دخل “تحالف اليسار”، الذي يضم الحزب الاشتراكي الموحد وحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، على خط الجدل الدائر حول اللوائح الانتخابية، بعد إعلانه تعرض عدد من قياداته ومناضليه ومرشحيه للاستحقاقات التشريعية المقبلة لعمليات تشطيب وصفها بـ”التعسفية والممنهجة”، معتبراً أن الأمر يثير مخاوف جدية بشأن شروط التنافس الديمقراطي قبيل انتخابات 2026.
وأوضح التحالف، في بلاغ للرأي العام، أن عمليات التشطيب شملت أسماء قيادية بارزة، من بينها صفاء بنمسعود، وكيلة لائحة التحالف بجهة فاس-مكناس، وفاروق المهداوي، وكيل لائحة التحالف بدائرة المحيط بالرباط، إلى جانب شيماء الحراق وعمار الوافي وعدد من المسؤولين المحليين وكتاب الفروع.
واعتبر البلاغ أن هذه الإجراءات تشكل امتداداً لما وصفه بـ”التضييق على الفعل السياسي المعارض”، منتقداً استمرار اعتماد نظام التسجيل الحالي في اللوائح الانتخابية وعدم اعتماد البطاقة الوطنية كآلية تلقائية للتسجيل، وهو ما يرى فيه التحالف مدخلاً للتلاعب بالهيئة الناخبة وحرمان عدد من المواطنين من حقهم الدستوري في المشاركة السياسية.
وأضاف التحالف أن ما جرى لا يمكن عزله عن سياق أوسع من المتابعات والتضييقات التي طالت عدداً من مناضليه في مختلف مناطق المملكة، مشيراً إلى أن هذه الممارسات تعكس، وفق تعبيره، توجهاً نحو التحكم في المشهد السياسي وإضعاف الأصوات المعارضة.
وفي المقابل، أعلن “تحالف اليسار” إدانته الشديدة لما وصفه بحملة التشطيب الممنهجة، معتبراً أنها تستهدف إقصاء قوى سياسية تمثل بديلاً ديمقراطياً وتدافع عن قضايا الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.
كما كشف التحالف عن تشكيل لجنة مشتركة من الحزبين لتجميع المعطيات المتعلقة بجميع حالات التشطيب والتحقق منها، تمهيداً لاتخاذ الخطوات القانونية والنضالية التي يتيحها القانون، داعياً مناضليه والمتعاطفين معه وكافة القوى الديمقراطية والتقدمية إلى اليقظة والتعبئة من أجل الدفاع عن نزاهة الاستحقاقات المقبلة وضمان احترام قواعد التنافس السياسي السليم.





















