“`html
بنعبد الله من تاكلفت: سكان المناطق الجبلية يطالبون بحلول عملية بدل الوعود الانتخابية
انتقد محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، خلال لقاء تواصلي بجماعة تاكلفت بإقليم أزيلال، ما وصفه باستمرار الاختلالات المرتبطة بالتنمية والعدالة المجالية في المناطق الجبلية، مطالبا بسياسات عمومية أكثر تجاوبا مع مطالب السكان من أجل فك العزلة وتحسين الخدمات الأساسية ودعم التنمية المحلية.
وأوضح بنعبد الله، خلال اللقاء الذي نظم دعما لبوبكر إيكن، مرشح حزب “الكتاب” بدائرة بزو– واويزغت، أن سكان المناطق الجبلية لا ينتظرون وعودا انتخابية إضافية، بل يبحثون عن حلول عملية لقضايا تمس حياتهم اليومية؛ من الطرق والنقل والصحة والتعليم والشغل، إلى الماء والبنيات الأساسية وفرص التنمية.
وأضاف الأمين العام لحزب “الكتاب” أن وضعية عدد من المناطق الجبلية تثير تساؤلات بشأن مدى فعالية السياسات العمومية، مشيرا إلى استمرار معاناة مواطنين بسبب ضعف الخدمات الأساسية وصعوبة الوصول إلى عدد من المرافق، فضلا عن غياب شبكات الاتصال والإنترنت في مناطق متعددة.

وانتقد المسؤول الحزبي ذاته حصيلة الحكومة خلال السنوات الخمس الماضية، معتبرا أنها “لم تكن في الموعد” ولم تستجب لعدد من انتظارات المواطنين، داعيا الناخبين إلى التعبير عن موقفهم من طريقة تدبيرها عبر صناديق الاقتراع.
وربط بنعبد الله، خلال اللقاء، هذه الحصيلة بملفات ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة وزيادة أسعار المحروقات والبطالة، إلى جانب الصعوبات التي يواجهها الفلاحون والكسابة، وتدهور عدد من الطرق وضعف الارتباط بشبكات الاتصال في المناطق الجبلية.
وتساءل عن حجم استفادة سكان المنطقة من المشاريع المعلن عنها، موضحا أن الحديث عن إنجاز مشاريع واستثمارات بمئات المليارات لا يكون كافيا إذا لم يشعر المواطن بانعكاساتها في حياته اليومية.

وتطرق الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية إلى أوضاع سكان الجبل، معتبرا أنه “من العيب والعار” أن تظل ساكنة في سنة 2026 تواجه صعوبات في الوصول إلى الماء والكهرباء والطرق والإنترنيت.
وأشاد في المقابل برجال ونساء هذه المناطق، وبما قدموه من تضحيات في خدمة الوطن ومقاومة الاستعمار.
وأكد الفاعل السياسي ذاته أن الكرامة تفرض توفير المدارس والطرق والنقل المدرسي والخدمات الصحية، متسائلا عن واقع استفادة السكان من نظام التأمين الصحي في ظل استمرار صعوبات الولوج إلى العلاج والخدمات الصحية بالمناطق الجبلية.

وفي حديثه عن بوبكر إيكن، مرشح حزب “الكتاب”، قال بنعبد الله إنه يفتخر بكونه “ابن المنطقة” وبكونه، حسب تعبيره، شخصا مسؤولا ويسعى إلى خدمة المنطقة، داعيا إلى التصويت عليه ونقل مطالب السكان إلى المؤسسة التشريعية.
ودعا الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية المواطنين، خصوصا الشباب، إلى المشاركة في الانتخابات، قائلا إنه يدرك حالة الغضب وانعدام الثقة التي باتت لدى بعض الفئات تجاه الانتخابات؛ لكنه حذر من أن عدم التصويت قد يساهم في استمرار الوجوه نفسها داخل البرلمان والحكومة.
وفي موضوع الأمازيغية، عبر بنعبد الله عن اعتذاره لعدم تمكنه من مخاطبة الحاضرين بها، قائلا إنهم “لم يعلموه إياها”، قبل أن يؤكد أن حزب التقدم والاشتراكية دافع عن الأمازيغية، معبرا عن أمله في أن تحظى بمكانة أوسع داخل المدرسة.

وختم الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية بالتأكيد على أن حزبه لا يقتصر حضوره على الفترات الانتخابية، مستحضرا حضوره بآيت بوكماز، وتاريخ عدد من مناضليه الذين عاشوا ظروفا صعبة بسبب مواقفهم السياسية، ومشددا على أن الحزب ظل، بحسب قوله، متمسكا بمواقفه في القضايا التي يعتبرها أساسية.
وجاء اللقاء ضمن الحملة الانتخابية لحزب “الكتاب” بدائرة بزو– واويزغت، في ظل استمرار النقاش حول مطالب المناطق الجبلية المرتبطة بالبنيات التحتية والخدمات الأساسية وفك العزلة وتحسين ظروف العيش.
“`






















