مصطفى عفيف
لم تكن عقارب الساعة تشير إلى موعد اجتماع رسمي داخل قاعة مغلقة، بل إلى بداية جولة ميدانية اختارت أن تنزل إلى قلب المدينة حيث تنبض الحياة اليومية للمواطنين. فمع حلول المساء، قاد عامل إقليم برشيد، جمال خلوق، جولة ليلية على الأقدام جابت عدداً من الشوارع والمحاور الرئيسية لمدينة برشيد قبل أن ينتقل الى مركز جماعة الكارة، في مشهد غير مألوف استوقف العديد من المواطنين الذين تابعوا تفاصيل الزيارة عن قرب.
الجولة الاولية بمدينة برشيد، التي شارك فيها باشا المدينة ورئيسة المجلس الجماعي وعدد من المسؤولين ورؤساء المصالح التقنية، امتدت لأكثر من ساعتين، وتحولت إلى ورشة ميدانية مفتوحة لمعاينة واقع الفضاء الحضري واستشراف ملامح المشاريع التي تنتظر المدينة خلال الفترة المقبلة.
ووفق معطيات استقتها “الجريدة”اليوم30″، فقد امتدت هذه الجولة لأكثر من ساعة ونصف، وخصصت للوقوف على المشاريع المرتقبة المتعلقة بتحديث شبكة الإنارة العمومية وتأهيل الفضاءات الحضرية وتحسين المشهد العمراني للمدينة، في إطار برنامج يهدف إلى الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للساكنة وتعزيز جاذبية المجال الحضري.
وشملت الزيارة الميدانية عدداً من المحاور الحيوية، من بينها شارع محمد الخامس وشارع الحسن الثاني، حيث اطلع عامل الإقليم والوفد المرافق له على التصورات التقنية الخاصة بالمشاريع المزمع إنجازها خلال المرحلة المقبلة، كما تم تقديم شروحات حول التدخلات المرتقبة المرتبطة بتجديد الإنارة العمومية وتأهيل المساحات الخضراء وتحسين جمالية الفضاءات العامة.
كما شكلت الجولة مناسبة للوقوف على عدد من الإكراهات المرتبطة بالفضاءات العمومية والمحاور الطرقية الرئيسية، حيث تم تسجيل مجموعة من الملاحظات التقنية التي من شأنها المساهمة في توجيه التدخلات المستقبلية وضمان انسجامها مع حاجيات الساكنة ومتطلبات التنمية المحلية.
وبجماعة الكارة التيؤ كانت المحطة التانية في جولة عامل الاقليم وقف ممثل الادارة التارابية برقة السلطات المحلية بها واعضاء الوقف الدر رافقه على مجموعة من الاكراهات التي تعرفها المدينة من حيث فوضى احتلال الملك العمومية ووتضهور البنية التحتية، بحيث كانت جولة عامل الاقليم هدته بداية لاطلاق رزمة من المشاريع لنهوض بالتأهيل الحضري لمركز جماعة الكارة،
وأكدت المعطيات ذاتها أن هذه المشاريع تندرج ضمن رؤية شاملة تروم تحديث البنية التحتية الحضرية وتطوير المرافق العمومية، بما يستجيب للتحولات العمرانية التي تعرفها مدينة برشيد والكارة ويواكب النمو الديمغرافي والاقتصادي الذي يشهده الإقليم خلال السنوات الأخيرة.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن اعتماد المقاربة الميدانية في تتبع الأوراش التنموية يعكس توجهاً نحو تعزيز الحكامة الترابية والرفع من نجاعة المشاريع العمومية، من خلال التشخيص المباشر للإشكالات المطروحة وتحديد الأولويات وفق المعطيات الواقعية على الأرض.
وتراهن السلطات الإقليمية والجماعة الترابية لبرشيد على هذه البرامج التأهيلية من أجل تحسين جودة العيش وتعزيز جاذبية المدينة، خاصة في ما يتعلق بتطوير الإنارة العمومية وتأهيل الفضاءات الخضراء وتحسين صورة المدينة باعتبارها أحد الأقطاب الحضرية الصاعدة بجهة الدار البيضاء-سطات.
وتأتي هذه الجولة في سياق الدينامية التنموية التي يشهدها إقليم برشيد، والتي ترتكز على تسريع وتيرة إنجاز مشاريع البنية التحتية والتأهيل الحضري، بما يساهم في تعزيز تنافسية المدينة وتحسين ظروف عيش ساكنتها.





















