بعد تجريده من مقعده البرلماني.. القضاء يعيد عبد الصمد خناني إلى اللوائح الانتخابية ويحدد حدود الأثر القانوني لقرار المحكمة الدستورية

alyaoum30 alyaoum3029 يوليو 2026آخر تحديث :
بعد تجريده من مقعده البرلماني.. القضاء يعيد عبد الصمد خناني إلى اللوائح الانتخابية ويحدد حدود الأثر القانوني لقرار المحكمة الدستورية

خريبكة – شكل الملف القضائي المتعلق بعبد الصمد خناني محطة قانونية لافتة، بعدما انتهى القضاء إلى إعادة تسجيله في اللوائح الانتخابية، في قضية سلطت الضوء على حدود الأثر القانوني لقرار المحكمة الدستورية القاضي بتجريده من عضويته بمجلس النواب.

وتعود فصول القضية إلى 9 غشت 2024، حين أصدرت المحكمة الدستورية قرارًا يقضي بتجريد عبد الصمد خناني من عضويته البرلمانية استنادًا إلى حكم جنائي نهائي، وهو القرار الذي أنهى صفته نائبًا برلمانيًا. غير أن هذا القرار أعقبه تشطيب اسمه من اللوائح الانتخابية، وهو ما اعتبره المعني بالأمر إجراءً لا يستند إلى مقتضى قانوني صريح، ليلجأ إلى القضاء للطعن فيه.

وبعد استنفاد مختلف مراحل التقاضي، أصدرت محكمة النقض، بتاريخ 21 ماي 2026، قرارًا اعتبرت فيه أن قرار التشطيب لم يستند إلى أساس قانوني سليم، مؤكدة أن تجريد المنتخب من عضويته البرلمانية لا يترتب عنه تلقائيًا فقدان الحق في التسجيل باللوائح الانتخابية، ما لم ينص القانون صراحة على ذلك.

واعتمادًا على هذا التوجه القضائي، أصدرت المحكمة الابتدائية بخريبكة حكمًا يقضي بإلغاء قرار اللجنة الإدارية المختصة، مع الأمر بإعادة تسجيل عبد الصمد خناني في اللوائح الانتخابية وترتيب جميع الآثار القانونية المترتبة على ذلك.

ويرى متابعون للشأن القانوني أن هذه القضية تبرز أهمية التمييز بين الآثار القانونية المترتبة عن الأحكام القضائية، إذ إن قرار المحكمة الدستورية اقتصر على إنهاء العضوية البرلمانية، بينما حسمت محكمة النقض في مسألة مستقلة تتعلق بالحق في التسجيل باللوائح الانتخابية، معتبرة أن تقييد هذا الحق يقتضي وجود نص قانوني صريح.

كما تعكس القضية الدور الذي تضطلع به درجات التقاضي في توحيد تفسير النصوص القانونية وضمان حماية الحقوق التي يكفلها الدستور، من خلال مراقبة مدى انسجام القرارات الإدارية والقضائية مع المقتضيات القانونية المنظمة لها.

ويعيد هذا الحكم اسم عبد الصمد خناني إلى الواجهة السياسية بإقليم خريبكة، غير أن الأهمية القانونية للملف تتجاوز أبعاده الانتخابية، بالنظر إلى ما يطرحه من نقاش حول نطاق تنفيذ قرارات المحكمة الدستورية وحدود آثارها القانونية، وكذا مدى ارتباط أي تقييد للحقوق السياسية بوجود سند قانوني صريح.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق