“`html
بنعلي والسكوري يعرضان برنامج “البام” الانتخابي برؤية شبابية
لم يخل اللقاء التواصلي الأول الذي نظمته منظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة، في إطار مبادرة “أنا كاين”، اليوم الخميس بالرباط، من رسائل وتصريحات قوية رسمت ملامح توجه الحزب خلال المرحلة المقبلة، بعدما دعت قيادات في “حزب الجرار” إلى فرض ضرائب على “الأرباح الفاحشة” للشركات الكبرى، وتخصيص هذه المداخيل لدعم الخدمات الأساسية وتعزيز العرض الصحي والاجتماعي، مع إنهاء نهج تعقيد المبادرات الاستثمارية للشباب عبر كثرة الإجراءات الإدارية.
وفي هذا الإطار، أوضحت ليلى بنعلي، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة ووزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، أن “البرنامج الانتخابي للحزب، الذي يحمل شعاراً يعكس تطلعات المواطنين، لم يُبنَ من فراغ، بل يستند إلى تجربة حكومية واقعية لا ينبغي التقليل ضمنها من حصيلة القطاعات التي تولى الحزب مسؤوليتها”.
وأضافت بنعلي، خلال كلمتها في اللقاء التواصلي نفسه، أن “من أبرز النقاط التي يوجد حولها توافق في المرحلة المقبلة ضرورة فرض ضرائب على الأرباح الفاحشة للشركات الكبرى التي راكمت مكاسب كبيرة، بما في ذلك خلال فترات الأزمات”.

وأشارت المتحدثة نفسها إلى أن “البرنامج الانتخابي للحزب يتضمن تصوراً لإعادة تشغيل واستغلال خزانات ‘لاسامير’ وفق ضوابط صارمة تضمن إنهاء الاحتكار في سوق الطاقة”، مضيفة أن “المغرب يتوفر على المقومات التي تجعله مؤهلاً ليصبح دولة أكثر تقدماً حتى مقارنة ببعض الدول الأوروبية، شرط الاستثمار في الطاقة الأقل تكلفة والاعتماد على التحول الرقمي والابتكار”.
كما انتقدت الفاعلة الحزبية بشدة بعض الممارسات والتعقيدات الإدارية داخل عدد من القطاعات والوزارات، معتبرة أنه “لا يمكن قبول استمرار التعامل بمنطق عرقلة المشاريع والحلول المقترحة؛ فالمغرب، وهو يتطلع إلى آفاق أوسع في مستقبله القريب، لا يستطيع الاستمرار في القصور المسجل في الخدمات الصحية الذي يؤدي إلى وفيات الحوامل داخل المستشفيات، ما يفرض تسريع إصلاح قطاعات الصحة والتعليم والخدمات الاجتماعية”.
من جانبه، أفاد يونس السكوري، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة ووزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، بأن “عدداً كبيراً من الشباب يلتحقون بالجامعات ويمضون فيها سنتين أو ثلاثاً ثم يغادرونها سريعاً دون أن تترك تلك السنوات أثراً على مستقبلهم”، مبرزاً أن “هذا الوضع يستدعي تضافر الجهود والعمل المشترك لمعالجة هذه الأزمة التي تفاقمت وتجاوزت حدودها، خاصة معضلة الانقطاع عن الدراسة وما ينتج عنها من غياب فرص الشغل والآفاق المستقبلية”.

وقال السكوري: “لقد واجهنا عند تحمل المسؤولية الحكومية غياب منظومة متكاملة للتكوين والتعليم المستمر، إذ يتحمل الشاب وأسرته أعباء تكاليف الدراسة والتنقل والمصاريف اليومية، وهو ما يدفع الكثيرين إلى الانقطاع عن الدراسة، وبالتالي ضياع طاقات كبيرة لديها الإرادة والطموح لكنها لا تستطيع مواصلة مسارها العلمي أو التكويني بسبب الضغوط المادية، لذلك نرى أن الحل يتمثل في توفير دعم مادي يومي للشباب خلال فترات التكوين لضمان استمرارهم والتخفيف من العبء عن أسرهم”.
وأوضح المتحدث ذاته، في كلمته خلال اللقاء نفسه، أن “معالجة هذا الملف تتطلب الاستثمار في المنح الدراسية لضمان استمرارية التكوين والتأهيل؛ إذ لا يعقل أن ينهي مئات الآلاف دراستهم سنوياً دون توفر أفق واضح، ما يولد الإحساس بالإحباط وعدم جدوى التعلم”.
وفي السياق نفسه، شدد عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة على “ضرورة تبسيط المساطر الإدارية وتحرير المبادرة الاستثمارية للشباب عبر إلغاء نظام التراخيص المعقد الذي يعرقل المشاريع ويثبط عزائم حاملي المشاريع بسبب طول الإجراءات”، موضحاً أن “البديل لمعالجة ذلك يتمثل في اعتماد نظام دفاتر التحملات، وإنهاء سياسة كثرة الوثائق، بما يسمح للشباب بخوض تجاربهم المقاولاتية بسهولة ودون تعقيدات”.
“`






















