الملك يدعو إلى ثورة اقتصادية جديدة ويضع الشباب في قلب الأولويات الوطنية

alyaoum30 alyaoum3010 أكتوبر 2026آخر تحديث :
الملك يدعو إلى ثورة اقتصادية جديدة ويضع الشباب في قلب الأولويات الوطنية

الملك يدعو إلى ثورة اقتصادية جديدة ويضع الشباب في قلب الأولويات الوطنية

أكد الملك محمد السادس أن الولاية التشريعية والحكومية الجديدة تمثل نقطة تحول حاسمة في مسيرة المغرب نحو تحقيق طموحه كقوة اقتصادية متقدمة وموثوقة، مع التأكيد على تحقيق توازن بين النمو الاقتصادي وتعزيز العدالة الاجتماعية، في إطار رؤية شاملة تنهض بالمجالات كافة.

في خطاب افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى للولاية التشريعية الثانية عشرة، بالرباط هذا الجمعة، شدد الملك على أن هذه المرحلة تأتي في سياق استثنائي يفتح آفاقا جديدة لمواصلة الإنجازات المتواصلة، مع تهانيه لأعضاء مجلس النواب على ثقة الناخبين بهم.

من بين الأولويات التي حددها الخطاب الملكي، جاء الشباب في صدارة اهتمامات السياسات العمومية، عبر تصور متكامل يضمن تكافؤ الفرص في التعليم والتأهيل والإدماج الاقتصادي. وأكد الملك أن هذا التوجه يهدف إلى تعزيز ثقة الشباب في قدراتهم على الارتقاء الاجتماعي، وفي مؤسسات الوطن، وفي الفرص المتاحة لهم لبناء مستقبل مستقر على أساس الحرية والكرامة.

في مجال التدبير الترابي، أوضح الملك أن الرهان الحقيقي يكمن في العمل الميداني على المستوى المحلي، من خلال تحديد المشكلات الحقيقية لكل منطقة والعمل على حلولها بشكل واقعي. وأشار إلى أن النهوض بالتنمية المندمجة وتحسين الخدمات العمومية وتحفيز الاستثمار يرتبط ارتباطًا وثيقًا بتفعيل الجهوية المتقدمة واللاتمركز الإداري، مشيرا إلى أن أي تأخير في تنزيل هذه السياسات يعرقل برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويضعف القدرة على استجابة احتياجات المواطنين.

وشدد الملك على أن “لم يعد مقبولًا أي تأخير في تطبيق ميثاق اللاتمركز بالكامل”، بما في ذلك نقل الصلاحيات والموارد المالية والبشرية من المركز إلى الأقاليم والجهات. ودعا إلى حل العراقيل التي تعيق عمل المؤسسات المحلية، من خلال تحديد اختصاصاتها بوضوح، وتوفير موارد بشرية ومادية كافية، وتنظيم العلاقات بين الدولة والجهات، ووضع آليات فعالة للتنسيق والتعاقد تتيح للجهات اتخاذ القرارات وتنفيذ المشاريع.

وفي إطار الاستراتيجيات الاقتصادية، دعا الملك إلى تسريع تنفيذ المشاريع المبرمجة في البنيات التحتية، وإطلاق جيل جديد من الاستراتيجيات الكبرى في مجالات الأمن المائي والطاقي والغذائي، بالإضافة إلى تعزيز الإقلاع الصناعي والاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي. وأكد على أهمية الترشيد في الاحتياطات الاستراتيجية وتأمين توريد المواد الأساسية، مع حث القطاع الخاص الوطني على الارتقاء إلى دور فاعل استراتيجي في التحول التنموي، من خلال المبادرة والابتكار، والقدرة على خلق فرص عمل واستثمار والتصدير.

وفي رسالة إلى أعضاء البرلمان، أكد الملك أن الانتداب البرلماني يمثل “أمانة وتزامنا سياسيًا وتعاقدا أخلاقيا” بين البرلمانيين والمواطنين. ودعاهم إلى التمسك بمسؤوليتهم الوطنية، قائلا: “فكونوا – رعاكم الله – في مستوى هذه المسؤولية التي تتحملها أمام الله، وأمام المواطنين، وأمام التاريخ”.

وكانت الجلسة افتتحت في حضور الملك محمد السادس، مرفوقا بولي العهد الأمير مولاي الحسن، والأمير مولاي رشيد، والأمير مولاي أحمد، بمقر البرلمان بالرباط.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق