بنمسعود: الجزائر تسيء استخدام المنصات الدولية لتغذية الصراع على الصحراء
وجه النائب البرلماني المغربي محمد سالم بنمسعود انتقادات قاسية تجاه محاولات النظام الجزائري لإقحام قضية الصحراء المغربية في أعمال الجمعية العامة الـ153 للاتحاد البرلماني الدولي، التي تجري حاليا بأروشا في تنزانيا. وأشار إلى أن استغلال المنصة البرلمانية لأغراض غير مقصودة، وتحويل النقاش لتغذية هذا الصراع المزعوم، يتكرر في كل مناسبات دولية، بغض النظر عن سياقها أو جدول أعمالها.
أكد بنمسعود، في تصريحاته الخميس، رفض الوفد المغربي أي محاولة لتحوير النقاش من خلال إجبار قضية الصحراء على الظهور بشكل متعمد في كل مناسبة. وشدد على أن هذا النزاع يبقى ضمن اختصاص الأمم المتحدة حصريًا، وأن الجهود الدولية التي بذلت في هذا الإطار وصلت إلى مرحلة حاسمة في مجلس الأمن، حيث تم اعتماد مسار يعتمد على الحكم الذاتي كأساس لحل نهائي للملف.
في رد على المواقف الجزائرية المتكررة بشأن القضية، شدد ممثل الوفد المغربي على أن إصرار الجزائر على إعادة إنتاج بيانات مضللة يفرض عليه الحديث أمام المشاركين ليس فقط كبرلماني يمثل المغرب، بل أيضًا كصحراوي ينتمي إلى تلك المنطقة، مؤكدا أن صوته ينقل صوت سكان الصحراء الذين يمارسون حقوقهم ويبدون آرائهم عبر مؤسسات تمثيلية منتخبة ديمقراطيًا.
وأضاف بنمسعود أن الحديث عن حقوق السكان لا يمكن أن يقتصر على جانب واحد من القضية، مشيرًا إلى سبب تجاهل الأوضاع الإنسانية للمحتجزين في مخيمات تندوف على الأراضي الجزائرية. وأشار إلى أن آلاف الأشخاص هناك يعانون من تقييد حرياتهم وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.
وعلى صعيد آخر، تناول بنمسعود قضية إحصاء سكان مخيمات تندوف، مشيرًا إلى أن رفض الجزائر المستمر لإجراء هذا الإحصاء يثير تساؤلات حول حقوق السكان في سياق النقاش. وأكد أن تسجيل وإحصاء المحتجزين كان موضوع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالنزاع.
وفي ختام حديثه، الذي يشغل فيه منصب محاسب مجلس المستشارين، أكد بنمسعود هويته وانتمائه، قائلًا: “نحن صحراويون مغاربة متمسكون بشعار: الله، الوطن، الملك”.






















