طنجة-أصيلة: أحزاب فائزة تتحسب من إعادة الانتخابات بعد الطعون

alyaoum30 alyaoum3021 أكتوبر 2026آخر تحديث :
طنجة-أصيلة: أحزاب فائزة تتحسب من إعادة الانتخابات بعد الطعون

طنجة-أصيلة: أحزاب فائزة تتحسب من إعادة الانتخابات بعد الطعون

كانت الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر الماضي في دائرة طنجة-أصيلة قد انتهت رسميًا، لكن نتائجها لم تبت بعد. منذ ذلك اليوم، باتت هذه الدائرة، التي حسم فيها خمسة مقاعد برلمانية، تحت ضغط متزايد، حيث باتت احتمالية إعادة الانتخابات شبحًا يراود كل من فاز بها. لم يكن هذا السيناريو مفاجئًا، إذ أن الجدل حول عملية الاقتراع، الذي ترتبط به قضية “الصاك” المفتوحة، جعل من هذه الانتخابات موضوعًا قضائيًا وسياسيًا متوترًا.

كان من المتوقع أن تكون الانتخابات في هذه الدائرة سلسة، لكن ما حدث كان مختلفًا تمامًا. منذ يوم الاقتراع، بدأت الشكوك في الظهور حول بعض الإجراءات التي شابت العملية الانتخابية. الآن، مع اقتراب إغلاق فترة تقديم الطعون أمام المحكمة الدستورية، باتت الأحزاب الفائزة في هذه الدائرة، التي تمثلها شخصيات مثل محمد بوزيدان وعبد اللطيف الغلبزوري ومحمد الزموري ومحمد الحمامي وعبد الواحد بولعيش، في حالة من القلق المتزايد. ليس خوفًا من خسارة المقاعد، بل من التكلفة الباهظة التي ستتطلبها إعادة الانتخابات، سواء على المستوى المالي أو المعنوي.

السبب في هذا القلق ليس مجرد شكوك عامة، بل هناك طعون رسمية قدمها المحامي عمر بنعجيبة، وكيل لائحة تحالف اليسار في هذه الدائرة. لم يقتصر طعنه على إعادة الانتخابات برمتها، بل شمل أيضًا أربع أحزاب فازت في الاقتراع: “الأصالة والمعاصرة”، “الحركة الشعبية”، “التجمع الوطني للأحرار”، و“الاستقلال”. اتهم بنعجيبة هذه الأحزاب بتورطها في “خروقات موجبة للطعن”، مما يهدد بتغيير نتائج الاقتراع.

ما يجعل هذا الأمر أكثر تعقيدًا هو أن هذه الدائرة كانت قد أصبحت مركزًا للجدل منذ بداية الحملة الانتخابية. كانت “حادثة الصاك”، التي تورط فيها منير ليموري، المسؤول الإقليمي لحزب “الأصالة والمعاصرة” وعمدة طنجة، أحد العوامل الرئيسية التي أسهمت في زيادة الشكوك. كان ليموري، الذي كان تحت التحقيق، قد وجهت إليه تهم “انتهاك عمليات الاقتراع” و“التزوير” و“الإرشاء” خلال الانتخابات. حاليا، هو في حالة “اعتقال” رفقة سبعة آخرين، مما أضاف طبقة أخرى من التعقيد على العملية الانتخابية في هذه المنطقة.

الخطر الحقيقي الذي يهدد الأحزاب الفائزة الآن ليس فقط من إعادة الانتخابات، بل من “الكلفة المالية والمعنوية” التي ستتطلبها أي عملية انتخابية جديدة. بعض المرشحين، حسب ما أفادت مصادر حزبية، “لا ينوون الترشح” في حال إعادة الانتخابات، بسبب “الملايين من الدراهم” التي استنزفت خلال الحملة السابقة. هذا يعني أن أي إعادة للانتخابات قد تؤدي إلى “إسقاط المقاعد” التي حسمها الفائزون في الاقتراع الأول، ودفعهم إلى “منافسة جديدة” على نفس المقاعد، وهو سيناريو لا يرغب فيه أحد.

باختصار، ما كان من المتوقع أن يكون “نتيجة انتخابية” أصبح “معضلة سياسية” قبل أن تبدأ أي عملية إعادة. ليس فقط بسبب الطعون القانونية، بل بسبب “الخروقات” و“الشكوك” التي أحاطت بالانتخابات، و“التكلفة” التي ستتطلبها إعادة العملية. الآن، كل طرف في هذه الدائرة ينتظر قرار المحكمة الدستورية، الذي قد يغير كل شيء.

مشاريع جهة الدار البيضاء-سطات بمديونة تثير جدلاً حول توظيفها في أجندات سياسية

من سيخسر من تراجع دور الوسطاء في الأسواق المغربية؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق