المحكمة الدستورية تلقت 170 طعنًا في انتخابات 23 سبتمبر قبل إغلاق باب الطعون
أغلقت المحكمة الدستورية بالرباط باب الطعون المتعلقة بنتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 سبتمبر 2026، بعد تسجيل ما لا يقل عن 170 طلبًا قانونيًا خلال الفترة المحددة، وفق ما أفادت به مصادر جريدة هسبريس الإلكترونية. وتوزعت هذه الطعون على مدار الأيام الأخيرة قبل انقضاء أجل قانوني، حيث تسارعت إجراءات تقديمها قبل إغلاق باب الطعن رسميًا.
أشارت المصادر إلى أن وكلاء اللوائح الانتخابية كانوا نشطين بشكل خاص خلال الأيام الأخيرة، حيث تقدمت جماعاتهم بملفات طعن تشمل أدلة متنوعة، منها محاضر معاينة ومستندات تقنية، بالإضافة إلى وسائط تخزينية تحتوي على فيديوهات وصور توثق، حسب ما ادعى الطاعنون، خروقات في العملية الانتخابية. لم تقتصر الأدلة المقدمة على الوثائق المكتوبة فقط، بل شملت أيضًا مستخرجات بيانات هواتف وإشهادات من شهود عيان، مما يشير إلى محاولة منهجية لتوثيق الانتهاكات التي وقعت خلال الحملة الانتخابية.
من بين القضايا التي تم رفعها، حددت بعض الطعون استغلال مرشحي بعض الأحزاب السياسية لوسائل الجماعات الترابية، مثل سيارات النقل والشاحنات، بالإضافة إلى الاعتماد على أعوان عرضيين في خدمة مصالحهم الانتخابية. هذه الممارسات، التي تم تصويرها في فيديوهات، تثير تساؤلات حول مدى احترام القواعد الانتخابية خلال الفترة الحاسمة قبل يوم الاقتراع.
وفقًا للقانون التنظيمي رقم 066.13، الذي ينظم عمل المحكمة الدستورية، فإن أجل الطعن في نتائج الانتخابات التشريعية لا يتجاوز ثلاثين يومًا تلي إعلان النتائج. هذا الأجل، الذي بدأ منذ 23 سبتمبر 2026، كان حاسمًا في تحديد ما إذا كان الطاعنين سيتمكنون من تقديم ملفاتهم قبل إغلاق باب الطعن. الآن، مع انقضاء هذه الفترة، أصبحت المحكمة الدستورية هي الجهة الوحيدة المعنية بتقييم هذه الطعون وتحديد ما إذا كانت تستحق التحقيق أو لا.
وفقًا للمادة 33 من القانون التنظيمي نفسه، ستتخذ المحكمة الدستورية قراراتها بشأن الطعون خلال أجل لا يتجاوز سنة، ابتداء من تاريخ انقضاء أجل تقديمها. ومع ذلك، قد تمتد هذه المدة إذا ما استدعى عدد الطعون المعروضة أو تعقيد الملفات المقدمة ذلك، وفق ما يسمح به القانون. هذا يعني أن بعض القضايا قد تستغرق وقتًا أطول من المتوقع قبل الوصول إلى حل قانوني نهائي.






















