مؤتمر البرلمان يقترب: ضغوط جديدة على المنصوري لتسريع تشكيل الحكومة مع اقتراب يوم الجمعة الثاني من أكتوبر، الموعد المحدد لافتتاح الدورة التشريعية الأولى للولاية الجديدة، تواجه فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة حديثًا، تحديات زمنية وسياسية أكثر حدة مما قد يبدو على السطح. فالدستور لا يتيح تأجيل هذا التاريخ بناءً على تأخيرات في التوافقات السياسية أو سرعة تشكيل الأغلبية، بل يحدده بوضوح. وفقًا للفصل 65 من دستور 2011، يعقد البرلمان دورتين سنويًا، حيث يفتتح الملك الدورة الأولى يوم الجمعة الثاني من أكتوبر، بينما تبتدأ الدورة الثانية يوم الجمعة الثاني من أبريل. هذا العام، يأتي الموعد بعد أقل من ثلاثة أسابيع من الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 سبتمبر، وفي غضون أيام فقط من تعيين المنصوري رئيسة الحكومة في 29 سبتمبر، بعد أن تصدر حزب الأصالة والمعاصرة الانتخابات بـ97 مقعدًا من أصل 395. المسافة الزمنية بين التكليف الملكي وموعد افتتاح البرلمان لا تتجاوز عشرة أيام، وهو فترة قصيرة سياسيًا، خاصة أن المشاورات لا تقتصر على توزيع المناصب الوزارية بين أحزاب الائتلاف المقبل، بل تشمل أيضًا بناء أغلبية برلمانية قادرة على منح الحكومة الثقة اللاحقة. الدستور يحدد الموعد لا يمكن تأجيل افتتاح البرلمان بسبب عدم اكتمال المشاورات، مما يجعل تشكيل الحكومة هذا العام تحت ضغط زمني واضح ومعلن مسبقًا. لهذا السبب، بدأت المنصوري فورًا في اليوم الثاني للتعيين بتشكيل لجنة حزبية وتطلق جولات المشاورات مع جميع الأحزاب الممثلة في البرلمان. ومع ذلك، لا يفرض الدستور بالضرورة أن تكون الحكومة قد تشكلت ونالت ثقة النواب قبل افتتاح الدورة. وفقًا للفصل 88، يتقدم رئيس الحكومة بعد تعيينها أمام البرلمان لعرض البرنامج الحكومي، والذي يخضع بعد ذلك لمناقشة والتصويت في مجلس النواب. الحكومة لا تصبح منصبة إلا بعد حصولها على ثقة الأغلبية المطلقة. لكن افتتاح البرلمان يمثل انتقالًا من مرحلة المشاورات إلى مرحلة الاختبار المؤسسي. بعد الانتخابات وتعيين رئيسة الحكومة، تتجه الأنظار نحو بناء الأغلبية، ثم تركيبة الحكومة، ثم البرنامج الذي سيُعرض على البرلمان. هذا الضغط يزداد لأن المسار الدستوري لا ينتظر اكتمال التفاوض السياسي، بل يحدده المواعيد المسبقة. 2016 و2021.. ماذا جرى؟ في أكتوبر 2016، جرت الانتخابات التشريعية، وعُين بنكيران رئيسًا للحكومة في 10 أكتوبر. ومع ذلك، افتتح الملك الدورة النيابية في 14 أكتوبر، قبل أن تستمر أزمة تشكيل الأغلبية لأشهر، مما أدى إلى تعيين حكومة سعد الدين العثماني في مارس 2017. هذا يعني أن افتتاح البرلمان سبقه وقتًا طويلًا قبل اكتمال الحكومة. في 2021، جرت الانتخابات في 8 سبتمبر، وعُين عزيز أخنوش رئيسًا للحكومة في 10 سبتمبر. وبعد أقل من شهر، في 7 أكتوبر، شكلت الحكومة الجديدة قبل افتتاح الدورة النيابية في 8 أكتوبر، مما جعلها تدخل البرلمان بعد قطع معظم مراحل التشكيل. أما في 2026، فقد جرت الانتخابات في 23 سبتمبر، وتعيين المنصوري رئيسة الحكومة في 29 سبتمبر، مع اقتراب افتتاح الدورة في يوم الجمعة الثاني من أكتوبر. هذا يضع المشاورات في نافذة زمنية ضيقة للغاية. الخريطة البرلمانية الجديدة، التي لم تمنح الحزب المتصدر أغلبية مطلقة، تجعل تشكيل ائتلاف سياسي ضروريًا للوصول إلى عتبة الثقة البرلمانية، وهو ما يزيد من الضغط على جولات التشكيل هذه المرة.
مؤتمر البرلمان يقترب: ضغوط جديدة على منصوري لتسريع تشكيل الحكومة






















