أزمة سبتة تثير مواجهة سياسية في البرلمان الأوروبي بشأن المسؤوليات

alyaoum30 alyaoum3017 سبتمبر 2026آخر تحديث :
أزمة سبتة تثير مواجهة سياسية في البرلمان الأوروبي بشأن المسؤوليات

أزمة سبتة تثير مواجهة سياسية في البرلمان الأوروبي بشأن المسؤوليات

ناقش البرلمان الأوروبي، اليوم الثلاثاء، أزمة سبتة خلال جلسة خُصصت لـ”الهجمات الهجينة الأخيرة واستغلال المهاجرين في سبتة المحتلة والحاجة إلى استجابة منسقة لحماية حدود الاتحاد الأوروبي”.

وجاء هذا النقاش في ظل الدخول الجماعي للمهاجرين إلى المدينة خلال نهاية يوليوز الماضي. واعتبر البرلمان الأوروبي أن هذه القضية تمثل اختبارا لسياسات الاتحاد في مجالات الهجرة وتدبير الحدود والتعامل مع الأزمات. كما أعدت خدمة الأبحاث التابعة للبرلمان الأوروبي مذكرة بشأن انعكاسات الأزمة على إسبانيا والاتحاد الأوروبي.

وشهدت الجلسة الأوروبية سجالا سياسيا بين مختلف الكتل حول المسؤوليات المرتبطة بأزمة سبتة. وأفادت “كادينا سير” بأن حزب الشعب الإسباني واليمين المتطرف وجها انتقادات إلى طريقة تعامل حكومة بيدرو سانشيز مع الأزمة، في حين دافع الاشتراكيون عن موقف الحكومة واتهموا الحزب الشعبي باستغلال القضية لخدمة أهداف حزبية.

ويتناول النقاش الأوروبي مشروع قرار غير ملزم يتعلق بالوضع في سبتة. كما أوضحت المصادر أن الصيغة النهائية للقرار كانت لا تزال قيد التفاوض بين المجموعات السياسية.

وخلال الجلسة نفسها، دعا المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة، ماغنوس برونر، إلى التوصل إلى حل “عاجل” للأزمة في سبتة.

وأكد، بحسب ما أوردته وكالة “إيفي”، أن المهاجرين الذين دخلوا المدينة بطريقة غير قانونية ينبغي إعادتهم إلى المغرب. وجاء ذلك بالتزامن مع تأكيد أوروبي على أهمية معالجة الأزمة عبر آليات تدبير الهجرة والحدود. ويتزامن موقف بروكسيل مع بحث المؤسسات الأوروبية سبل مساندة إسبانيا في مواجهة آثار الأزمة.

وكانت المفوضية الأوروبية قد خصصت لإسبانيا، في 9 شتنبر، مبلغ 114.7 مليون يورو ضمن تمويل المساعدة الطارئة للتعامل مع أزمة سبتة.

وذكرت وكالة “إيفي” أن هذا التمويل جاء عقب دخول أكثر من 80 ألف مهاجر من المغرب إلى المدينة في نهاية يوليوز. ويوجه الدعم الأوروبي إلى تدبير تداعيات الأزمة المرتبطة بالهجرة والحدود والاستقبال. كما أعلنت المفوضية استعدادها لتعزيز وجود وكالة “فرونتكس” على المستوى الميداني.

وعلى الصعيد الإسباني، أعلنت الحكومة عن حزمة مالية بقيمة 309 ملايين يورو لدعم اقتصاد سبتة وتقوية الأمن والخدمات والاستقبال. وتتضمن الخطة، بحسب الحكومة الإسبانية، إجراءات تتعلق بالاستقبال والمساعدات الإنسانية والخدمات الأساسية والأمن.

وبذلك يبلغ إجمالي التمويل الأوروبي والإسباني المعلن للتعامل مع تداعيات الأزمة 423.7 مليون يورو، وفق “كادينا سير”. ويتزامن ذلك مع الإجراءات الأوروبية الرامية إلى تعزيز تدبير الحدود وتنفيذ عمليات العودة.

وكان رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز قد صرح أمس الاثنين بأنه يأمل في إنهاء أزمة الهجرة في سبتة “قبل نهاية السنة”. وقال في مقابلة مع “لا سيكستا” إن الأزمة “إنسانية” وتحتاج إلى “قوة دولة القانون”، خصوصا فيما يتعلق بإعادة المهاجرين الذين لا يستفيدون من حق الحماية الدولية. وأضاف أن هؤلاء “يُعادون، في هذه الحالة بشكل رئيسي إلى المغرب”، باعتباره بلد منشأ جزء كبير من المهاجرين الذين وصلوا إلى سبتة يومي 30 و31 يوليوز.

وفي الإطار نفسه، دافع سانشيز عن مواصلة التعاون مع المغرب، معتبرا أن تدبير الأزمة لا ينبغي أن يتحول إلى أزمة أكبر في العلاقات الثنائية.

وتأتي تصريحات سانشيز في وقت يطالب فيه الحزب الشعبي الإسباني بتدويل القضية وطرحها بشكل أوسع داخل المؤسسات الأوروبية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق