انعقاد المهرجان الدولي للألعاب التقليدية بجرسيف في أجواء احتفالية تحت شعار ” التراث غير المادي رمز للهوية وعنصر أساسي للذاكرة”.

alyaoum30 alyaoum307 نوفمبر 2026آخر تحديث :
انعقاد المهرجان الدولي للألعاب التقليدية بجرسيف في أجواء احتفالية تحت شعار ” التراث غير المادي رمز للهوية وعنصر أساسي للذاكرة”.

في أجواء احتفالية رياضية وحماسية كانت ساحة 6 نونبر بمدينة جرسيف مسرحا لفعاليات النسخة الثانية من المهرجان الدولي للرياضات والألعاب التقليدية، المنظم تحت شعار” التراث غير المادي رمز للهوية وعنصر أساسي للذاكرة” ، من طرف الجامعة الملكية المغربية للرياضة للجميع، بشراكة مع عمالة إقليم جرسيف، تخليدا للذكرى الأولى لعيد الوحدة والذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة ، بمشاركة وفود تمثل 40 بلدا من مختلف القارات, مما يضفي عليه طابع العالمية..

فبعد تحية العلم على نغمات النشيد الوطني ، ألقت السيدة نزهة بدوان ، رئيسة الجامعة الملكية المغربية للرياضة للجميع ، كلمة رحبت فيها بوفود البلدان الشقيقة والصديقة المشاركة في مهرجان مدينة جرسيف ، بوابة المغرب الشرقي، التي كانت على موعد مع الذاكرة.

وأشارت إلى أن الجامعة الملكية المغربية للرياضة للجميع تحرص أشد ما يكون الحرص على صون هذا التراث اللامادي وتثمينه على المستوى الوطني، استرشادا بالتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، مستحضرة بكل فخر واعتزاز الرسالة السامية التي وجهها جلالته ، إلى المشاركين في الدورة ال17 للجنة الحكومية الدولية لصون التراث الثقافي غير المادي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة ( اليونيسكو)، المنعقدة بالرباط خلال الفترة من 28 نونبر إلى ثالث دجنبر 2022 ، والتي أكد فيها جلالته على أن التراث الثقافي غير المادي يعد “رمزا للهوية وعنصرا أساسيا في ذاكرتنا، حاملا لمبادئنا وقيمنا المشتركة، وقابلا للنقل إلى الأجيال القادمة”.

وقالت إن جرسيف، مدينة ملتقى الأنهار والوديان، باحتضانها لهذا الحدث العالمي، تفتح جسور الحوار والتواصل بين مختلف الثقافات، ذلك أن وفود مختلف البلدان المشاركة تتيح للساكنة فرصة اكتشاف غنى وتنوع الألعاب والرياضات الشعبية عبر العالم، وفي الوقت نفسه سيتم تسليط الضوء على التقاليد المغربية العريقة، وعلى خصوصيات ثقافتنا وتراثنا الأصيل.
وقدمت بالمناسبة، خالص الشكر والعرفان إلى عامل إقليم جرسيف و المؤسسات والجمعيات والشركاء والمتطوعين وإلى كل من ساهم من قريب أو بعيد في تنظيم هذه التظاهرة الرياضية والثقافية وضمان نجاحها على أكثر من صعيد لكي يظل التراث المغربي الأصيل حياً ومتجدداً، وهي أيضا فرصة سانحة لمدينة جرسيف لتعزيز إشعاعها الثقافي والرياضي والسياحي.

وعبر رئيس الاتحاد الدولي للریاضة للجمیع، البحريني عيسى محمد عبد الرحيم الرفاعي ( مملكة البحرين) عن بالغ تقدیره للمملكة المغربیة، لما توليه من اھتمام موصول لصون التراث الثقافي غیر المادي، وتعزیز حضوره في الحیاة المجتمعیة، باعتباره إرثاً إنسانیاً یستحق الحمایة والتثمين والنقل إلى الأجيال الصاعدة .
وقال إن الاتحاد الدولي للریاضة للجمیع، یعمل على ترسیخ مفھوم الریاضة بوصفھا حقاً
متاحًا للجمیع، ووسیلة لتعزیز الصحة والاندماج المجتمعي والتقارب بین الشعوب، مع إیلاء أھمیة خاصة للألعاب التقلیدیة باعتبارھا أحد الروافد الأصیلة للریاضة .
وأبرز أن المھرجان الدولي للألعاب الشعبیة والتقلیدیة
، الذي یجمع بین الاحتفاء بالموروث الریاضي وتعزیز التبادل الثقافي والتعاون الدولي، منذ انطلاق تجربته بمدینة آسا سنة 2024، إذ أخذت ھذه المبادرة ترسخ حضورھا بوصفھا فضاءً للتلاقي بین الشعوب، ومنصة للتعريف بالألعاب التقلیدیة وتشجيع الأجيال على ممارستھا والحفاظ عليها.
وقال “إننا في الاتحاد الدولي للرياضة للجميع نؤمن بأن استدامة ھذا الموروث تتطلب الانتقال من الاحتفاء به في المناسبات إلى إدماجها في المبادرات والبرامج الریاضیة والمجتمعیة، وتوسيع فرص ممارسته، وتعزيز الشراكات الدولية التي تسھم في نقله إلى الأجیال المقبلة”.
وتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى الجامعة الملكية المغربیة للریاضة للجمیع، برئاسة السیدة نزھة بدوان ،”على ھذه المبادرة الرائدة، وعلى جھودھا المتواصلة في إحیاء الألعاب الشعبیة والتقلیدیة، ونشر ثقافة الریاضة للجمیع، وتوسیع قاعدة الممارسة الریاضیة بین مختلف فئات المجتمع”.

إثر ذلك أعطى عامل إقليم جرسيف السيد عبد السلام الحتاش انطلاقة المهرجان باستعراض وفود البلدان المشاركة في هذه التظاهرة الدولية حيث قدمت وفود بعض البلدان عروضا ولوحات ممتعة في مجموعة من الألعاب الشعبية والرياضات التقليدية التي ما تزال تحظى بشعبية جارفة في تلك البلدان.
إثر ذلك تم إجراء مسابقة في شد الحبل بين ممثلي مجموعة من البلدان أسفرت عن تتويج الفريق المغربي (جماعة بومية-إقليم ميدلت-جهة درعة تافيلالت) عقب تفوقه على فريق سلطنة عمان في المباراة النهائية ، بينما فاز بالرتبة الثالثة فريق مالي، علما بأن أفراد من الفريق الوطني لكرة القدم لقصر القامة، المقبل في الأيام المقبلة على المشاركة في كأس العالم لهذه الفئة بالرباط، أدوا عروضا استعراضية نالت تصفيقات وتشجيعات الجمهور الواسع وكذا في مسابقة شد الحبل.
وبهذه المناسبة سلمت رئيسة الجامعة السيدة نزهة بدوان تذكار اعتراف وامتنان للسيد عامل إقليم جرسيف تقديرا لمساهمته القيمة في توفير سبل النجاح للمهرجان بكل المقاييس ، فيما سلم السيد العامل تذكار شكر وامتنان لرئيس الاتحاد الدولي للرياضة للجميع السيد عيسى محمد عبد الرحيم الرفاعي.

وسلم مجموعة من الأبطال الرياضيين السابقين وهم مولاي إبراهيم بوطيب وإبراهيم لحلافي ورشيد البصير وعزيز بودربالة وعبد الرزاق خيري وعبد الحق عشيق دروعا لرؤساء جامعات الرياضة للجميع والرياضات والألعاب التقليدية في كل من السنغال وموريتانيا وبوركينا فاسو وغينيا وشخصيات أخرى.

وبهذه المناسبة كرمت الجامعة الملكية المغربية للرياضة للجميع كمال السميري، اللاعب السابق للمولودية الوجدية والمنتخب الوطني لكرة القدم ، الفائز بكأس إفريقيا للأمم عام 1976 بإثيوبيا وسلمه الدرع نجم كرة القدم المغربية في بطولة العالم 1998 صلاح الدين بصير.

وفي ختام هذا الحفل الذي تميز بتقديم وصلات غنائية من التراث المحلي (مجموعة الركادة والشاب أيوب بوشان من كلميم)، تلت السيدة نزهة بدوان نص برقية الشكر والامتنان المشفوعة بآيات الولاء و الإخلاص ، التي رفعتها إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس ،نصره الله وأيده، أصالة عن نفسها ونيابة عن كافة مكونات الجامعة والمشاركات والمشاركين في مهرجان جرسيف الدولي .

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق