# الدرك الملكي يتوسع في صناعة الكمامات بتشغيل مصنع جديد ببنسليمان
أكمل الدرك الملكي خلال النصف الأول من العام الجاري أشغال وحدة صناعية جديدة في منطقة بنسليمان، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدراته الإنتاجية في مجال تصنيع الكمامات ومستلزمات الوقاية. هذا المشروع، الذي يتزامن مع برنامج لتحديث معدات الإنتاج، يهدف إلى تنويع المنتجات المصنعة وتلبية احتياجات المؤسسات الصحية والإدارات العمومية والقطاع الخاص، وفق ما أوضحته المعطيات الرسمية المرفقة بمشروع قانون المالية لسنة 2027.
وفقًا للتقرير المستقل حول مرافق الدولة، شهدت الأشهر الستة الأولى من العام الماضي (2026) تقدمًا ملحوظًا في أشغال المصنع الجديد، مع استمرار عمليات صيانة وتطوير التجهيزات الصناعية القائمة. ومن المتوقع أن يشهد العام المقبل (2027) استكمال نقل معدات إضافية إلى الموقع الجديد، بالإضافة إلى اقتناء آلات صناعية من الجيل الجديد، مما سيسهم في توسيع نطاق التصنيع وتحسين شروط استغلالها.
أظهر تقرير الوحدة الصناعية أن إنتاج الكمامات خلال سنة 2025 حقق مداخيل بقيمة 3 ملايين و216 ألف درهم، من خلال تسويق مليونين و480 ألف كمامة. من هذه الكمية، بلغ عدد كمامات نوع “FFP2” 300 ألف كمامة، بعائدات قدرها 600 ألف درهم، بينما بلغت كمامات الجراحة مليونين و180 ألف كمامة، بقيمة إجمالية ناهزت مليونين و616 ألف درهم.
تظهر هذه البيانات أن الكمامات الجراحية هيمنت على النشاط التجاري للوحدة، حيث استحوذت على 88 في المائة من الكميات المسوقة، وأكثر من 81 في المائة من المداخيل المحققة. هذا التوزع يعكس المرحلة السابقة من نشاط الوحدة، قبل تنفيذ برنامج التنويع الصناعي الذي يهدف إلى توسيع نطاق المنتجات المصنعة.
بعد انحسار الطلب الاستثنائي الذي شهدته سوق معدات الوقاية خلال جائحة كورونا، حافظت الوحدة على نشاطها الإنتاجي بفضل استمرار تسويق الكميات المتاحة. ومع ذلك، يطرح مشروع التوسعة تحديًا جديدًا: الانتقال إلى إنتاج أصناف إضافية تستجيب لاحتياجات المؤسسات الصحية والمهنية، دون الاقتصار على المنتجات التي شكلت أساس مبيعاتها في السنوات الماضية.
برنامج العمل المزمع التنفيذ خلال سنة 2027 يشمل استكمال نقل تجهيزات الوقاية المدنية من سيدي علال البحراوي إلى بنسليمان، بالإضافة إلى اقتناء آلات صناعية متقدمة. هذا البرنامج يهدف إلى تعزيز الإمكانات التقنية للوحدة وتوسيع أصناف المنتجات المصنعة، مع مواصلة صيانة معدات الإنتاج وتحسين جاهزيتها.
تعتبر عملية نقل التجهيزات خطوة حاسمة في إعادة تنظيم النشاط الصناعي للوحدة، حيث ستتيح تجميع وسائل الإنتاج في موقع واحد، وتيسير عمليات الصيانة والمراقبة التقنية. هذا بالإضافة إلى إمكانية إعادة توزيع المعدات بحسب طبيعة المنتجات المستهدفة، مما سيسهم في دعم التوسع المرتقب في نشاط المنشأة الجديدة.
يتجه البرنامج الجديد نحو تحديث الوسائل الصناعية وتحسين شروط التصنيع، مع استمرار عمليات مراقبة الجودة وتجديد الشهادات والاعتمادات المرتبطة بأنشطة الوحدة. هذا التحول يهدف إلى ضمان مطابقة المنتجات للمواصفات التقنية المعتمدة، خاصة وأن معدات الوقاية الموجهة إلى المؤسسات الصحية تخضع لمتطلبات صارمة تتعلق بسلامة الاستعمال وفعالية الحماية.
بالإضافة إلى الاستثمارات الصناعية، تعتزم الوحدة توسيع شبكة المتعاملين معها عبر إبرام اتفاقيات جديدة مع إدارات ومؤسسات عمومية وخاصة، بما في ذلك مفتشية الصحة العسكرية والمراكز الاستشفائية الجامعية. هذه الشراكات ستسهم في توسيع منافذ تسويق المنتجات المصنعة، مع إمكانية ملاءمة الإنتاج مع طبيعة الطلبات الواردة من المؤسسات المتعاقدة، خاصة تلك التي تحتاج إلى إمدادات منتظمة من الكمامات ومعدات الحماية.
مصدر أممي يكشف عن توجهات واشنطن في مسودة قرار الصحراء المغربية
بعد فراره من مدريد، «مورينو» بارون المخدرات الإسباني يعتقل في طنجة






















