اللغات جيدة على الورق، لكنها تحتاج موارد بشرية ومادية غير متوفرة”.

ما المطلوب؟

  1. زيادة مناصب الأساتذة وتخفيف الاكتظاظ بدل الاكتفاء بالمنصات الرقمية.
  2. شفافية كاملة في معايير ولوج الماستر والدكتوراه ونشر لوائح الانتظار.
  3. مراجعة رسوم التوقيت الميسر حتى لا يتحول التعليم العمومي إلى امتياز طبقي.
  4. توسيع الحي الجامعي وتحسين النقل بين الجديدة وسيدي بنور.

جامعة شعيب الدكالي مرجع أكاديمي رئيسي لمنطقة دكالة، لكنها اليوم أمام اختبار: هل يكون الدخول الجامعي 2026-2027 بداية لإصلاح حقيقي، أم مجرد تسجيل جديد على نفس الاختلالات القديمة؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق