الأحرار يفتتحون معارضتهم بانتقاد برنامج المنصوري واستنساخ سياسات أخنوش
ما الذي يعنيه مواصلة الحكومة الجديدة سياسات سابقة دون تغيير؟ هذا ما يطرحه حزب الأحرار، الذي بدأ ممارسته الرسمية للمعارضة خلال جلسة برلمانية اليوم، بعد تقديم برنامج الحكومة من قبل رئيسة الوزراء فاطمة الزهراء المنصوري. فبعد وعدات انتخابية، يبدو أن الأولويات لم تتغير، ما يثير تساؤلات حول جدية التوجهات الجديدة.
بدأ التجمع الوطني للأحرار جلسته الأولى كمعارض رسمي، حيث نقد برنامج الحكومة الجديد، متهمًا إياه بـ«استنساخ سياسات الحكومة السابقة». فبعد أن وعدت المنصوري خلال حملتها الانتخابية بتحسين الدعم الاجتماعي، يبدو أن الواقع يثبت خلاف ذلك. فالحكومة الجديدة، التي تتولى السلطة منذ عام 2021، لم تبتعد عن المسار الذي رسمته الحكومة السابقة، خاصة في ملفات الحماية الاجتماعية والتعليم والصحة.
من أبرز النقاط التي استهدفتها المعارضة، هو استمرار الحكومة في دعم سياسات سابقة دون تقديم حلول مبتكرة. فبرنامج المنصوري، الذي قدمته أمام البرلمان، أكد على «الحفاظ على المكتسبات» خلال السنوات الخمس المقبلة، دون إشارة واضحة إلى أي انعطافة في السياسات الاقتصادية والاجتماعية. هذا ما أثار استياء محمد البكوري، رئيس فريق حزب الأحرار، الذي وصف الحكومة بأنها «عاجزة عن تقديم بديل اقتصادي واجتماعي يستجيب لتطلعات الشباب».
فما هو أكثر إرباكًا، هو أن الحكومة الجديدة لم تفرق بين «إعلان النوايا» وبرنامجها الحكومي الرسمي. فخطاب المنصوري، الذي قدمته أمام البرلمان، وصفه البكوري بأنه «أقرب إلى خطاب إنشائي» أكثر من كونه وثيقة عمل محددة. فبدلاً من تقديم أهداف رقمية واضحة ومصادر تمويل محددة، تركزت المنصوري على «لغة الطموحات» دون تفاصيل عملية.
في ملف الدعم الاجتماعي، الذي وعدت الحكومة بزيادته من 500 درهم إلى 1000 درهم خلال الانتخابات، يبدو أن الواقع مختلف تمامًا. فالحكومة الحالية، التي يقودها حزب العدالة والتنمية، لم تقدم أي جدول زمني واضح لإصلاحات تقاعدية تشمل أكثر من أربعة ملايين مساهم. هذا بينما تظل الاعتبارات السياسية أكثر أهمية من احتياجات الأسر المغربية.
من جانب آخر، اعترفت الحكومة بضرورة مواصلة مشروع مدارس الريادة، الذي بدأته الحكومة السابقة. لكن هذا الاعتراف، حسب البكوري، يؤكد فقط «وجاهة الاختيار السابق»، دون أي تطور جديد. فالحزب الذي كان قد عارض هذا المشروع في الماضي، أصبح الآن يدعمه، ما يثير تساؤلات حول التزامات الحكومة الجديدة.
في قطاع التعليم والصحة، لم تقدم الحكومة أي تصور جديد. فبرنامج المنصوري لم يخرج عن «الإصلاحات الهيكلية» التي باشرتها الحكومة السابقة. هذا يعني أن الأولويات لم تتغير، وأن التحديات التي تواجهها البلاد، مثل ارتفاع معدلات الفقر والبطالة، لم تحظَ بأولوية في الخطة الجديدة.
باختصار، يبدو أن الحكومة الجديدة لم تبتعد عن المسار الذي رسمته الحكومة السابقة، ما يثير تساؤلات حول جدية التوجهات الجديدة. فبعد وعدات انتخابية، يبدو أن الأولويات لم تتغير، ما يثير استياء المعارضة والمواطنين على حد سواء.
المنصوري تكشف عن إصلاحات حكومية شاملة لمحاربة الغلاء والاحتكار ودعم القدرة الشرائية
المنصوري تحدد أولويات الحكومة في الصحة والتعليم: من تغطية العجز الصحي إلى تعليم جودة و«صفر انقطاع»





















