استطلاع إسباني: حزب سانشيز يتصدر والغالبية تؤيد علاقات الصداقة مع المغرب
رغم اعتماد أحزاب اليمين المتطرف في إسبانيا على أحداث العبور الجماعي للمهاجرين إلى مدينة سبتة المحتلة أواخر يوليوز الماضي، بهدف تعزيز حضورها الانتخابي على حساب القوى اليسارية التي تقود الائتلاف الحكومي في مدريد، فإن استطلاع رأي صادر اليوم الاثنين عن مركز البحوث الاجتماعية (مؤسسة حكومية) أظهر استمرار تقدم الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني، بقيادة رئيس الوزراء الحالي بيدرو سانشيز، في نوايا التصويت الانتخابي بفارق يفوق 5 نقاط مئوية عن الحزب الشعبي اليميني المعارض.
وأوضحت معطيات الاستطلاع، الذي أُنجز هذا الشهر لقياس توجهات الشارع الإسباني بشأن القضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية في البلاد، أن الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني سيحصل على 31 في المائة من أصوات الناخبين في حال تنظيم انتخابات عامة مبكرة؛ بينما لن تتجاوز نسبة التصويت المتوقعة للحزب الشعبي بقيادة ألبرتو نونيز فيخو 25,5 في المائة، يليه حزب “فوكس” بحوالي 16,6 في المائة.
وفي جانب آخر، أفاد أكثر من 97 في المائة من المواطنين الإسبان المشاركين في الاستطلاع بأنهم على علم بأحداث العبور الجماعي للمهاجرين غير النظاميين التي عرفتها مدينة سبتة المحتلة مؤخرا؛ بينما شدد أكثر من 82 في المائة منهم على أهمية تعزيز أمن الحدود للحد من تدفق المهاجرين إلى البلاد.
وفي السياق نفسه، اعتبر أكثر من 63 في المائة من المستجوبين أن التفاهم بين المغرب وإسبانيا بشأن ضمان أمن الحدود في ما يتعلق بمدينتي سبتة ومليلية المحتلتين يظل أمرا مهما، في حين أكد أكثر من 14 في المائة من الإسبان أن وضع المدينتين بالنسبة إليهم ما زال غامضا وخاصا، ويحتاج إلى اتفاقيات وتفاهمات مع الحكومة في الرباط.
وأكد أكثر من 73 في المائة من الإسبان أهمية الحفاظ على علاقات الصداقة وحسن الجوار بين إسبانيا والمغرب، بينما يرى أكثر من 67 في المائة من المواطنين الذين شملهم استطلاع مركز البحوث الاجتماعية أن هناك دولا وفواعل دوليين يسعون إلى افتعال مشاكل أو سوء تفاهم قد ينعكس على العلاقات بين البلدين.
وفي هذا الإطار، حمّل أكثر من 49 في المائة منهم الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الأطراف الأمريكية مسؤولية محاولة تأجيج التوتر بين الرباط ومدريد؛ فيما اتهم أكثر من 35 في المائة جهات إسرائيلية، وأكثر من 15 في المائة رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي بشكل شخصي.
من جهة أخرى، أكد أزيد من 78 في المائة من الإسبان أن قضية الحرائق، من قبيل تلك التي وقعت خلال صيف هذا العام، تعد من الملفات التي تثير قلقهم بشكل كبير؛ بينما عبر نحو ثلاثة أرباعهم عن مخاوف بشأن التأثيرات المستقبلية لحرائق الغابات عليهم وعلى أسرهم.
وبخصوص ترتيب الأولويات التي يرى الشارع الإسباني أن الحكومة مطالبة بمعالجتها، جاء مشكل توفير السكن والمعيش اليومي في صدارة الاهتمامات بنسبة تفوق 19 في المائة، تليه المشاكل الاقتصادية والهجرة والتطرف والغش والفساد وقضايا أخرى.






















