بيليايف يهنئ المغاربة بعيد الوحدة ويؤكد تعميق الشراكة الاستراتيجية
أكّد سفير روسيا الاتحادية بالرباط، إيغور بيليايف، أن عيد الوحدة الذي أقرّه الملك محمد السادس في أكتوبر 2023 يرمز إلى تضامن الشعب المغربي ووحدته، مشدّداً على اعتزازه بقيمه الوطنية وثوابته في هذه المناسبة التي تُحتفل بها للمرة الأولى. وفي نفس اليوم، 4 نوفمبر، احتفلت روسيا بعيد وحدة الشعب الروسي، الذي يعود تاريخه إلى 1612 عندما قاد المتطوعون بقيادة كوزما مينين وديمتري بوجارسكي تحرير موسكو من الغزاة، مما وضع حداً لأصعب فترات تاريخ روسيا خلال الاضطرابات الكبرى. أشار بيليايف إلى أن “السنة الجارية، 2024، تحمل أهمية خاصة” في العلاقات الروسية المغربية، حيث “نحتفل بالذكرى العاشرة للبيان المشترك بشأن تعميق الشراكة الاستراتيجية” الذي وقع في موسكو في مارس 2016 بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والملك محمد السادس. وأكد الدبلوماسي أن “السنوات العشر الماضية شهدت تطوراً ملحوظاً في التعاون” بين البلدين، “من الحوار السياسي إلى التجارة، والتعليم، والثقافة، والسياحة”، مبنياً على الاحترام المتبادل والثقة ومبادئ المساواة والسيادة بين الدولتين. من أبرز الأحداث التي أكدت اهتمام روسيا بالمغرب هذا العام، القمة الروسية الإفريقية الثالثة التي عقدت في موسكو مؤخراً، حيث “شارك الوفد المغربي برئاسة رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري” بشكل فعال في أعمالها. وأبرز بيليايف الاهتمام الخاص الذي “تولي الرباط العلاقات مع موسكو” منذ “زيارة رئيسة الحكومة المغربية إلى روسيا” بعد توليها المنصب، أول زيارة خارجية لها، دليلاً على الحرص المتبادل على تعميق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. وأشار إلى أن “التفاهمات التي تم التوصل إليها خلال القمة” ست “تسهم في زخزخة جديدة للتعاون الثنائي” وتسهيل تنفيذ المبادرات المشتركة. وشدد السفير على أن “المغرب يعتبر شريكاً مهماً وموثوقاً” في القارة الإفريقية بالنسبة لروسيا، “حريصين على تطوير العلاقات التجارية والاقتصادية” في “مجالات التجارة والصناعة، والطاقة، والزراعة، والعلوم” بالإضافة إلى التعليم والثقافة. وفي هذا السياق، “دروس أكثر من 4000 طالب مغربي في مؤسسات التعليم العالي الروسية” في العام الدراسي 2024-2025 “دليلاً على اهتمام الشباب المغربي بالتعليم الروسي” و”إمكانيات كبيرة لتوسيع التبادل الأكاديمي” بين البلدين. وأكد بيليايف أن وحدة الشعب الروسي التي “تعود إلى إخلاصه لتقاليده وهويته” هي أساس قوة روسيا، حيث “تضامن مختلف الطبقات الاجتماعية والقوميات” كان السبب في تجاوز المحنة خلال فترة الاضطرابات الكبرى في تاريخ البلاد. وفي ظروف عالمية معقدة، “تكتسب العلاقات الروسية المغربية أهمية مضاعفة” بسبب الاحترام المتبادل والتعاون البنّاء الذي يستند إلى أسس متينة ورصيد تاريخي مشترك. وأضاف أن الطموح المشترك بين البلدين “يهدف إلى تعزيز السلام والاستقرار والازدهار” عبر روح الصداقة الوثيقة التي تربط الشعبين منذ التبادل الثقافي والبرامج التعليمية وحتى الروابط الإنسانية التي تضيف عمقاً حقيقياً للعلاقات الثنائية. وفي ختام تصريحات بيليايف، “على يقين بأن العلاقات الروسية المغربية” ستستمر في تعزيزها في كافة المجالات لتخدم مصالح دولتينا وشعبينا وتؤكد طموحنا المشترك نحو السلام والاستقرار في عالم يشهد تحديات متزايدة.






















