الاشتراكيون والتقدميون يثنان على تدابير حماية اجتماعية في مشروع المالية 2027
أكد فريقان برلمانيان، الاشتراكي والتقدم والاشتراكية، دعمهما القوي لتدابير مشروع قانون المالية لسنة 2027، مشيدين بتوجهات الدولة نحو تعزيز العدالة الاجتماعية وحماية القدرة الشرائية للمواطنين. خلال مناقشة المشروع في الغرفة البرلمانية الأولى، الأربعاء، أوضحا أن التدابير المقترحة، التي تشمل مراجعة ضريبية ودعمًا اجتماعيًا مباشرًا، تعكس استراتيجية واضحة لتوسيع دور الدولة في حماية الأسر وتخفيف وطأة التقلبات الاقتصادية. في تصريح له، أكد الحسن لشكر، رئيس الفريق الاشتراكي، أن مشروع المالية يحمل تحولات جذرية تستهدف الطبقة العاملة والطبقة المتوسطة. من أبرز هذه التحولات مراجعة النظام الضريبي، التي تشمل زيادة نسبة الضريبة على الشركات الاستيرادية للمحروقات من 35% إلى 40%، عند بلوغ أرباحها 100 مليون درهم سنويًا. حسب ما أوضح، تهدف هذه الخطوة إلى تحقيق عدالة جبائية من خلال زيادة مساهمة الشركات ذات الأرباح العالية في تمويل الخدمات العامة، دون إهمال تعزيز القدرة الشرائية للأسر. كما أثنى الفريق الاشتراكي على تدابير أخرى، منها تخفيف العبء على الأسر من خلال تحمل الدولة تكاليف فواتير الكهرباء التي لا تتجاوز 100 درهم شهريًا. بالإضافة إلى ذلك، خصص المشروع 19.4 مليار درهم لدعم أسعار غاز البوتان والسكر والدقيق الوطني، ما يُعتبر، حسب ما نقلته مصادر داخلية، “إشارة واضحة إلى التزام الدولة بتخفيف تأثير ارتفاع الأسعار على المستهلكين”. أبرز الفريقان أيضًا الخطوات المتخذة لدعم المعاشات، حيث يهدف المشروع إلى رفع الحد الأدنى للمعاشات إلى 1000 درهم شهريًا تدريجيًا، بدءًا من 600 درهم، مع زيادة نسبة معاش الأرامل من 50% إلى 100%. كما شمل الدعم رفع الحد الأدنى للأجور من 500 إلى 600 درهم في المرحلة الأولى، مع هدف الوصول إلى 1000 درهم في المستقبل القريب. مع ذلك، شدد لشكر على أن “فعالية هذه التدابير تعتمد على إصلاح مسالك التوزيع وأسواق الجملة”، مؤكدًا أن “تقليص تكاليف الوساطة وتحسين انتقال المنتجات من المنتجين إلى المستهلكين” هو شرط أساسي لضمان وصول الفوائد الاجتماعية إلى الأسر. وأشار إلى أن “حماية القدرة الشرائية لا تكمن فقط في زيادة الدعم، بل في تنظيم الأسواق وتجنب المضاربة”. من جانبه، أشاد أحمد العبادي، رئيس فريق التقدم والاشتراكية، بال “غلاف المالي المخصص للتدابير الاجتماعية والمجالية في 2027، والذي يبلغ 62 مليار درهم”. حسب ما نقلته مصادر، “يعكس هذا المبلغ التزام الحكومة بالاولويات الاجتماعية” خلال السنة الأولى من الولاية، مع التأكيد على “ضرورة استمرار هذا التوجه على مدار السنوات الخمس المقبلة” لتحقيق نتائج ملموسة في تحسين ظروف المعيشة. أبرز العبادي أن “التوجهات الاقتصادية في المشروع تحمل مؤشرات على انتقال من نموذج اقتصادي تقليدي إلى نموذج اجتماعي”، مشيرًا إلى “الربط بين الاستثمار وحماية المستهلك” كأساس لتحقيق “توازن بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية”. ودعا إلى “تعزيز دور الدولة في تنظيم الأسواق” وتصدي المضاربة والاحتكار، معتبرًا أن “الدولة الاجتماعية لا تنجح إلا مع شفافية اقتصادية وتكافؤ الفرص”. في هذا السياق، وثق الفريقان التقارب في وجهات النظر حول العدالة الجبائية والدعم الاجتماعي، مع التأكيد على “ضرورة مواكبة الاعتمادات المالية بإصلاحات تنظيمية” تضمن “انتقال التدابير من الورق إلى الواقع” في حياة المواطنين. وأكدوا أن “النجاح الحقيقي لهذه التدابير يعتمد على قدرتها على تحسين دخل الأسر وتخفيض تكاليف الخدمات الأساسية” مثل الكهرباء والغاز، بالإضافة إلى “توسيع نطاق الوصول إلى الخدمات العمومية” في قطاعي التعليم والصحة. في ختام مناقشاتهم، شددا الفريقان على الاهتمام المشترك بتحقيق عدالة مجالية وتحسين ظروف عيش المواطنين، معتبرين أن “مشاريع المالية المستقبلية يجب أن تدمج بين تشجيع الاستثمار وحماية الفئات الضعيفة” دون إهمال “التوازن بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية”.






















