“`html
العزيز: تقاطب “الأحرار” و”البام” تمثيل و”البيع والشرا” بدأ مع اقتراب الانتخابات
قال عبد السلام العزيز، الأمين العام لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، العضو في “تحالف اليسار” إلى جانب الحزب الاشتراكي الموحد، إنه لا يستبعد أن يكون “التقاطب السياسي” القائم حاليا بين حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الأصالة والمعاصرة، الحليفين في الحكومة التي تقترب ولايتها من النهاية، “تمثيلا على المغاربة”، لكنه أكد أنه “متأكد تماما من أن لا معنى له”.
وقال العزيز، خلال مشاركته في برنامج “الطريق إلى الانتخابات 2026”، الذي يشكل اسمه امتدادا للتسمية التي اعتمدتها الجريدة في مواكبة انتخابات 2021، معلقا على التقاطب بين حزبي “الجرار” و”الحمامة”: “لا معنى له”.
وأوضح الفاعل السياسي أن “لا معنى لأن يتبادل رئيس الحكومة الانتقادات مع الحزب الذي كان معه الثاني في الحكومة (البام)”، مضيفا أن “كلاهما مسؤولان عن الحصيلة التي لا يمكن لأي حزب التنصل منها”، معتبرا أن تصور حزبه للسياسة يجعله يرى أن “واحد مكانش عاجبو الحال وما متافقش معا الخيارات كان خصو يمشي فحالو”.
وأكد القيادي في تحالف اليسار أن “السياسة لا تعني العمل والصمت وتحقيق ما يخدم مصلحتي ومصلحة المقربين، ثم بعد خمس سنوات ألجأ إلى انتقاد ما كنت مشاركا في تدبيره”، مشددا على أن “الشخصنة بهذه الطريقة التي يجري بها التراشق ليست سليمة ولا تخدم الديمقراطية أو المغاربة، كما أظهرت أننا لم نضع بعد أقدامنا على طريق الديمقراطية”.
وفي هذا الإطار، لم يستبعد ضيف هسبريس أن يكون هذا التقاطب “تمثيلا على المغاربة”، وقال: “ممكن أن يكون تمثيلا على المغاربة لكي يظهر مثلا أن هناك صراعا سياسيا”؛ غير أنه أكد أن ما يجري “عموما لا معنى له”.
إفساد الانتخابات
وفي سياق الاستعداد لانتخابات أعضاء مجلس النواب المرتقب تنظيمها يوم 23 شتنبر الجاري، عبّر العزيز عن تخوف تحالف اليسار، بشكل أساسي، من “الإفساد”.
وأوضح الأمين العام لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي أن “إفساد العملية الانتخابية الذي بلغ في 2021 مستوى لافتا، وكان حاضرا في محطات سابقة، بدأ يظهر الآن”، مضيفا: “من خلال ما توصلنا به من معطيات من مجموعة من الأقاليم، ‘بدا البيع والشرا’ في المقاهي والأماكن العمومية”.
وأضاف المتحدث نفسه أن “في إحدى المدن المغربية، هناك ضحايا فقط في ما بين سماسرة الانتخابات أنفسهم، وخاصة المحسوبين على بعض الأحزاب التي نسميها إدارية”.
وأرجع ضيفنا هذا الوضع إلى “مجموعة من الاعتبارات؛ في مقدمتها غياب إرادة لإجراء انتخابات نزيهة حقا، وتعكس الخريطة السياسية في البلاد”، موضحا أنه في المقابل “تظهر إرادة لإيصال بعض الأحزاب التي تتوفر على الإمكانيات، دون أن نعرف مصدرها”.
وأشار العزيز في هذا الصدد إلى البرلمانيين السابقين عبد النبي بعيوي وسعيد الناصري، اللذين أدينا في قضايا الاتجار بالمخدرات على خلفية ملف “إسكوبار الصحراء”، مضيفا: “هذا واقع.. وهناك تجار الانتخابات مخترقون بعض الأحزاب”.
وحذر الأمين العام لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي من انعكاسات هذا الوضع على المغرب والمغاربة، مبرزا أنه “يجعل الأحزاب تشتغل بمنطق المافيا؛ ما يشكل خطرا على مستقبل البلاد، وخطورة حقيقية على العملية السياسية في المغرب”.
وأضاف المتحدث نفسه: “نقول مافيات، لأنه عندما نجد على الأقل اثنين من قيادات الأحزاب في السجن، وآخرون متورطون في الفساد، فهذا يوضح، بحق، أن هناك مافيات تخترق الجسم السياسي والحزبي في البلاد”.
في المقابل، دافع ضيف الجريدة عن خيار المشاركة في الانتخابات رغم هذا الوضع، قائلا إن هذا الخيار “يعكس رؤية استراتيجية، حيث نرى أن التغيير بطريقة ديمقراطية يفرض النضال داخل المؤسسات وطرح قضايا المغاربة والحضور في العملية الانتخابية للتأكيد على أن هناك بدائل حقيقية للنموذج الحالي”.
وأشار عبد السلام العزيز إلى أن “الدخول إلى البرلمان يتيح الانخراط في لجان تقصي الحقائق والتصحيح ولعب دور”، مستحضرا تجربة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الذي لم يدخل الحكومة إلا سنة 1999، حيث جرّ “سنوات النضال داخل المؤسسات مرفوقة بالنضال داخل المجتمع، في ما يعرف باستراتيجية النضال الديمقراطي الجماهيري”.
“`






















