رصد 59 شبهة لاستعمال المال والرشوة و279 حالة لتوجيه الناخبين خلال الانتخابات التشريعية المقبلة
كشف النسيج الجمعوي لرصد الانتخابات، الذي يضم 78 جمعية على مستوى البلاد، في تقريره الأولي عن مسار الانتخابات التشريعية المقبلة، عن تسجيله 53 حالة لاستخدام ممتلكات الدولة لصالح مرشحين أو أحزاب سياسية خلال مرحلة الحملة الانتخابية. كما رصد توجيه الناخبين لصالح مرشحين أو لوائح في 6% من مكاتب التصويت، أي ما يعادل 279 مكتبًا. أُعلن عن هذه النتائج خلال ندوة صحافية عقدها النسيج الجمعوي، الذي حصل 1455 من ملاحظيه على اعتماد رسمي، الخميس. وأشار التقرير إلى أن تحليل 676 استمارة تتعلق برصد الحملة الانتخابية كشف عن 53 حالة تمثل استخدامًا غير قانوني للممتلكات العامة. من بين هذه الحالات، سجلت 12% من الاستمارات حالات تتعلق بتعليق إعلانات انتخابية في أماكن عامة غير مخصصة لذلك. كما رصد التنظيم، الذي يشارك في رصد الانتخابات منذ عام 2002، 59 حالة يشتبه فيها استعمال المال والرشوة لاستمالة أصوات الناخبين. فيما يتعلق بيوم الاقتراع، قام النسيج بزيارات إلى 4645 مكتب تصويت، مع توزيع الملاحظين على 91 دائرة انتخابية محلية، وفق منهجية ملاحظة ثابتة ومتحركة. واستمر الرصد منذ افتتاح المكاتب حتى تسليم المحاضر. أظهر هذا الرصد أن 40 حالة تضمنت منع ملاحظين من دخول مكاتب التصويت، بالإضافة إلى تسجيل 21% (حوالي 975 مكتبًا) من مكاتب التصويت خالية من المصوتين قبل فتحها، مع أن 87% من المكاتب افتتحت في الوقت المحدد (الساعة الثامنة صباحًا). كما سجلت 28% من الحالات المرصودة (أكثر من 1300 مكتبًا) عدم أخذ الناخب ورقة التصويت بنفسه. **توجيه الناخبين لصالح مرشحين** رصد النسيج حالات توجيه الناخبين لصالح مرشحين أو لوائح في 6% من المكاتب، أي 279 مكتبًا. في رد على سؤال حول حالات مشابهة لما رصد في مكتب بطنجة بشأن “إيداع أوراق تصويت مرتبة في الصندوق”، أوضح منسق النسيج، كمال لحبيب، أن “هذه الحالات قد لا تكون ضمن نطاق رصدنا، لكن ذلك لا يعني عدم وجودها، بل أننا لا نملك معلومات كافية عنها”. وأضاف أن النسيج يدعو إلى توفير معلومات حول الوقائع التي فتحت فيها مساطر قضائية، مشيرًا إلى وجود حالات أخرى أبلغ عنها الملاحظون دون توثيق. **حياد سلبي للسلطة** في مرحلة ما قبل الحملة الانتخابية، أظهرت المعالجة الأولية لـ396 استمارة وجود 106 حالة (27%) تتعلق باستخدام مشاريع وممتلكات وخدمات عامة في سياق انتخابي. كما رصد 70 حالة (18%) تتعلق بإطلاق أنشطة جمعوية لصالح أحزاب أو مرشحين. نبه الملاحظون إلى “حياد سلبي” من السلطة تجاه استغلال المشاريع العامة والجمعوية، رغم المذكرات الرسمية الصادرة عن وزارة الداخلية التي تحظر التمويلات والعمليات الخيرية في مرحلة الإعداد للانتخابات. في مرحلة ما قبل إيداع الترشيحات، رصد النسيج من أصل 75 مكتبًا مخصصًا لهذه العملية، بعد تحليل أكثر من 179 استمارة، 11 حالة إسقاط لوائح حزب دون تعويض. **150 ألف دولار على الإعلانات** أشار أستاذ القانون محمد طارق إلى أن حملة الانتخابات شهدت تسجيل 66 حالة محتوى مزيف أو مولد بالذكاء الاصطناعي، رغم تجريمها قانونيًا. كما كشف أن حزبًا واحدًا أنفق 150 ألف دولار على الإعلانات على منصة “فيسبوك” خلال الثلاثين يومًا السابقة للاقتراع، ما يمثل أكثر من إنفاق باقي الأحزاب مجتمعة، دون تحديد الحزب المعني. أما عن مشاركة الأشخاص المعاقين، فقد سجل النسيج أن 27% من مكاتب التصويت لا تسمح لهم بالولوج أو التنقل أو التصويت.






















