جهة طنجة-تطوان-الحسيمة تسجل خلوًا من حالات الدفتيريا المؤكدة لأول مرة

alyaoum30 alyaoum306 نوفمبر 2026آخر تحديث :
جهة طنجة-تطوان-الحسيمة تسجل خلوًا من حالات الدفتيريا المؤكدة لأول مرة

جهة طنجة-تطوان-الحسيمة تسجل خلوًا من حالات الدفتيريا المؤكدة لأول مرة

بعد أشهر من ارتفاع حالة الاستنفار الصحية، أعلنت جهة طنجة-تطوان-الحسيمة عن تحقيق إنجاز طبيعي نادر: عدم تسجيل أي إصابة مؤكدة بداء الدفتيريا للمرة الأولى منذ تفشي المرض. هذا الإنجاز يأتي بعد وفاة طفل في القصر الكبير، وهو الحدث الذي دفع الجهات الصحية إلى اتخاذ إجراءات طارئة، حيث سجلت المعطيات الرسمية خمس حالات مشتبه فيها حاليًا، تحت المراقبة والتحليل المخبري.

توزعت هذه الحالات المشتبه فيها على مختلف الأقاليم، مع ثلاث حالات في طنجة وحالة واحدة في العرائش والحسيمة على التوالي. ما يميز هذه الحالة الأخيرة أنها أول حالة مشتبه فيها تسجل في إقليم الحسيمة، الذي كان حتى الآن خاليًا من أي إصابات مؤكدة. ومع ذلك، فإن الإصابة الوحيدة المؤكدة التي كانت تحت العلاج في مستشفى لالة مريم بعرائش قد شفيت بالكامل، مما يشير إلى تحسن في الوضع الصحي في المنطقة.

كانت الجهة قد سجلت 25 حالة مشتبهة حتى أواخر أكتوبر الماضي، موزعة على 7 من أصل 8 أقاليم في المنطقة. جميع هذه الحالات تم التعامل معها وفق البروتوكول الصحي الوطني المعتمد، الذي يشمل العزل الطبي والتتبع الدقيق للمخالطين. هذا الإجراء جاء في إطار جهود واسعة لوقف انتشار المرض، الذي عاد إلى المغرب في 2026 بعد 34 سنة من انقطاع منذ عام 1992.

كانت جهة سوس ماسة قد سجلت في شتنبر الماضي بؤرتين عائليتين في أكادير وإشتوكة آيت باها، حيث شملت الأطفال غير الملقحين أو الذين لم يكملوا جرعات التلقيح. هذا يشير إلى أن التلقيح غير الكامل قد يلعب دورًا في انتشار المرض، خاصة بين الفئات الأكثر عرضة للخطر.

الدفتيريا هي عدوى بكتيرية خطيرة تصيب الحلق والأنف، وتنتقل عبر الرذاذ التنفسي أو المخالطة المباشرة للمصابين. تظهر أعراضها عادة خلال يومين إلى خمسة أيام من انتقال العدوى، وتشمل التهاب الحلق، والحمى، وصعوبة البلع. إذا لم يتم علاجها في الوقت المناسب، يمكن أن تتطور إلى اضطرابات تنفسية خطيرة أو أضرار في القلب والأعصاب والكليتين، بسبب السموم التي تفرزها البكتيريا.

التلقيح هو الوسيلة الأساسية للوقاية من المرض، حيث يتضمن البرنامج الوطني للمغرب ثلاث جرعات أولية في عمر شهرين وثلاثة أشهر وأربعة أشهر، متبوعة بجرعات تذكيرية في 18 شهرًا وخمس سنوات. ومع ذلك، فإن التلقيح غير الكامل أو عدم استدراك الجرعات الناقصة قد يزيد من خطر الإصابة.

لتحسين الوضع، تستدعي مواجهة الحالات المشتبه فيها تشخيصًا مبكرًا وعزلًا طبيًا، بالإضافة إلى تتبع المخالطين داخل الأسر والمؤسسات التعليمية. هذا الإجراء ضروري للحد من احتمالات انتقال العدوى، خاصة في ظل تراجع مستويات التغطية بالتلقيح في بعض المناطق.

وكانت وزارة الصحة قد نبهت سابقًا إلى عودة ظهور الدفتيريا في عدة بلدان خلال السنوات الأخيرة، متزامنة مع انتشار معلومات مضللة حول اللقاحات. هذا يؤكد على أهمية التوعية الصحية والالتزام بالبرامج التلقيحية لمنع انتشار الأمراض المعدية.

طنجة: المجلس الجماعي يبدأ مرحلة ما بعد ليموري بمحمد غيلان

المغرب يتأهل لنصف نهائي كأس العرب الشاطئية بعد انتصار على ليبيا

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق