بلاغ الديوان الملكي يربط عيد الوحدة بتسريع التنمية في الجنوب بعد قرار مجلس الأمن 2797
أكد سمير بلفقيه، وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن بلاغ الديوان الملكي الصادر مساء الجمعة يحمل دلالات تاريخية استراتيجية، خاصة في سياق احتفال المغرب بالعيد الأول للوحدة الترابية، الذي أعلن عنه الملك محمد السادس بعد اعتماد مجلس الأمن للقرار 2797. جاء البلاغ، وفق تصريحات بلفقيه، في إطار تفعيل الدينامية الدولية التي أطلقها جلالة الملك منذ اعتراف دولي واسع بالسيادة المغربية على الأقاليم الجنوبية، مع وضع مقترح الحكم الذاتي كأساس وحيد لحل النزاع. تعتبر خطوة عدم تمديد ولاية بعثة المينورسو، كما أوضح الناطق الرسمي، “خطوة معتبرة نحو إغلاق ملف الصحراء داخل الأمم المتحدة”، حيث يرتبط هذا الإجراء رمزيًا باحتفالات عيد الوحدة، الذي يتوقع أن يتزامن مع نهاية مهمة البعثة في الأيام المقبلة. بلفقيه شدد على أن هذا البلاغ لا يمكن فهم أهميته دون استحضار المسار الطويل الذي مر به المغرب منذ المسيرة الخضراء عام 1975، التي احتفى بها العام الماضي في ذكراها الخمسين. منذ ذلك الحين، ظل المغرب، بقيادة ملوكه، متشبثًا باستكمال وحدته الترابية، رغم وجود بعثة المينورسو منذ عام 1991، التي اعتبرها البلاغ “بعثة موروثة عن سياق متجاوز” استمرت خمسة وثلاثين عامًا كآلية لتدويل النزاع الإقليمي. تأتي أهمية البلاغ أيضًا في إطار رؤية الملك محمد السادس الاستراتيجية، التي بنيت على الصبر والمبادرة، بدءًا من مبادرة الحكم الذاتي عام 2007، مرورًا بتفصيلها وتعبئة الدعم الدولي لها، وصولًا إلى اعتماد القرار 2797 في 31 أكتوبر 2025. هذا القرار جعل مقترح الحكم الذاتي الأساس الوحيد للتفاوض، بعد أن اعترف به عدد من الدول، بما في ذلك الولايات المتحدة، في عام 2020. بلفقيه أشار إلى أن مشروع القرار الذي قدمته الولايات المتحدة في مجلس الأمن حظي بتأييد 11 دولة ورفض عضو واحد فقط من أصل 15، مما يعكس دعم غالبية الدول الدينامية التي تجعل من الحكم الذاتي الأساس الوحيد لحل النزاع. في هذا السياق، أكد الناطق الرسمي أن الحكومة الجديدة ستعمل على تنفيذ التوجيهات الملكية السامية، من خلال الدفاع عن سيادة المملكة ووحدتها الترابية، وتسريع التنمية في الأقاليم الجنوبية. هذا الهدف، وفق تصريحات بلفقيه، يهدف إلى تحويل الوحدة الوطنية إلى واقع معيشي للمواطنين، حيث ستستمر الحكومة في دعم المبادرات التي تحفظ مصالح جميع الأطراف، مع احترام روح القانون الدولي. بلاغ الديوان الملكي، إذًا، لا يرمز فقط إلى نهاية مرحلة تاريخية، بل يعلن أيضًا عن المرحلة الجديدة التي ستسعى فيها المغرب إلى تحقيق التنمية الشاملة في الأقاليم الجنوبية، ضمن إطار سياسي مستقر.






















