المنصوري تؤكد براءة بجيجو من شبهة تضارب المصالح في وزارة الصحة
أكدت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة الجديدة، أمام مجلس النواب، أن حزب الأصالة والمعاصرة لم يسعى لتشكل أغلبية عددية، بل انفتح على جميع القوى السياسية خلال المرحلة التشكيلية. وأوضحت خلال جلسة استجواب الحكومة، التي شهدت تصويتًا على البرنامج الحكومي بأغلبية 204 نائبًا ونائبة، أن الحكومة الجديدة ليست مجرد تحالف عددي، بل تجمع أحزابًا متقاربة في رؤيتها والبرامج الانتخابية.
وأشارت المنصوري إلى أن الحكومة الجديدة لا تتبع منطق “كوكوت مينوت”، مشيرة إلى أن الأحزاب المشاركة لها تجارب سابقة في العمل الحكومي. ونفَت أي ارتباط بالصراعات السياسية بين الأحزاب، مؤكدة أن “العداء ليس في أجندتنا، رغم اختلاف المشاريع الاجتماعية”. وأوضحت أن التغييرات في الحكومة لم تشمل جميع الوزراء، بل استهدفت فقط القطاعات التي يشتكي منها المغاربة، مثل التعليم والصحة.
في هذا السياق، أوضحت المنصوري أن وزارة التعليم تم تعيين رئيسها من خارج الدوائر التقليدية، حيث تم اختيار محمد نبيل بنعبد الله الذي يحمل خلفية سياسية. أما في وزارة الصحة، فقد تم تعيين بجيجو، رغم الشبهات التي طالت اسمه حول تضارب المصالح. ونفَت المنصوري هذه الشبهات، متسائلة: “أين هو التضارب الذي يُنسب إلى الوزير؟” مشيرة إلى أن هذه الشبهات أصبحت “فضفاضة” وتستخدم بشكل انتقائي.
وأكدت المنصوري أن الحكومة الجديدة ستتخذ خطوات ملموسة لمواجهة ارتفاع أسعار المعيشة، خاصة في قطاع الفلاحة، حيث ستعمل على ضمان انعكاس الدعم على أسعار اللحوم. وفي هذا الإطار، تم تعيين خالد الحاتيمي على رأس قطاع الفلاحة، وهو من أطر الأصالة والمعاصرة.
وشددت المنصوري على أن الحكومة الجديدة ستتبنى نهجًا جديدًا في التعامل مع المعارضة، رفضًا لشخصنة المؤسسات السياسية. وأوضحت أن الحكومة ستعمل على تقوية المنظومة القانونية ضد الفساد، الذي وصفته بأنه “سرطان ينخر المجتمع”. وأكدت أن الحكومة ستستمر في تنزيل الأوراش الملكية، دون ارتباط بالزمن السياسي أو الحكومي.
من جانبها، أوضحت المنصوري أن الأصالة والمعاصرة كانت تشارك مع التجمع الوطني للأحرار في تجربة حكومية سابقة، لكن هناك اختلافات في تنفيذ بعض المشاريع. وأكدت أن الحكومة الجديدة ستحدث “قطيعة” في المقاربة السياسية، من خلال نهج الإنصات للمعارضة السياسية بشكل институتي.
وشددت على أن الحكومة ستعمل على تعزيز النزاهة، حيث أن الفساد يؤثر على المواطن في يومياته، مثل التنقل إلى الإدارة لإنجاز وثائق، أو على المستثمر الذي يسعى للاستثمار في البلاد. وأكدت أن الحكومة ستعمل على معالجة الإثراء غير المشروع، دون معارضة، مشيرة إلى أن هذا الأمر يتطلب قناعة مشتركة بين جميع الأطراف.
مجلس النواب يمنح الثقة لحكومة المنصوري بـ204 صوتا
من المحاماة إلى رئاسة الحكومة: كيف تحولت المنصوري من شكوك إلى دفاع عن النزاهة






















