بالجماعات قبل اقتراع 23 | التوظيف الانتخابي بالجماعات: دليل شامل لمراقبة الانتخابات 2024
مع اقتراب موعد انتخابات 23 شتنبر 2024، عمدت وزارة الداخلية المغربية إلى تشديد المراقبة على التوظيفات الانتخابية المؤقتة التي تشهدها بعض الجماعات الترابية. تأتي هذه الإجراءات في إطار جهود الوزارة لضمان نزاهة الانتخابات وقطع الطريق أمام محاولات استغلال التوظيفات الإدارية لخدمة أغراض انتخابية، وخاصة توظيف العمال العرضيين والمياومين قبل الاقتراع.
بالجماعات قبل اقتراع 23: السياق والمعلومات الأساسية
شرعت المصالح المركزية في وزارة الداخلية في تنفيذ تعليمات عاجلة موجهة إلى عمال عمالات وأقاليم بعدة جهات، منها الدار البيضاء-سطات، الرباط-سلا-القنيطرة، مراكش-آسفي وفاس-مكناس. تُطالب هذه التعليمات رؤساء الجماعات التابعين لنفوذهم بعدم القيام بأي توظيفات جديدة للعمال العرضيين والمياومين، خصوصاً خلال المرحلة الفاصلة قبل انتخابات 23 شتنبر.
وقد استهدفت هذه الإجراءات جماعات يقودها منتخبون حصل بعضهم على تزكيات حزبية لخوض الانتخابات، ما رفع من درجة اليقظة بشأن التوظيفات المؤقتة خوفاً من استغلالها لتوطيد شبكات انتخابية محلية عبر استقطاب ناخبين محتملين. وتشير التقارير إلى ارتفاع ملحوظ بعدد العمال العرضيين والمياومين المسجلين في بعض الجماعات، مُثيراً تساؤلات عن مدى ضرورة هذه التوظيفات وكفاءتها في تلبية حاجيات الجماعات الفعلية.
تفاصيل بالجماعات قبل اقتراع 23 والآثار العملية
عمليات التتبع الأولية التي أجرتها المصالح المركزية بينت أن توزيع العمال المؤقتين بات يتسم بعدم التوافق مع الحاجة الحقيقية لمرافق الجماعات، مما أثار شكوكاً بوجود دوافع انتخابية تخفي وراءها هذه التوظيفات. بناءً على ذلك، تم توجيه طلب إلى المصالح الترابية لخضوع لوائح العمال العرضيين والمياومين لمراجعة دقيقة، مع منع أي توظيف جديد إلا بعد تقديم تبريرات مفصلة توضح الخصاص وطبيعة المهام المرتبطة بهذا التوظيف.
كما تم تحذير رؤساء الجماعات من استقطاب أشخاص جدد في مهام لا تبرر الحاجة الإدارية لتشغيلهم، خاصة أن توظيف العمال العرضيين بشكل مكثف في الفترة التي تسبق الانتخابات يُغذي الشكوك حول تحويل التوظيفات المؤقتة إلى أداة للاستقطاب الانتخابي وربط المستفيدين بشبكات سياسية محلية.
وقد استندت الوزارة في قراراتها إلى اختلالات عانت منها بعض الجماعات في معالجات سابقة، حيث كشفت عمليات افتحاص عن توظيف أعداد كبيرة من العمال العرضيين لأداء مهام من المفترض أن تتولاها أطر ثابتة أو موظفون قارون، أو استغلال اليد العاملة المؤقتة في مصالح لا تستدعي هذا العدد.
بالإضافة إلى مراقبة أعداد العمال، تمت متابعة مسارات الاستقطاب والجهات المقترحة لأسماء هؤلاء العمال، مع مقارنة لوائح المستفيدين مع الموارد البشرية الفعلية المتوفرة في الجماعات، وفحص طبيعة المهام وتواتر عمليات التوظيف الأخيرة لتحديد ما إذا كان هناك خروقات مرتبطة بالسياق الانتخابي.
وفي سياق متصل، ركزت عمليات التدقيق على حالات أظهرت ارتفاعاً مفاجئاً في أعداد العمال العرضيين تزامناً مع تحركات انتخابية، بما في ذلك حالات رؤساء جماعات حازوا على تزكيات حزبية لخوض انتخابات 23 شتنبر، في محاولة للتمييز بين الخصاص الحقيقي وبين التوظيفات المشبوهة التي لا تستند إلى اعتبار وظيفي بحت.
خلاصة النقاط المهمة
- وزارة الداخلية المغربية تفرض رقابة مشددة على التوظيف الانتخابي بالجماعات قبل اقتراع 23 شتنبر.
- تعليمات صادرة إلى عمال العمالات والأقاليم بجهات متعددة لمنع توظيف عمال عرضيين ومياومين جدد دون مبررات واضحة وموثقة.
- تشديد المراقبة خاص بالجماعات التي يقودها منتخبون معتمدون انتخابياً، خوفاً من استغلال التوظيفات المؤقتة لأغراض انتخابية.
- ارتفاع ملحوظ في أعداد العمال العرضيين والمياومين في بعض الجماعات يدفع إلى مراجعة دقيقة للائحة التوظيفات وطبيعة المهام.
- تحذير لرؤساء الجماعات لتفادي اللجوء إلى استقطاب يد عاملة لا تفرضها الضرورة الإدارية، بهدف الحيلولة دون توظيفات انتخابية غير مشروعة.
- المراقبة لم تقتصر على الأعداد بل شملت مسارات الاستقطاب والجهات المقترحة، لضمان شفافية ونزاهة تدبير الموارد البشرية بالجماعات.






















