أوزين: لم نشكك في نوايا الحكومة.. و”السنبلة” تستحق ثقة المغاربة
أكد محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، أن الانتقادات التي واصل حزبه توجيهها إلى الأداء الحكومي لم تكن وليدة “سوء تقدير”، وإنما قامت بشكل كامل على معطيات ومؤشرات وأرقام رسمية صادرة عن مؤسسات دستورية.
وأوضح أوزين، خلال استضافته في برنامج “الطريق إلى الانتخابات” الذي تبثه جريدة اليوم 30 الإلكترونية، أنه “لم يتم يوما التشكيك في نوايا الحكومة، وإنما في كفاءتها وقدرتها على التنزيل الفعلي لعدد من السياسات العمومية”، مشيرا إلى عدد من الاختلالات المرتبطة بتنزيل الدولة الاجتماعية ودعم السكن وتدبير دعم القدرة الشرائية.
وانتقد القيادي الحزبي نفسه طريقة تعامل الأغلبية الحكومية مع تنبيهات المعارضة طوال الولاية الحكومية التي شارفت على الانتهاء، موضحا أن حزبه “نبه مرارا إلى أن القرارات المتخذة تفتقر إلى الجدوى ولن تسفر عن أي نتائج ملموسة”، وهو ما انتهى، حسب قوله، إلى “اعترافهم الضمني (أحزاب الأغلبية) بالإخفاق في النهاية”.
وعبر ضيف اليوم 30 عن استغرابه من “حالة التراشق والاتهامات المتبادلة بين مكونات الأغلبية في الوقت الراهن”، مؤكدا أنهم “يناقشون اليوم حلولا وتدابير سبق أن طرحتها المعارضة وتجاهلوها في حينها”، معتبرا أن “المرحلة الماضية شهدت نوعا من التستر والتواطؤ المتبادل والسكوت عن الاختلالات، قبل أن تتحول العلاقة بينهم إلى تبادل للاتهامات”، وفق تعبيره.
وشدد المتحدث ذاته على أن “حماية القدرة الشرائية تستدعي، في المقام الأول، إعادة النظر في منظومة الدعم”، مبرزا أنه “تم رصد مبالغ مالية ضخمة وُجهت لدعم مواد حيوية، دون أن يلمس المواطن أثرها في حياته اليومية، وعلى رأسها اللحوم الحمراء وأضاحي العيد”.
“الأعيان حاضرون”
وفي سياق متصل، أكد الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، الذي سيخوض الانتخابات التشريعية بدائرة إفران، أن حزبه أتاح الترشح أمام مختلف الفئات دون استثناء، مدافعا في المقابل عن ترشيح فئة الأعيان لعضوية مجلس النواب.
وأوضح الفاعل السياسي ذاته أن “للأعيان امتدادات مهمة على المستويات المحلية، باعتبارهم فلاحين ومستثمرين ويساهمون في توفير فرص الشغل لعدد من المواطنين في العالم القروي بالتحديد”، مضيفا: “قد نختلف أو نتفق حول أساليبهم، لكن الواقع يقول إن الأعيان اليوم هم شخصيات تحظى بالإصغاء من لدن المواطنين”.
كما أشار إلى أن لوائح حزبه، برسم الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، “تقدم نسيجا متوازنا يجمع بين خبرة الأعيان وطاقات النخبة الشبابية والأطر المؤهلة ممن تلقوا تعليمهم العالي بالخارج”.
“الحزب الأمازيغي؟”
وعن الأمازيغية وعلاقتها بالعمل السياسي في المغرب، قال القيادي الحركي إن “الأمازيغية يكون لها رونق خاص حين يتبناها كافة المغاربة، بمختلف أطيافهم، كعنصر جوهري ومكون أصيل للشخصية والهوية الوطنية”.
وأضاف أوزين أن الحركة الشعبية هي “حزب بمرجعية أمازيغية” وليست “حزبا أمازيغيا فئويا”، معبرا عن رفضه لأي توجه نحو تأسيس “حزب أمازيغي” كما يطرحه بعض الفاعلين، قائلا: “سأكون أول المعارضين له، بالرغم من أمازيغيتي أبا عن جد”.
وحذر الفاعل السياسي نفسه من “الانزلاق نحو نعرات ضيقة قد تؤدي إلى صدامات لا تخدم البلاد”، موضحا أن “حصر النقاش في هذه الزوايا الفئوية يمثل عودة للوراء بدلا من المضي قدما نحو المستقبل”.
“السنبلة” وثقة المغاربة
وفي الجزء الأخير من برنامج “الطريق إلى الانتخابات”، دعا الأمين العام لحزب الحركة الشعبية عموم الناخبين المغاربة إلى المشاركة والتصويت بكثافة خلال الاستحقاقات التشريعية التي ستجرى الأربعاء المقبل، معتبرا أن “العزوف عن المشاركة أو المقاطعة لن يشكلا حلا”.
وأكد أوزين أن “المواطن يمتلك، عبر صندوق الاقتراع، سلطة اتخاذ القرار واختيار من يرى بأن برنامجه وتعهده يتسمان بالواقعية والنجاعة وقد يستجيبان لتطلعاته”.
ويرى الفاعل السياسي ذاته أهمية اطلاع المغاربة على الإجراءات التي يتضمنها “التعاقد الحركي”، الذي يتميز، حسب قوله، بـ”الواقعية في التنفيذ والحرص على المصلحة العامة”، مؤكدا أن “حزب الحركة الشعبية يستحق ثقة المغاربة لتصدر المشهد، حتى يتمكن من خدمتهم”.






















