أربعة أحزاب تعلن عن تشكيل مجموعة نيابية جديدة لمواجهة التحديات الوطنية
أعلنت أربعة أحزاب سياسية، وهي جبهة القوى الديمقراطية والديمقراطيون الجدد والوحدة والديمقراطية والإنصاف، عن تشكيل مجموعة نيابية جديدة، بهدف “إدخال طاقات جديدة في قلب العملية التشريعية الوطنية”. أشارت قيادات هذه الأحزاب إلى أن هذا التحالف يسعى إلى تجاوز الاعتماد على الأرقام التقليدية في العمل البرلماني، بهدف الانتقال إلى مرحلة تأسيس مبادرات تشريعية ذات وزن وفعالية، قادرة على تقديم حلول فعالة وتقديم بدائل قوية لدعم مؤسسات الدولة الاجتماعية وحماية حقوق المواطن. كما أكدت هذه الأحزاب على ضرورة تعزيز آليات الرقابة على السياسات العامة، وتحويل مطالب المجتمع إلى خطط عمل قابلة للتنفيذ. أكدت الأحزاب نفسها في بيانها أن المسؤوليات الملقاة على عاتق البرلمان كبيرة، خاصة في ظل التحولات الوطنية الهامة التي تمر بها البلاد، مضيفة أن جميع أعضاءها البرلمانيين ملتزمون “بعمل وفق رؤية وطنية راسخة، تضع مصالح الوطن فوق كل اعتبار”. وشددت الأطراف المتوافقة على ضرورة تبني “ممارسة نيابية أخلاقية ومواطنة”، تساهم في تحسين القرار التشريعي وتعزيز دور البرلمان في الدبلوماسية البرلمانية، من خلال الدفاع عن الثوابت والمقومات الوطنية. وبحسب توزيع المقاعد، ستتشكل هذه المجموعة من ستة نواب، حيث حصل حزبا جبهة القوى الديمقراطية والإنصاف على مقعدين لكل منهما، بينما حصل حزبا الوحدة والديمقراطية والديمقراطيون الجدد على مقعد واحد لكل منهما. وتأتي هذه الخطوة في إطار اتفاقيات بين الأحزاب البرلمانية قبل انطلاق السنة التشريعية الجديدة، المقرر بدءها الجمعة المقبلة، خاصة بعد إعلان حزبا الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية عن تشكيل فريق مشترك في الغرفة البرلمانية الأولى. وعند الإعلان عن هذه المجموعة، أكد محمد ظريف، الأمين العام لحزب الديمقراطيون الجدد، أن هذا التحالف يتوافق مع نظام مجلس النواب، مشددًا على ضرورة اتباع واقعية في هذا التشكيل، حيث يتعلق الأمر بمجموعة نيابية وليس فريقًا برلمانيًا. وأوضح ظريف أن المجلس سيضم سبعة فرق نيابية، إلى جانب ثلاث مجموعات نيابية، خاصة إذا لم يتمكن حزب التقدم والاشتراكية من ضم نائب إلى صفوفه. وأكد الأمين العام لحزب الديمقراطيون الجدد أن المجموعة الجديدة ستؤدي دورها التشريعي والرقابي بالكامل، من خلال تقديم ملاحظات على مشاريع القوانين، وممارسة الرقابة على الحكومة عبر الأسئلة الشفوية والكتابية، وتقييم السياسات العامة والدبلوماسية البرلمانية. واستغل ظريف الفرصة لبيان أن “المغرب لا يعرف أحزابًا صغيرة وأخرى كبيرة”، بل هناك أحزاب حداثية وأخرى محافظة، لكن الحديث عن الحداثة لا يستقيم إلا إذا كان هناك دفاع عن الديمقراطية والعمل على تعليم المواطنين كيفية مواجهة التحديات السياسية والانتخابية.






















