:::writing{variant=”document” title=”إعادة صياغة مقال صحفي” id=”69421″}
بركة يتعهد من طنجة بتحسين معيشة المغاربة ومواجهة تضارب المصالح
وسط حضور جماهيري كبير، عرض نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، ملامح البرنامج الانتخابي لحزبه بمدينة طنجة مساء اليوم الخميس، والذي يجعل تحسين ظروف عيش المواطنين في مقدمة الأولويات، ويربط مواجهة غلاء المعيشة بإصلاح قطاعات حيوية، من بينها الصحة والتعليم والفلاحة ودعم المقاولات الصغرى وتقوية الإنتاج الوطني.
وركز بركة، ضمن الرسائل التي وجهها إلى سكان عروس الشمال، على أهمية الاستثمار والتجهيزات والبنيات التحتية التي تشهدها البلاد، مؤكدا أن الإنسان والعيش الكريم والقدرة الشرائية يجب أن تكون في صلب السياسات العمومية خلال المرحلة المقبلة.
وقال المتحدث نفسه، في كلمته، إن ارتفاع الأسعار يشكل التحدي الأول في البرنامج الانتخابي لحزب الاستقلال، خصوصا أسعار المواد الغذائية التي تعد من أبرز الصعوبات التي تواجه الأسر المغربية، مشيرا إلى أن تراجع القدرة الشرائية أصبح يشكل ضغطا على الحياة اليومية للمواطنين.
وقدم الأمين العام لحزب الاستقلال مجموعة من الإجراءات لمواجهة الوضع الذي يثقل كاهل المغاربة، ترتكز على الرفع من الأجور وضبط الأسعار والتقليص من المضاربات وهوامش الربح المرتفعة، موضحا أن تحسين المداخيل لن يحقق تأثيره الكامل ما دامت الأسعار تواصل الارتفاع.
وربط بركة جزءا من ارتفاع أسعار المواد الغذائية بانخفاض الإنتاج الفلاحي بسبب سنوات الجفاف، إلى جانب تعدد الوسطاء بين المنتج والمستهلك، مقترحا إنشاء وكالات جهوية لتوزيع المواد الأساسية، بما يساهم في تقريب المنتج من المستهلك وتقليص الفوارق الكبيرة بين ثمن البيع عند المنتج والثمن النهائي.
ويرى الفاعل السياسي نفسه أن أزمة الأسعار والصعوبات التي يعرفها القطاع الفلاحي ترتبط ببعضها البعض، مؤكدا أهمية ضمان إنتاج كاف من المواد الفلاحية الأساسية وتوجيه جزء أكبر منه لتغطية حاجيات السوق الوطنية قبل التفكير في التصدير، مضيفا أن أسعار الطماطم المغربية في الأسواق الأوروبية تكون أقل من السوق الوطنية، وهو وضع اعتبره غير مقبول.
كما جعل المسؤول الحزبي الأمن المائي من بين الملفات ذات الأولوية، في ظل تأثير الجفاف وتراجع الموارد المائية على الفلاحة وعلى توفير حاجيات المواطنين، موضحا أن حزبه يتبنى مقاربة ترى أن التحكم في الأسعار يبدأ، جزئيا، من “القدرة على تأمين الإنتاج الوطني من الغذاء والماء، وليس فقط من إجراءات ظرفية للتدخل في السوق”.
واستعاد بركة تجربة دعم استيراد الأضاحي خلال عيد الأضحى 2024، منتقدا الكيفية التي تم بها توجيه الدعم، ومؤكدا ضرورة ربط أي دعم بشروط وضوابط واضحة، وهو التوجه الذي تعهد باعتماده في حال وصول حزب الاستقلال إلى رئاسة الحكومة المقبلة.
ولم يستثن المتحدث قطاع الصحة من مداخلته السياسية التي ألقاها بحضور وكيل لائحة طنجة-أصيلة محمد الحمامي، ووكيل لائحة دائرة فحص أنجرة إدريس الساور، حيث أوضح أن القطاع يواجه ثلاث إشكالات رئيسية تتمثل في نقص الموارد البشرية، والضغط على أقسام المستعجلات، وصعوبة الحصول على العلاج في الوقت المناسب.
وأشار الأمين العام لحزب الاستقلال إلى أن حجم العجز الذي يعاني منه المغرب في عدد الأطباء يصل إلى نحو 30 ألف طبيب، مقترحا تشجيع الأطباء على مواصلة العمل في القطاع العمومي عبر ربط جزء من التعويضات بعدد العمليات الجراحية التي يجريها الطبيب والخدمات التي يقدمها.
كما عرض بركة رؤية حزبه بشأن عمل المجموعات الترابية الصحية، القائمة على التكامل بين المؤسسات الاستشفائية، عوض اضطرار المرضى إلى التنقل بين مدن مختلفة من أجل العلاج، مضيفا أن الانتظار لساعات في أقسام المستعجلات وغياب التمييز الكافي بين الحالات حسب درجة خطورتها يفرضان إعادة تنظيم القطاع، واقترح إحداث وكالة خاصة بالمستعجلات تواكب عمل مختلف المستشفيات وتدرس إمكانية الاستعانة بالمصحات الخاصة عند تعذر توفير العلاج العمومي في الوقت المناسب، على أن تتكفل الدولة بمصاريف العلاج وفق هذا التصور.
وفي ما يتعلق بالتعليم، أوضح الفاعل السياسي نفسه أن حزب الاستقلال يقترح تنظيم العلاقة مع التعليم الخصوصي، بما يشمل تأطير الزيادات في الرسوم الدراسية، وعدم ترك الأسر تواجه ارتفاع التكاليف دون ضوابط، متعهدا بمواجهة الزيادات التي تفرضها المدارس الخاصة على الأسر.
وأضاف المتحدث أن حزب الاستقلال يقترح ربط دعم الأسر التي تدرس أبناءها في التعليم الخاص بتخفيف الضريبة على الدخل، من أجل تقليص جزء من كلفة هذا التعليم، وذلك في إطار السعي إلى تحقيق توازن بين دعم المدرسة العمومية والتخفيف من الأعباء التي يتحملها أولياء الأمور.
وتطرق بركة إلى تجربته في وزارة التجهيز والماء بخصوص تخصيص 30 في المائة من الصفقات العمومية للمقاولات الصغرى، بعدما كانت في حدود 14 بالمائة، قبل مراجعة الأمر عبر تقسيم الصفقات الكبرى إلى أجزاء تتيح للشركات الصغيرة المنافسة، وإقرار صيغ للصفقات ذات القيمة المحدودة تمكن هذه المقاولات من الولوج إلى الطلب العمومي، تفاديا للصعوبات التي كانت تواجهها، مبرزا أن حصة المقاولات الصغرى من الصفقات العمومية بلغت 36 في المائة، وداعيا إلى منح الأفضلية للشركات الوطنية بدل الأجنبية، وتعزيز الأفضلية الجهوية في تشغيل أبناء المناطق التي تستقبل المشاريع.
كما تعهد الأمين العام لحزب الاستقلال بمكافحة الفساد وتضارب المصالح، مذكرا بأن “حزب الميزان” خلال قيادته للحكومة في عهد عباس الفاسي، وفي وقت بلغت فيه أسعار النفط 170 دولارا للبرميل، لم يسمح بارتفاع الأسعار وتغييرها، مشددا على أن الحزب مصمم على منع الزيادات والأرباح المفرطة في قطاع المحروقات.
ووعد المسؤول الحزبي نفسه بأنه في حال قيادة حزبه للحكومة المقبلة سيعمل على إصدار قانون خاص بتضارب المصالح، واعتماد مبدأ الاستحقاق في تدبير الشأن العام بدل منح الصفقات للمقربين، مؤكدا ضرورة حماية المقاولات الصغرى من الاختلالات التي قد تحد من قدرتها على المنافسة والاستمرار.
من جانبه، عبر محمد الحمامي، وكيل لائحة حزب الاستقلال بطنجة-أصيلة، عن ثقته في الظفر بمقعد من بين المقاعد الخمسة المخصصة للدائرة، مشيدا بثقة المواطنين وسكان مقاطعة بني مكادة التي يترأسها في حزب الاستقلال.
وأكد الحمامي، في كلمة ألقاها بالمناسبة، أن مدينة طنجة والجماعات القروية المحيطة بها تواجه عددا من التحديات والنقائص على مستوى البنيات التحتية والتجهيزات الضرورية، معبرا عن استعداده للدفاع عن جلب المشاريع والخدمات الأساسية لفائدة سكان الدائرة، بتنسيق مع قيادة حزبه ووزرائه.
ودعا المتحدث نفسه سكان مدينة طنجة إلى المشاركة الواسعة والمكثفة في اقتراع 23 شتنبر، مطالبا بتغيير المعادلة التي تقول إن سكان البادية هم الأكثر مشاركة في الانتخابات، في وقت تستفيد المدن بشكل أكبر من المشاريع والأوراش المرتبطة بالبنيات التحتية.
:::






















