الأحزاب تراهن على استقطاب أصوات المترددين قبل الصمت الانتخابي

alyaoum30 alyaoum3022 سبتمبر 2026آخر تحديث :
الأحزاب تراهن على استقطاب أصوات المترددين قبل الصمت الانتخابي

الأحزاب تراهن على استقطاب أصوات المترددين قبل الصمت الانتخابي

مع اقتراب دخول الساحة الوطنية مرحلة الصمت الانتخابي، وقبيل موعد اقتراع 23 شتنبر لاختيار ممثلي الأمة بمجلس النواب، يجد الفاعلون الحزبيون أنفسهم أمام تحدٍّ يتجاوز المنافسة المعتادة على المقاعد، ليتركز على مدى قدرة هذه الأحزاب على جذب فئة المترددين في المشاركة أو الذين لم يحددوا بعد موقفهم من التصويت، عبر خطاب يجمع بين التأكيد على أهمية المشاركة وطمأنة الناخبين بأن أصواتهم يمكن أن تكون وسيلة فعلية للتغيير وتعزيز شرعية المؤسسات في البلاد.

تطلعات التغيير وتعاقد صريح

في هذا الإطار، دعا هشام عيروض، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، الناخبين المسجلين في اللوائح الانتخابية العامة، سواء الذين ما زالوا مترددين أو لم يحسموا قرارهم بشأن التصويت، إلى الإقبال بكثافة على اقتراع 23 شتنبر المقبل، مؤكدا أن “عدم المشاركة أو العزوف عن التصويت في هذه الاستحقاقات لا يمكن أن يخدم تطلعات التنمية التي يتطلع إليها المواطنون والمواطنات المغاربة”.

وقال عيروض، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، إن “حزب الأصالة والمعاصرة يخوض هذه الانتخابات بناء على تعاقد واضح مع الناخبين، يرتكز على تقديم برنامج محدد سبقه تعاقد داخلي مؤسس”، مضيفا أن “هذا البرنامج، بالنظر إلى واقعيته، قادر على إقناع مختلف المواطنين، بمن فيهم المترددون، بالتصويت لصالح الحزب، خصوصا أن برنامجنا الانتخابي سيكون المرجع الأساسي لمساءلة الحزب خلال المحطات المقبلة”.

وشدد عضو المكتب السياسي لحزب “الجرار” على أن “ذاكرة المواطن المغربي قوية وقادرة على التمييز بين من خيبوا آماله ومن اكتفوا بتقديم وعود غير محددة”، موضحا أن “حزب الأصالة والمعاصرة ابتعد عن هذا الأسلوب من خلال طرح برنامج دقيق يقوم على الأرقام، ويقدم إجابات وتدابير واضحة لمعالجة قضايا القدرة الشرائية، ومواكبة الشباب، وتحقيق العدالة المجالية، ودعم الإقلاع الاقتصادي، بما يساهم بشكل جماعي في بناء المغرب الصاعد”.

وأضاف أن “نزول الحزب إلى الميدان والتواصل المباشر مع المواطنين في مختلف مناطق المملكة كان ضرورة فرضتها طبيعة هذه المحطة التي تتجدد كل خمس سنوات، والحزب يتوفر على القدرة لتعبئة أطره وتنظيماته من أجل التواصل بشأن برنامجه”، مؤكدا أن “الحزب اختار التركيز على برنامجه بدل الانشغال بالأحزاب الأخرى؛ لأن المغاربة لم يعودوا في حاجة إلى النقاشات العقيمة أو متابعة التعليقات على الأحداث، وإنما ينتظرون أجوبة واضحة وشفافة بشأن القضايا التي تؤثر في حياتهم وتستجيب لتطلعاتهم”.

تصويت عقابي وسياسي

وفي السياق ذاته، قال جمال العسري، الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد وعضو “تحالف اليسار”، إن “التحالف يجدد دعوته إلى جميع الناخبين والناخبات المغاربة، ونحن على بعد أيام من موعد الانتخابات، للتوجه بقوة إلى صناديق الاقتراع وعدم إهدار هذه الفرصة من أجل إحداث التغيير المنشود”، معبرا عن أسفه لـ”عدم قدرة جميع المواطنات والمواطنين الذين لهم حق التصويت على المشاركة، بعدما تم إقصاء الملايين بسبب عدم تسجيلهم في اللوائح الانتخابية، وهو ما دفعنا إلى المطالبة بشكل متواصل باعتماد البطاقة الوطنية للتصويت”.

وأوضح العسري، في حديث مع جريدة هسبريس الإلكترونية، أن “المواطنين المغاربة عاشوا خلال فترة الحكومة الحالية واحدة من أصعب المراحل، إذ بدأت بحالة من الاحتقان والاحتجاجات الفئوية، في مقدمتها قطاع التعليم الذي توقف لمدة ستة أشهر، وصولا إلى أزمة قطاع العدل والإضراب الفعلي للمحامين الذي اقترب من مئة يوم، إضافة إلى الاحتجاجات التي شهدتها قطاعات مختلفة”.

وأكد الفاعل الحزبي نفسه من جديد على “ضرورة المشاركة الواسعة في الاستحقاقات الانتخابية والتوجه بكثافة نحو صناديق الاقتراع لمنع الفساد والسلطوية، والحيلولة دون عودة من كانوا طرفا في الأزمة إلى الواجهة”، موضحا في الوقت ذاته أن “التصويت ينبغي أن يكون عقابيا أولا، ثم سياسيا، لأن البرلمان مؤسسة سياسية تضطلع بالتشريع ووضع القوانين والسياسات الكبرى للبلاد”.

وختم العسري تصريحه بالتأكيد على أن “تحالف اليسار قدم كل ما يستطيع خلال هذه المحطة الانتخابية بالاعتماد على التضحيات الذاتية لمناضليه ومناضلاته والمتعاطفين معه، دون الاستناد إلى أي إغراءات مالية”، مبرزا أنه “رغم الرغبة في تقديم المزيد، فإن الأمر المؤكد هو مواصلة الدفاع عن الوطن والمواطنين وكرامتهم، إذ يبقى الهدف الأسمى هو الاستمرار في هذا المسار لبناء المغرب الذي يتطلع إليه الجميع؛ مغرب الحرية، والكرامة، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، والمساواة الفعلية؛ مغرب يحتضن جميع أبنائه وبناته ويتصالح مع مختلف جهاته، خاصة الجهات المهمشة”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق