البرلمان الجديد ينتظر خطاب الملك: ما سيحدد معالم المرحلة السياسية المقبلة
أكد رؤساء فرق نيابية في الولاية الانتدابية المنتهية ونواب في الولاية التشريعية الجديدة أن افتتاح الدورة البرلمانية غدا الجمعة يمثل محطة سياسية ومؤسسية حاسمة، حيث تتجه الأنظار نحوها في ظل السياق الجديد الذي يطرأ على العمل التشريعي، مع رهانات وتحديات مرتبطة بالسنوات المقبلة. وتؤكد هذه الفئة أن العمل البرلماني سيُؤطر وفقًا لمضامين التوجيهات الملكية التي ستُعلن خلال هذه الجلسة.
سيشرف الملك محمد السادس، يوم غد بمقر البرلمان، على افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى في الولاية التشريعية الجديدة. ومن المتوقع أن يلقي خطابًا يُعد الأول في إطار الولاية الحكومية الجديدة، وسط توقعات بضرورة تعزيز فعالية العمل البرلماني وتكامل المؤسسات المختلفة، بما يتوافق مع تطلعات المواطن المغربي ويواكب التحولات التي تمر بها البلاد.
أشار إدريس السنتيسي، عضو الفريق النيابي لحزب الاستقلال في الولاية التشريعية الجديدة ورئيس سابق للفريق الحركي في الولاية السابقة، إلى أن الخطاب الملكي المرتقب غدا الجمعة يحمل أهمية خاصة، كونه أول خطاب في الولاية التشريعية الجديدة، حيث سيحتوي على توجيهات ستحدد مسارات المرحلة المقبلة.
ووضّح السنتيسي، في تصريح لموقع اليوم 30، أن هذا الخطاب سيشكل خارطة طريق للسنوات الخمس المقبلة، سواء بالنسبة للحكومة كسلطة تنفيذية أو البرلمان كسلطة تشريعية، حيث سيحدد الأولويات الاستراتيجية للعمل خلال هذه الفترة، ويؤطر الإطار العام الذي ستعمل فيه المؤسسات الدستورية المعنية.
وأكد النائب البرلماني عن دائرة سلا المدينة أن المشاريع والتوجهات الاستراتيجية التي ستُعلن عنها في هذا الخطاب تعكس دائمًا اهتمام الملك بالمغاربة وحياتهم ومعيشتهم وتطلعاتهم، كما أنها ترتبط مباشرة بالسياسات العمومية التي ستُتبنى وتنفذ.
وأبرز السنتيسي أن هذه السياسات في المغرب تستند إلى مجموعة من المرجعيات، من بينها التوجيهات الملكية التي تعدّ أحد أهم مرجعيات تحديد الأولويات والتوجهات العامة للعمل العام.
من جهته، أفاد أحمد التويزي، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة في الولاية السابقة، بأن البرلمان والبرلمانيين والأحزاب السياسية ينتظرون خطاب الملك في افتتاح الدورة البرلمانية من أجل استيعاب الإشارات والتوجيهات التي سيوجهها الملك إلى نواب الأمة والحكومة على حد سواء.
وشدد التويزي، في تصريح لهاليوم 30، على أن هذا الخطاب يحظى باهتمام كبير، نظرًا لما يحتويه من توجيهات ذات صلة بعمل المؤسسة التشريعية والحكومة.
وبالنسبة لرئيس فريق “الجرار” في الولاية التشريعية المنتهية، فإن جميع خطب الملك أمام البرلمان تحظى بأهمية قصوى، لكن المرحلة الحالية تكتسي أهمية خاصة، حيث تأتي في سياق محطة جديدة مع حكومة جديدة. وهذا ما يجعل خطاب الافتتاح محط ترقب من مختلف الفاعلين السياسيين والمؤسساتيين، لما يمكن أن يحمل من توجيهات وإشارات بشأن المرحلة المقبلة.
وأكد المتحدث نفسه أن خطاب الملك محمد السادس المرتقب سيحدد مسار عمل المؤسسات خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن الأنظار تتجه نحو ما سيوجهه الملك خلال هذه الجلسة، التي ستُعقد بموجب الفصل 65 من الدستور لعام 2011، وما سيحتويه الخطاب من توجيهات تهم عمل البرلمان والحكومة على السواء.





















