انتخابات 2026: تقرير يسلط الضوء على التحديات التي واجهتها الحملات والإدلاء بالأصوات في المغرب
أصدر تقرير مشترك، أعده مركز الدراسات والأبحاث في العلوم الاجتماعية والمنتدى المدني الديمقراطي المغربي، مجموعة من الملاحظات المتعلقة بالانتخابات الأخيرة لمجلس النواب، سواء في مرحلة الحملات الانتخابية أو خلال يوم الاقتراع نفسه. ورصد هذا التقرير، الذي اطلعت عليه جريدة اليوم 30 الإلكترونية، خلال ندوة صحافية بالرباط أمس الخميس، تحركات غير عادية بالقرب من مراكز التصويت، حيث أثارت بعض الحالات انتباه الملاحظين، خاصة تلك المتعلقة بـ«محاولات استقطاب الناخبين والتأثير في قراراتهم». كما سجل المستند استخدامًا متواصلًا للهواتف المحمولة داخل بعض مكاتب التصويت، بالإضافة إلى حالات غادرت فيها بعض الشخصيات مكاتبها أثناء سير عملية التصويت، بما في ذلك رؤساء بعض المكاتب. أشارت الوثيقة أيضًا إلى صعوبات واجهتها بعض الملاحظين المعتمدين عند محاولة دخول مكاتب التصويت، حيث تم الخلط بين صفة الملاحظ وصفة ممثل الحزب المرشح، مما أدى في بعض الحالات إلى مطالبة الملاحظين بتقديم وثائق إضافية مثل قرارات التعيين، رغم وجود بطاقات اعتماد تحتوي على بياناتهم. وذكر التقرير أن هذه الصعوبات أدت في بعض الحالات إلى تأخير دخول الملاحظين أو تعذرهم في ممارسة مهامهم، مما دفع بعضهم إلى تغيير مكاتب الملاحظة أكثر من مرة. وحذر التنظيمان المدنيان من أن هذه الملاحظات قد تؤدي إلى «إفراغ عملية الملاحظة من مضمونها الديمقراطي»، بدلاً من أن تؤدي دورها كآلية فعالة للرصد والتقييم والمساءلة. وربط التقرير أيضًا بيوم الاقتراع بتفاوت في توفر الولوجيات الملائمة للأشخاص ذوي الإعاقة، حيث سجلت بعض المكاتب سلالم أو ممرات غير مناسبة، أو غياب تجهيزات تمكنهم من التصويت باستقلالية وأمان. كما رصدت حالات اضطراب داخل بعض المراكز، مثل تجمعات ورفع شعارات، ما يثير تساؤلات حول الحفاظ على الهدوء خلال فترة التصويت. من جهة أخرى، أشار التقرير إلى أن تعامل أجهزة الدولة ومؤسساتها على المستوى الرسمي اتسم بالحياد المؤسسي، لكن هذا الحياد لم ينقل نفسه إلى الممارسة بشكل كامل، مما يتطلب من الدولة اتخاذ مسافة متساوية تجاه جميع الفاعلين، دون انحياز إلى أي طرف، وضمان نزاهة القواعد القانونية والضوابط الأخلاقية. وأكد المستند أن الحياد الإيجابي الديمقراطي يجب أن يتجاوز مجرد الوقوف على مسافة واحدة من المتنافسين، بل يجب أن يشمل مسؤولية الدولة في منع استغلال النفوذ، وحماية حرية الاختيار، ومراقبة الإنفاق الانتخابي، والتعامل مع المخالفات وفق القانون. كما توصل التقرير إلى أن الانتخابات لعام 2026 كشفت عن استمرار بعض الخروقات التقليدية، مثل توزيع الهدايا أو المنافع لتأثير على التصويت، وممارسة الحملات في أماكن غير مسموح بها، وتوظيف النساء والشباب في عمليات التعبئة في المناطق المهمشة. كما سجلت الفترة السابقة للانتخابات حالات إعادة التموضع السياسي، حيث انتقل بعض الفاعلين بين الأحزاب، خاصة في بحثهم عن مواقع متقدمة في اللوائح، مما أعاد طرح أسئلة حول طبيعة الانتماء الحزبي واستقرار الاصطفافات السياسية.






















