هلال: قرار الأمم المتحدة 2797 ينهي أوهام الاستفتاء ويؤكد على مبادرة الحكم الذاتي كطريق وحيد لتسوية الصحراء

alyaoum30 alyaoum3014 أكتوبر 2026آخر تحديث :
هلال: قرار الأمم المتحدة 2797 ينهي أوهام الاستفتاء ويؤكد على مبادرة الحكم الذاتي كطريق وحيد لتسوية الصحراء

هلال: قرار الأمم المتحدة رقم 2797 ينهي أسطورة الاستفتاء ويؤكد على الحكم الذاتي كطريق وحيد لتسوية الصحراء

أكد السفير المغربي لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، أن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797، الذي تم تبنيه قبل عام، يمثل تحولًا تاريخيًا في التعامل مع ملف الصحراء المغربية، حيث انتقل من إدارة الأزمة إلى تسويتها بشكل نهائي. وأشار إلى أن هذا القرار، الذي رحبت به جميع الأطراف، يمثل نقطة انطلاق لا رجعة فيها مقارنة بالقرارات السابقة، حيث وضع مبادرة الحكم الذاتي في قلب العملية السياسية.

خلال حديثه في جلسة اللجنة الرابعة للأمم المتحدة ضمن الدورة الثامنة والثمانين للجمعية العامة الأممية، أوضح هلال أن القرار كرس المبادرة المغربية للحكم الذاتي كأساس وحيد لتسوية النزاع الإقليمي، وأدرجها ضمن إطار السيادة المغربية، مع دعوة الأطراف الأربعة – المغرب، الجزائر، موريتانيا، و”البوليساريو” – للانخراط في المحادثات دون شروط مسبقة، مشيرًا إلى أن هذا القرار مكّن من عقد ثلاث جولات مباشرة في واشنطن ومدريد.

واستعرض الدبلوماسي المغربي تفاصيل نظام الحكم الذاتي الذي قدمته المملكة، والذي يضمن توزيع السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، مؤكدًا أنه يفي بتطلعات السكان ويوازن بين الواقعية السياسية والحكامة الديمقراطية. وأشار إلى أن هذه المحادثات، التي أشاد بها الأمين العام للأمم المتحدة في تقريره الأخير، فتحت بابًا للتطرق إلى المعايير الملموسة لتسوية مستقبلية، مشيرًا إلى أن هذه اللحظة السياسية تتطلب من كل طرف تحمل مسؤولياته التاريخية.

وذكر هلال أن القرار يحمل وعدًا بشريًا حقيقيًا، حيث ينتظر خلف كل قرار نساء ورجال وشباب في مخيمات تندوف، مشيرًا إلى أن الاعتماد على التدبير الإنساني فقط لن يستمر بعد نصف قرن من الأزمة. ودعا المغرب إلى تمكين ساكنة المخيمات من الاستفادة من الحلول الدائمة التي تنص عليها عقيدة وممارسة المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، مع التأكيد على أهمية العودة الطوعية الكريمة.

وفي رد على مغالطات تاريخية وتحريفات قانونية، أوضح هلال أن تصفية الاستعمار في الصحراء تم نهائيا منذ نصف قرن، مع عودة الصحراء إلى المملكة المغربية بفضل المسيرة الخضراء واتفاقية مدريد، مؤكدًا أن القرار 2797 يعزز هذا الاندماج من خلال تكريس الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية. وأشار إلى خطاب الملك محمد السادس، الذي حدد خطًا فاصلًا بين ما قبل 31 أكتوبر 2025 وما بعده، مؤكدًا على وحدة المغرب من طنجة إلى لكويرة.

أكد السفير المغربي أن مفهوم حسن النية ليس مجرد شعار، بل هو فعل سياسي وممارسة دبلوماسية متبادلة، مشيرًا إلى أن المغرب قدم نظام الحكم الذاتي في واشنطن كدليل على حسن نيته، بينما ينتظر من الأطراف الأخرى تجسيد هذا المبدأ على أرض الواقع. وأشار إلى أن المحادثات في واشنطن ومدريد شارك فيها الأطراف الأربعة فقط، دون أي طرف ثالث أو مراقب، مؤكدًا على دقة تحديد الأطراف من قبل مجلس الأمن.

وفيما يتعلق برأي محكمة العدل الدولية، أوضح هلال أن المحكمة أكدت وجود روابط بيعة تاريخية بين المغرب وقبائل الصحراء، مؤكدًا أن البيعة هي نظام قانوني عالمي يمارس في أكثر من 24 نظام ملكي، بما في ذلك في أوروبا. وأردف بأن ادعاء كون الصحراء مستعمرة لم يعد له أساس، حيث تم التفاوض على الحكم الذاتي، لا على تصفية الاستعمار.

وأشار إلى أن إعلان “البوليساريو” لتمثيل ساكنة مخيمات تندوف من جانب واحد هو اغتصاب لحقوق سياسية، مشيرًا إلى أن التمثيلية الحقيقية تأتي من الانتخابات الحرة، مثل الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 سبتمبر الماضي. وأكد أن قرارات مجلس الأمن منذ ربع قرن قد قبرت فكرة الاستفتاء نهائيا، وأن القرارات الأخيرة لا تذكر هذا المصطلح على الإطلاق.

وختم هلال بتأكيد أن القرار 2797 ومفاوضات واشنطن ومدريد يفتحان آفاقًا لتسوية نهائية للنزاع، مؤكدًا أن هذا الطموح يتجاوز الصحراء، حيث يحمل طموح عهد إقليمي جديد، كما عبّر عنه الملك محمد السادس في خطابه بتاريخ 31 أكتوبر 2025.

ودعم المغرب بشكل ثابت الوحدة الترابية للإمارات العربية المتحدة، وسيادتها على جزيرتي طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، ودعا إلى دعم أبوظبي في مساراتها لإنهاء الاحتلال الإيراني لهذه الجزر، ودعم موقفها في البحث عن حل إما عبر المفاوضات المباشرة أو إحالة القضية إلى محكمة العدل الدولية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق