بنعبد الله ينتقد تصريحات لقجع حول التعليم ويستبعد التحالف مع “الأحرار”
رد محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، على التصريحات الأخيرة لفوزي لقجع، الذي التحق حديثا بـ”حزب الجرار”، بشأن إمكانية وصول المغرب إلى المرتبة السادسة عالميا من حيث جودة التعليم، مطالبا إياه بـ”الجدية”، في الوقت الذي استبعد فيه التحالف مع حزب التجمع الوطني للأحرار.
وقال بنعبد الله، الذي كان ضيفا على برنامج “الطريق إلى الانتخابات” لجريدة اليوم 30، بنبرة ساخرة: “ربما يكون هذا هو الترتيب الأفضل على الإطلاق الذي يمكن أن نصل إليه بعد النتائج الأخيرة للمغرب في اختبارات “بيزا”، وبالنظر إلى وجودنا في المراتب الأخيرة، مع عدم إغفال مؤشرات التنمية البشرية التي تعرف تأخرا كبيرا ولم نحرز فيها تقدما مع هذه الحكومة”.
وأضاف الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، في معرض حديثه عن تصريحات لقجع: “شوية ديال الجدية الله يخليك”، متسائلا عن “مدى إمكانية وصول التعليم المغربي إلى المرتبة السادسة عالميا خلال خمس سنوات فقط”.
وفي موضوع آخر، انتقد المسؤول السياسي نفسه الوعود التي قدمتها أطراف في الأغلبية الحكومية للمواطنين بشأن رفع الحد الأدنى للأجور “السميك” إلى 5 آلاف درهم، وقال: “هؤلاء كانوا في الحكومة لخمس سنوات متواصلة، واليوم يتبادلون الاتهامات ويتصارعون بشكل بئيس، وكان من الأفضل لهم ـ على الأقل ـ أن يقدموا للمواطنين صورة إيجابية عن الالتزام بمبدأ المسؤولية”.
وأضاف مخاطبا مكونات التحالف الحكومي: “تأتون اليوم في خضم الحملة الانتخابية وتعدون المواطنين بالرفع من الحد الأدنى للأجور.. لماذا لم تقوموا بذلك عندما كنتم في السلطة؟ لماذا لم تقوموا بذلك إلى حدود الآن؟”.
تحالف مستبعد مع “الأحرار”
تطرق الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية إلى تطلعات حزبه خلال الانتخابات المقبلة، موضحا أن هدف الحزب ليس الوصول إلى الحكومة بحد ذاتها، وإنما “خدمة المصلحة العليا للوطن وخدمة شعبنا من الموقع الذي يمكننا من ذلك”، مشيرا إلى أن “حزب علي يعته” راكم 83 سنة من النضال داخل الساحة السياسية، إلى جانب سبع سنوات أخرى في صفوف المعارضة.
وبهذا الخصوص، يرى محمد نبيل بنعبد الله أن حزبه “يتوفر على المقومات لتحقيق نتائج متقدمة في الانتخابات”، وقال: “إذا عرفنا تصويتا عقابيا وخرج الناس من حالة العزوف وصوتوا، فبإمكاننا احتلال المراتب الأولى”؛ أما إذا كان الإقبال متوسطا، “فقد يقترب الحزب من الحصول على 50 مقعدا”.
واستبعد الفاعل السياسي ذاته إمكانية التحالف مع حزب التجمع الوطني للأحرار مستقبلا، موضحا: “لن نستطيع التحالف مع هذا الحزب بعد كل ما قام به، وبعد انتقادنا له لمدة خمس سنوات دون أن يقدم أي نقد ذاتي”، مؤكدا أن المؤشرات التي ميزت الولاية الحكومية الأخيرة “تجعل المشاركة في حكومة يقودها الأحرار مستقبلا أمرا صعبا”.
في المقابل، أكد بنعبد الله أن المجال يظل مفتوحا للتعاون مع باقي القوى السياسية، خاصة حزب الاستقلال، الذي وصفه بأنه “حزب ينتمي إلى الحركة الوطنية ويمكننا إيجاد مجالات للتعاون ونقاط التقاء في البرامج معه”، مشيرا إلى أن حزبه سيخصص الأيام الأخيرة من الحملة الانتخابية للتواصل مع المواطنين.
“قطاعات احتكارية”
أكد ضيف اليوم 30 أن برنامج حزب التقدم والاشتراكية “يقوم على تخصيص 575 مليار درهم للنفقات مقابل تحقيق 622 مليار درهم من المداخيل”، موضحا أن “هذه الرؤية تعتمد على مدخل أساسي يتمثل في إعادة بناء الثقة في الاقتصاد الوطني من أجل إنعاش الاستثمار”.
وانتقد محمد نبيل بنعبد الله السياسة الجبائية الحالية، التي قال إنها “رفعت الضريبة على المقاولات الصغيرة جدا والصغيرة إلى 20 في المائة وتسببت في إغلاق عشرات الآلاف منها”، متعهدا بخفضها إلى 10 في المائة بهدف تشجيع هذه المقاولات على التطور، مع رفع الضريبة إلى 40 في المائة على “القطاعات المحتكرة ذات الأرباح الريعية” مثل الأبناك والتأمينات والاتصالات والمناجم.
وشدد الأمين العام للحزب المذكور على أن “تنفيذ هذه الإجراءات المحددة كفيل بتحقيق هدف 622 مليار درهم من المداخيل، وتوجيه ثمار النمو بشكل مباشر نحو تحسين ظروف عيش الإنسان المغربي”، مؤكدا في الوقت ذاته أن الإصلاح سيشمل أيضا محاربة تضارب المصالح والصفقات العمومية المغشوشة، ودعم الحريات وتعزيز المكتسبات الديمقراطية والدستورية.






















