نقابة الشغل تدين زيارة الملك الإسباني إلى سبتة ومليلية وتطالب باسترجاعهما واستعادة السيادة المغربية
أدان المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل زيارة الملك الإسباني إلى سبتة ومليلية، مشيرًا إلى أنها «خطوة استفزازية تهدف لتكريس واقع الاحتلال». وفي بيان صدر عقب اجتماعه الأسبوعي، جددت النقابة موقفها الثابت والمتجذر، مطالبة باسترجاع المدينتين المحتلتين والجزر، وداعية إلى إنهاء كل مظاهر الاستعمار الإسباني على الأراضي المغربية. وأكدت أن «علاقات حسن الجوار لا يمكن أن تتحقق إلا عبر احترام الحقوق الوطنية والسيادة المغربية».
في إطار التحديات الاقتصادية والاجتماعية، استنكر المكتب النقابي استمرار ارتفاع أسعار المحروقات، مع تداعياتها السلبية على القدرة الشرائية، وتكاليف النقل والإنتاج، فضلًا عن ارتفاع أسعار المواد الأساسية. ودعا إلى اتخاذ إجراءات فعليّة لضبط الأسعار، ووقف تأثير «لوبيات» القطاع على السوق، مطالبًا بالتحرك الفوري في هذا الشأن.
وشددت رفاق العلمي الهوير على أن «إعادة تشغيل مصفاة سامير هي ضرورة وطنية لا غنى عنها لتعزيز السيادة والأمن الطاقيين»، مشيرين إلى أن ذلك سيساهم في استعادة قدرات التكرير والتخزين، فضلًا عن حماية مناصب الشغل. وأعلنت الكونفدرالية أنها ستواصل النضال من أجل تحقيق هذا الهدف، ودعت إلى «تعبئة نقابية ومجتمعية واسعة» لتحقيقه.
وفي انتظار تشكيل الحكومة الجديدة، أوضحت النقابة أن أي برنامج حكومي يجب أن يقدم حلولًا ملموسة للقضايا الاجتماعية، بدءًا بزيادة الأجور والمعاشات، وإقرار العدالة الضريبية، وحماية القدرة الشرائية، بالإضافة إلى مواجهة البطالة وتوفير الشغل اللائق، وتعزيز الخدمات العمومية وضمان الحماية الاجتماعية.
وشددت الهيئة النقابية على أهمية الوفاء بالالتزامات والاتفاقات الاجتماعية المركزية والقطاعية والفئوية، ودعت إلى مأسسة الحوار الاجتماعي عبر ربطه بالتفاوض الجدي وتنفيذ التعاقدات الاجتماعية دون تأخير.
كما أدانت النقابة ما وصفته بـ«التضييق المنهجي على الحريات النقابية»، بما في ذلك استهداف المسؤولين والمناضلين النقابيين، وتعطيل آليات الحوار الاجتماعي في عدة مدن مثل طنجة وبرشيد وبنسليمان وأكادير وخنيفرة. وأكدت تضامنها الكامل مع جميع المتضررين، مطالبة ب«وقف هذه الممارسات، واحترام الحق في التنظيم والانتماء النقابي، وإلغاء الإجراءات الانتقامية وإرجاع المطرودين لأسباب نقابية». ودعت إلى فتح مفاوضات جدية لتسوية النزاعات والاستجابة للمطالب المشروعة، وإبرام الاتفاقيات الجماعية.
وحذر المكتب التنفيذي للكونفدرالية من أن «استمرار تعطيل الاستجابة للمطالب العمالية وضرب الحريات النقابية سيزيد من التوتر الاجتماعي»، مشيرًا إلى أن ذلك يفرض مواصلة النضالات العمالية التي قادتها النقابة خلال الصيف الماضي.





















