غوتيريش يتحرك في ملف الصحراء المغربية وسط ضغوطات أممية وأمريكية

alyaoum30 alyaoum3011 أكتوبر 2026آخر تحديث :
غوتيريش يتحرك في ملف الصحراء المغربية وسط ضغوطات أممية وأمريكية

غوتيريش يتحرك في ملف الصحراء المغربية وسط ضغوطات أممية وأمريكية

أجرى أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، لقاءين منفصلين مع ستافان دي ميستورا، مبعوثه الشخصي إلى الصحراء، وألكسندر إيفانكو، رئيس بعثة الأمم المتحدة “المينورسو”، في إطار التحركات الدولية المرتبطة بنزاع الصحراء المغربية، مع اقتراب موعد تجديد ولاية البعثة الأممية في أواخر أكتوبر المقبل.

جاءت هذه اللقاءات بعد جلسات مغلقة لمجلس الأمن خصصت لمناقشة تطورات الملف، في وقت تتجه فيه الانتباهات نحو مناقشات مستقبل بعثة “المينورسو” وحدود صلاحياتها، فضلاً عن الخيارات التي قد يطرحها أعضاء المجلس بشأن المرحلة القادمة للعملية السياسية.

وتأتي هذه الخطوات في ظل ازدياد دور الولايات المتحدة في دفع المسار السياسي، خاصة مع التنسيق الذي يجمع واشنطن مع المبعوث الشخصي للأمين العام، بهدف تجاوز العقبات التي تعترض المفاوضات وتقريب وجهات النظر بين الأطراف، بينما تظل الأمم المتحدة متمسكة بدورها المؤسساتي في رعاية العملية السياسية والإشراف عليها.

وفي هذا السياق، يشير مراقبون إلى أن استراتيجية غوتيريش في إدارة ملف الصحراء المغربية لا تتوافق تمامًا مع توجهات دي ميستورا، كما ظهر ذلك في آخر تقرير للمبعوث الشخصي أمام مجلس الأمن.

ويبرز هذا الاختلاف، حسب هذه القراءات، في أن غوتيريش يصر على الحفاظ على مركزية الأمم المتحدة في قيادة العملية السياسية، بينما يركز مبعوثه الشخصي على التنسيق مع الإدارة الأمريكية واستغلال ثقلها السياسي والدبلوماسي لتفادي العقبات الأمنية والسياسية، وتهيئة الظروف لتحقيق حل واقعي ومتوافق عليه.

ويربط المراقبون هذا التناقض أيضًا بقرب نهاية ولاية غوتيريش، مشيرين إلى أن المرحلة الحالية تضعه أمام مسؤولية نقل ملف الصحراء إلى الأمين العام الجديد، لضمان استمرار مناقشته داخل المنظمة الدولية.

وفي هذا الإطار، يطرح احتمال تجديد ولاية “المينورسو” لفترة أقصر، قد تصل إلى ستة أشهر، مما يسمح بإبقاء الملف ضمن جدول أعمال مجلس الأمن بشكل دوري.

كما يرى متابعون أن دي ميستورا يدرك أهمية دور الولايات المتحدة في المرحلة الحالية، بالنظر إلى صعوبة تحقيق تقدم في ظل استمرار التباعد بين مواقف الأطراف. ويؤكدون أن انخراط واشنطن وتنسيقها مع المبعوث الشخصي يمنحه هامشًا أكبر للتحرك، ويعززان من فرص تحقيق تسوية سياسية، بخلاف سيناريو استمرار الجمود الذي قد يقلل من فعالية مهمته.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق