الهيكل الحكومي الجديد بالمغرب: استغناء عن كتاب الدولة وتوزيع اختصاصات جديدة بين الوزارات

alyaoum30 alyaoum3017 أكتوبر 2026آخر تحديث :
الهيكل الحكومي الجديد بالمغرب: استغناء عن كتاب الدولة وتوزيع اختصاصات جديدة بين الوزارات

الهيكل الحكومي الجديد بالمغرب: استغناء عن كتاب الدولة وتوزيع اختصاصات جديدة بين الوزارات

الهيكل الحكومي الجديد بالمغرب: استغناء عن كتاب الدولة وتوزيع اختصاصات جديدة بين الوزارات

أعلنت الحكومة المغربية اليوم الجمعة عن هيكل جديد يعكس توجهًا نحو إعادة تنظيم العمل التنفيذي، من خلال إعادة توزيع المسؤوليات واختصاصات الوزارات مقارنة بتركيبة الحكومة السابقة.

ولا يقتصر هذا التغيير على تعديلات في تسميات القطاعات، بل يمتد إلى مفهوم جديد لتنظيم العمل الحكومي، حيث يهدف بشكل ظاهر إلى منح بعض الملفات الاستراتيجية استقلالًا مؤسسيًا أكبر، فضلًا عن تفكيك بعض الحقائب الواسعة إلى قطاعات أكثر تخصصًا، بينما يتم الحفاظ على تجميع اختصاصات أخرى ضمن وزارات موحدة.

ومن أبرز الملاحظات في هذا السياق هو الاستغناء عن كتاب الدولة، مع توجه نحو اعتماد وزارات منتدبة تُمنح صلاحيات تدبير قطاعات محددة. ويعد إنشاء وزارة للذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإصلاح الإدارة من أبرز التغييرات الواردة في التشكيلة الجديدة، حيث تجمع بين ثلاثة ملفات مترابطة، لكن تختلف في طبيعة التدخل الحكومي ومتطلبات التنفيذ.

كما شهد قطاع الفلاحة والصيد البحري تغييرًا في التسمية، حيث تم إبراز مفهوم السيادة الغذائية إلى جانب الأنشطة الفلاحية والبحرية، مع إنشاء وزارة منتدبة مخصصة للصيد البحري، بدلاً من كتاب الدولة كما كان الحال في حكومة عزيز أخنوش الثانية.

وفي اتجاه معاكس للتخصص، توسعت حقيبة وزارة التجهيز والماء لتشمل الغابات، مما يجمع تدبير الموارد الطبيعية والبنيات التحتية المائية ضمن إطار مؤسسي واحد. وكان ملف الغابات سابقًا تحت وصاية وزارة الفلاحة.

حافظ الهيكل الجديد على وحدة قطاع الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، مع إبراز مصطلح المعادن في التسمية الجديدة للقطاع.

وعلى مستوى التعليم، تم إنشاء وزارة للتربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، مع تعيين وزيرين منتدبين، أحدهما مكلف بالتعليم الأولي ومحاربة الهدر المدرسي، والآخر بالتكوين المهني والتأهيل، مع فصل الوزارة عن قطاع الرياضة.

ويظهر هذا الترتيب توجهًا للحفاظ على وحدة الإطار الوزاري للتعليم المدرسي والتكوين المهني، حيث كان الأخير تابعًا لوزارة التشغيل في السابق.

كما حافظ الهيكل الجديد على تجمع قطاعي الصحة والحماية الاجتماعية ضمن وزارة واحدة، بقيادة يونس بجيجو، مما يعكس استمرار التعامل مع هذه الخدمات ضمن إطار حكومي موحد.

وتجمع الوزارة الجديدة للشباب والثقافة والرياضة هذه المجالات ضمن إطار واحد، مع تعيين وزير منتدب مكلف بالشباب، وهو ما يختلف عن الهيكلة السابقة التي كانت توزع هذه القطاعات على وزارات مختلفة.

ويهدف هذا التجميع إلى تنسيق السياسات المتعلقة بالشباب والأنشطة الثقافية والرياضية، وتطوير برامج متكاملة للإدماج الاجتماعي والتأطير والتكوين والترفيه.

ومن بين التغييرات الأخرى، جمع ملفات إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة ضمن وزارة واحدة، مع تعيين وزيرة منتدبة مكلفة بالإسكان وسياسة المدينة.

ويختلف هذا الترتيب عن حكومة عزيز أخنوش الثانية، التي كانت توزع بعض الاختصاصات المرتبطة بالإسكان على مستوى كتاب الدولة.

كما حافظ الهيكل الجديد على ارتباط السياحة بالصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني، مع تعيين وزير منتدب مكلف بالقطاعين، بدلاً من كتاب الدولة.

تظهر المقارنة بين الحكومتين أن الهيكل الجديد لا يعتمد على اتجاه واحد، بل يجمع بين ثلاث اتجاهات رئيسية: إنشاء اختصاصات وزارية استراتيجية جديدة، وتوسيع حقائب قائمة، وتوزيع بعض الملفات على وزراء منتدبين لتعزيز التخصص داخل القطاعات.

ويبرز الذكاء الاصطناعي والنجاعة العمومية والسيادة الغذائية كعناصر جديدة في التسميات الحكومية، بينما يتم تجمع اختصاصات متقاربة في قطاعات أخرى، مثل التجهيز والماء والغابات.

وفي الوقت نفسه، يتم توزيع بعض المسؤوليات داخل وزارات موحدة من خلال تعيين وزراء منتدبين، مثل التعليم الأولي ومحاربة الهدر المدرسي، والتكوين المهني والتأهيل، والإسكان وسياسة المدينة، والشباب، وإصلاح الإدارة، والصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني.

ويجب ملاحظة أن تغيير التسميات لا يعني بالضرورة تغييرًا فعليًا في السياسات العمومية، حيث سيبقى الحكم على الهيكل الجديد مرتبطًا بما ستنتج من برامج حكومية، وآليات تنسيق، ومؤشرات أداء، وقدرة على تنفيذ الالتزامات في مواعيد محددة.

وتتكون التشكيلة الحكومية الجديدة، دون احتساب رئيسة الحكومة، من 31 مسؤولًا حكوميًا، من بينهم وزراء ووزراء منتدبون.

ترحيل مئات المهاجرين غير النظاميين من شمال المغرب إلى الجنوب: تفاصيل عملية الترحيل والتوقيف

ملك إسبانيا بين دموع الجنازة والتاريخ الكولونيالي المفقود: هل يكفي البكاء على القبر؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق