البقالي: منطق “موالين الشكارة” يعرقل وصول الكفاءات إلى الانتخابات

alyaoum30 alyaoum3016 سبتمبر 2026آخر تحديث :
البقالي: منطق "موالين الشكارة" يعرقل وصول الكفاءات إلى الانتخابات

“`html

البقالي: منطق “موالين الشكارة” يعرقل وصول الكفاءات إلى الانتخابات

قال خالد البقالي، الأمين العام للحزب الديمقراطي الوطني، إن خوض الانتخابات في المغرب أصبح مرتبطا بضرورة توفر موارد مالية مهمة تسمح بالتنافس على المقاعد البرلمانية، وهو ما يدفع عددا من الأحزاب السياسية، قبل كل استحقاق انتخابي، إلى جذب “مالين الشكارة”، بما يحد من فرص الكفاءات.

وأوضح البقالي، خلال استضافته في برنامج “الطريق إلى الانتخابات 2026” الذي تبثه جريدة اليوم 30، أن “حزبه اختار، بكل ثقة، الاعتماد على مناضلاته ومناضليه الشباب، بهدف مواصلة مسار البناء”، معتبرا أن “هؤلاء الشباب ينتمون إلى الطبقة المتوسطة، وقد قرروا خوض غمار الانتخابات بعيدا عن أي مصالح ذاتية”.

وأضاف المسؤول الحزبي أن “مالين الشكارة”، إلى جانب الأعيان، يفرضون حضورهم على الأحزاب التي تعمل على استقطابهم، وقد لا ينسجمون مع الأسلوب الذي تعتمده هذه الأحزاب في التواصل مع المواطنين وعرض برامجها الانتخابية، مبرزا: “اخترنا ألا نسير في هذا الاتجاه، حتى نحافظ على ما يميزنا عن الآخرين، انطلاقا من إيماننا بمشروع بناء الحزب للمستقبل، رغم أن المسار صعب ويتطلب تضحيات”.

وبخصوص استعداد “حزب المظلة”، أكد البقالي أن الحزب نجح في تغطية 61 دائرة انتخابية، منها 53 دائرة محلية و8 دوائر جهوية؛ كما أن ثلثي المرشحين ينتمون إلى فئة الشباب والطاقات الشابة التي آمنت بالعمل السياسي وانخرطت فيه، وتتوافر فيها شروط النزاهة والاستقامة، مضيفا: “نراهن على قدرة هؤلاء الشباب على إحداث المفاجأة، رغم التحديات المطروحة”.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن الحزب الديمقراطي الوطني يتوفر حاليا على أكثر من 60 مكتبا إقليميا، فضلا عن عدد من المكاتب الجهوية والمحلية، موضحا: “منذ تحملي المسؤولية، استطاع الحزب أن يوسع حضوره مجاليا إلى درجة أصبح معها يتمتع بجاذبية كبيرة جدا”.

وأوضح ضيف اليوم 30 أن “هذه الجاذبية لها أسبابها، وتتمثل في كوننا قيادة شابة، بخطاب متجدد، وبرامج ومشاريع تواكب التحولات والرهانات التي تعرفها بلادنا”.

كما أكد أن 70 في المائة من المنسقين الإقليميين للحزب من الشباب، وأن نحو 75 في المائة من وكلاء لوائحه كذلك، مشددا على أن التشبيب لم يُتعامل معه باعتباره مجرد فقاعة إعلامية، بل جرى تنزيله فعليا عبر فتح المجال أمام الطاقات الشابة للمشاركة في العمل السياسي.

وفي سياق آخر، شدد البقالي على أهمية مشاركة الناخبين في الانتخابات المقبلة، من أجل اختيار الأصلح والأجدر، داعيا عموم الناخبين إلى التعبير عن أصواتهم من أجل مغرب أفضل للجميع.

اختلالات الأسواق ومسؤولية الحكومة

وبخصوص الولاية الحكومية التي تقترب من نهايتها، عبر خالد البقالي عن أسفه إزاء مجموعة من الظواهر التي طبعت التدبير الحكومي خلال السنوات الخمس الماضية، من بينها ظاهرة “الفراقشية” وظاهرة “المضاربة”.

وفي هذا الجانب، أوضح ضيف اليوم 30 أن الحكومة كانت وراء عدد من الإجراءات غير الناجحة، من بينها استيراد الحيوانات الحية خلال عيد الأضحى دون اتخاذ تدابير مواكبة، وهو ما تسبب في حالة من الاضطراب داخل الأسواق وأثر على القدرة الشرائية للمواطنين.

وشدد المسؤول الحزبي على ضرورة وضع قوانين، وربما إحداث مؤسسات، تهتم بمحاربة المضاربة والاحتكار، بهدف الحد من نفوذ الوسطاء الموجودين بين المنتج والمستهلك، والذين يتسببون في رفع الأسعار إلى ست أو سبع مرات.

وأضاف: “هناك فراغ تشريعي وقانوني أدى إلى انتشار الوسطاء، وكان يتعين على الحكومة التدخل لحماية قفة المواطنين وقدرتهم الشرائية، في وقت وصلنا فيه إلى مرحلة يعاني فيها المواطنون من ارتفاع الأسعار”.

وقال الفاعل الحزبي إن الوضع يتطلب تطوير مهام مجلس المنافسة وتوسيع نطاق تدخله للحد، قدر الإمكان، من الاحتكار والمضاربة في عدد من المنتجات، مضيفا: “توسيع هامش تدخل هذا المجلس أصبح ضرورة ملحة لمواجهة تغول الوسطاء”.

الأحزاب وتأطير المغاربة

وفي ما يتعلق بدور الأحزاب في تأطير المواطنين، قال خالد البقالي إن الحزب الديمقراطي الوطني يضطلع بمهامه في مجال التوعية والتأطير، من خلال التواصل المستمر مع المواطنين.

وأوضح البقالي أن المعركة الحقيقية هي معركة وعي ينبغي للأحزاب المغربية تبنيها لمحاربة الفساد بمختلف أشكاله ومظاهره. وأضاف أن الفساد لا يقتصر على تسويق المنتجات داخل الأسواق، بل يشمل أيضا الفساد الانتخابي، داعيا المواطنين إلى تعزيز وعيهم للمساهمة في مواجهة هذه الظواهر غير السوية التي لا تشرف ولا ينبغي أن تستمر.

كما أكد أن “حزب المظلة” يسعى إلى تقديم قيمة مضافة للعمل السياسي والحزبي في المملكة، من خلال الدفع بشباب لا يعتبرون السياسة وسيلة لتحقيق مصالح شخصية، وإنما مجالا للتضحية والعطاء.

وشدد في الأخير على أن إمكانيات الحزب محدودة، مضيفا: “حنا ما عندنا أعيان، ما عندنا موالين الشكارة، نؤمن بقدراتنا ونؤمن بخطابنا التواصلي اللي كنحاولوا ما أمكن نتوجهوا به للمواطنين، ونتمنى ونتمنى أنهم يقتنعوا به”.

“`

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق