تحسن حالات ضحايا حقن العيون بطنجة: ما بين شفاء تام وتحسن ملحوظ
أكدت مصادر موثوقة على موقع اليوم 30 أن وضع المرضى الـ15 الذين فقدوا بصرهم بعد تلقي حقن علاج في مستشفى محمد السادس الجامعي بطنجة، يسجل تطورات إيجابية ضمن متابعة طبية منتظمة في قسم طب وجراحة العيون.
وأوضحت المصادر نفسها أن الالتهاب الحاد الذي أصاب أعينهم تم السيطرة عليه في جميع الحالات، مع تسجيل تحسن ملحوظ لدى معظم المرضى.
وتطرقت المصادر، التي رفضت الكشف عن هويتها لأسباب قانونية، إلى أن “مريضين تعافيا كليًا من المضاعفات التي ظهرت بعد الحقنة”، بينما سجلت تسع حالات أخرى تحسنًا ملحوظًا. فيما ظل وضع أربعة مرضى مستقرًا على حالته بعد المضاعفات التي تعرضوا لها، مع التأكيد على أن جميعهم ما زالوا تحت متابعة طبية متخصصة.
وفي هذا السياق، أشارت المصادر إلى أن نتائج التحليلات الطبية التي تجري على الإبر المستخدمة في الحقن تثير تساؤلات حول أسباب الالتهاب، حيث لا يستبعد أن يكون ناتجًا عن فيروس داخل الدواء، أو عوامل أخرى مثل نقص النظافة أو مشاكل في التخزين.
وتابعت المصادر أن التحقيقات في الواقعة مستمرة، بعد تسجيل حالات التهاب حاد لدى مريضين بعد تلقيهم العلاج في 8 أكتوبر الجاري، مما دفع المستشفى إلى التواصل مع جميع 18 شخصًا تلقوا نفس الحقن، حيث ثبت وجود الأعراض نفسها لدى غالبية الحالات، مما أثار شكوكًا حول الموضوع.
وأوضحت المصادر أن لجنة محاربة التعفنات والوكالة الوطنية للدم زارت المستشفى، وأخذت عينات من دم المرضى المصابين بالالتهاب الحاد، بهدف تحديد أسباب هذه الالتهابات التي أدت إلى فقدان النظر بشكل شبه كلي لبعضهم.
وتشير المصادر إلى أن غالبية المرضى المصابين بالمضاعفات هم كبار السن، مصابون بداء السكري، ويعانون من ضعف النظر بسبب مضاعفات المرض المزمن، بالإضافة إلى ضعف في شبكية العين لديهم.
وأكد مصدر مسؤول بالمستشفى، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، أن معدل النظر لدى جميع المرضى المصابين كان في حدود 2/10، مما جعل المضاعفات أكثر تأثيرًا على بصرهم، مما أدى إلى فقدان بصر تام لبعضهم.
وشدد المصدر على أن فريقًا طبيًا متخصصًا يشرف على رعاية جميع الحالات، مؤكدًا أن النتيجة النهائية ستظهر بعد حوالي ثلاثة أشهر.
وبخصوص تساؤلات حول صلاحية الدواء، نفى المصدر أن يكون الدواء منتهيًا الصلاحية، مشيرًا إلى أن تاريخ صلاحيته يمتد حتى 30 سبتمبر 2028.
وأكد المصدر أن التحقيقات الجارية ستحدد ما إذا كان الالتهاب ناتجًا عن “تغير كيميائي في تركيبة الدواء أم نتيجة عوامل تعفن أخرى”، مع الإشارة إلى أن بعض المرضى تلقوا نفس الحقن خمس مرات في إطار العلاج المتبع.






















