حريق بمطرح نفايات تيزنيت يستنفر جهود إخماد جماعية
استمر فريق العمل الجماعي في تيزنيت، منذ يومين، في جهود مكثفة لإخماد الحريق الذي اندلع بالمطرح الجماعي للنفايات مساء الجمعة، حيث خلّف السحابات الكثيفة من الدخان وروائح كريهة امتدت إلى مناطق مجاورة، وسط تعبئة واسعة للموارد البشرية والمعدات المحلية بهدف السيطرة على النيران ومنع تجددها.
تجرى عمليات الإطفاء تحت إشراف إبراهيم اد القاضي، نائب رئيس جماعة تيزنيت المكلف بأشغال المدينة، مع مشاركة مصالح الجماعة وعدد من الشركات التي قدمتها معداتها لدعم التدخلات الميدانية. لم تشارك فرق الوقاية المدنية أو المعدات التابعة للسلطات الإقليمية في عمليات الإطفاء، وفق ما تم الإبلاغ عنه، دون توضيح أسباب عدم المشاركة.
وفقًا للمعلومات المتوفرة، اندلع الحريق بعد أن أشعل شخص مجهول كمية من الأوراق والكرتون داخل المطرح في وقت متأخر من الجمعة، حيث ساهمت الرياح في انتشار اللهب وامتداده إلى أجزاء من المكب، ما أدى إلى تصاعد أدخنة كثيفة وانتشار روائح كريهة على مسافات عدة كيلومترات.
أكد اد القاضي أن المصالح الجماعية انتقلت فور علمها بالحادث، مشيرًا إلى أن المعاينة الأولية أظهرت أن الحريق كان مفتعلًا، حيث أشعل شخص مجهول حمولة من الأوراق والكرتون في الليل، مما أدى إلى اشتعال جزء من المطرح. تم الاتصال بمصالح الوقاية المدنية لدراسة إمكانية تدخلها، بالإضافة إلى استخدام الشاحنة الصهريجية التابعة للجماعة، حيث تمكنت الفرق المتدخلة من السيطرة على ألسنة اللهب وإخماد جزء من الحريق. ومع ذلك، ظل الدخان ينبعث بسبب طبيعة النفايات المتراكمة، التي تحتوي على مواد قابلة للاشتعال، ما أدى إلى تجدد اشتعال بعض البؤر.
أشار المسؤول الجماعي إلى أن الجماعة تواصل متابعة الوضع ميدانيًا حتى إخماد الحريق نهائيًا، مؤكدًا على تشكيل لجنة طوارئ خاصة لتتبع التدخلات والتنسيق من أجل إيجاد حلول فورية تحول دون استمرار تأثير الأدخنة والروائح على المناطق المجاورة.
أعاد الحادث إلى الواجهة مشكلات الحرائق التي كانت تعاني منها المطرح القديم قبل اعتماد تقنية الطمر منذ سنة 2022، حيث ساهمت هذه الخطوة في تقليل معاناة السكان من الأدخنة والروائح الكريهة التي استمرت سنوات طويلة.
من جهته، أوضح اد القاضي أن المجلس الجماعي اتخذ إجراءات مسبقة لمعالجة مشكلات المطرح القديم، منها إغلاق جزأين منه وإبقاء جزء واحد قيد الاستخدام، في انتظار افتتاح المطرح الجماعي الجديد، الذي بلغ تقدم أشغاله 96%، ومن المتوقع افتتاحه قريبًا. يهدف هذا المشروع الجديد إلى حل مشكلات المطرح القديم وتحسين إدارة النفايات، بالإضافة إلى الحد من الأضرار الناجمة عنها.
شدد المسؤول على أن الأخطاء البشرية، سواء كانت مقصودة أو غير مقصودة، قد تؤدي إلى تبعات قانونية، مؤكدًا أن الجماعة تعمل على البحث عن حلول عملية لتخفيف آثار الحادث وحماية السكان من تأثيراته.
اصطدام بكلميم يكشف تهريب مخدرات وكحول محملين
المبعوث الأمريكي يرفض الحكم الذاتي ويضعف شرعية استفتاء الصحراء






















