البام يجيب المشككين بـ«تغيير المسار».. استقلال يدعو إلى جلب الأطباء الأجانب

alyaoum30 alyaoum3029 أكتوبر 2026آخر تحديث :
البام يجيب المشككين بـ«تغيير المسار».. استقلال يدعو إلى جلب الأطباء الأجانب

البام يجيب المشككين بـ«تغيير المسار».. استقلال يدعو إلى جلب الأطباء الأجانب

أكد فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب أن ردّ خطاب التشكيك لا يمكن أن يكون مجرد نقاش لفظي، بل يجب أن يتجسد في تنفيذ حقيقي لمبدأ التغيير الذي يهدف إليه مشروع قانون المالية لعام 2027. في جلسة المناقشة العامة للمشروع، التي عقدت اليوم الخميس أمام لجنة المالية والتنمية الاقتصادية، شدّد الفريق على أن هذا القانون يمثل انطلاقًا جديدًا في منهجية التطوير الاقتصادي، حيث يهدف إلى تحقيق تغيير ملموس في واقع المغاربة، بعيدًا عن الشعارات التي سادت في فترات سابقة.

من جانبه، أوضح فريق “البام” أن تحقيق العدالة المجالية في التنمية يتطلب معالجة التفاوتات الاقتصادية الحادة التي تعاني منها الجهات المغربية. فبينما يتركز نحو 70% من الاستثمارات والأنشطة الاقتصادية في محور طنجة والدار البيضاء، لا تتجاوز نسبة توزيعها على باقي الجهات 30%، ما يعكس عدم التوازن في التنمية الإقليمية. لافتًا إلى أن نجاح هذا القانون يعتمد بشكل كبير على تبسيط الإجراءات الاستثمارية وتسريع المساطر الإدارية، مشيرًا إلى أن بعض الأطر الإدارية لا تفهم أهمية تسريع هذه المساطر أكثر من التركيز على الجوانب المادية.

طالب عضو الفريق نفسه بمراقبة تنفيذ الإجراءات المتعلقة بالاستثمار بشكل فعلي، مع إيجاد حلول فورية للعراقيل التي تواجه المستثمرين، سواء كانوا من المغاربة المقيمين داخل المملكة أو المغاربة المقيمين في الخارج. كما شدّد على ضرورة تحقيق الإنصاف بين المستثمرين الوطنيين والأجانب، مؤكدًا أن دعم الاستثمارات الأجنبية لا يتعارض مع المطالبة بمنح المستثمر الوطني المكانة التي يستحقها، بالنظر إلى ارتباطه بالمغرب من خلال استثماراته والتزاماته الاقتصادية والاجتماعية.

في الوقت نفسه، دعا فريق “التراكتور” إلى اعتماد “التمييز الإيجابي” لصالح المنتجين والمصدرين الوطنيين، مع تشجيع التصنيع المحلي على حساب الاعتماد المفرط على الاستيراد الاستهلاكي. وفسر الفريق أن الإنتاج المحلي ليس فقط وسيلة لخلق فرص عمل، بل أيضًا لجلب العملة الصعبة، بينما يؤدي الاستيراد الاستهلاكي إلى استنزاف الاحتياطي من العملات الأجنبية دون مساهمة فعالة في تشغيل الشباب المغربي.

من جانب آخر، أكد فريق “الميزان” أن مناقشة مشروع قانون المالية لا ينبغي أن تقتصر على قراءة الأرقام والمؤشرات الاقتصادية فقط، بل يجب أن تركز على انعكاسات السياسات العمومية على حياة المواطن. وأشار الفريق إلى أن التحدي الحقيقي اليوم يتجاوز تحقيق معدلات نمو إيجابية أو التحكم في العجز والمديونية، بل يتطلب ترجمة هذه المؤشرات إلى فرص عمل حقيقية، وخدمات صحية وتعليمية ذات جودة، بالإضافة إلى تحسين ملموس للقدرة الشرائية للأسر المغربية.

في الشق الاجتماعي، حذر الفريق من أن المغرب يستثمر موارد كبيرة في تكوين الأطباء، لكن العديد منهم يختارون مغادرة البلاد بحثًا عن أجور أفضل وأوضاع عمل أكثر جاذبية. وطرح الفريق تساؤلًا حاسمًا: “إذا كان المغرب يواجه صعوبة في الاحتفاظ بالطبيب المحلي الذي تكوّن في جامعاته، فكيف يمكن استقطاب طبيب أجنبي في ظل ظروف أكثر جاذبية في بلاده؟” وأكد أن استقطاب الأطباء الأجانب لا ينبغي أن يكون بديلاً عن الاستثمار في الطبيب المغربي، بل يجب أن يكون جزءًا من سياسة متكاملة لتثمين الموارد البشرية الصحية.

لذلك، دعا الفريق إلى تحسين أجور الأطباء وتعويضاتهم، وإعادة تقييم نظام الحراسة والإلزامية، بالإضافة إلى تعزيز التحفيزات الموجهة إلى الأطباء العاملين في المناطق التي تعاني من نقص في الموارد البشرية الصحية. كما اقترح إعداد دراسة وطنية لتقييم الكلفة الحقيقية لتكوين الطبيب المغربي، وحجم هجرة الكفاءات الطبية، وانعكاسات هذه الظاهرة على المنظومة الصحية والمالية العامة.

الاشتراكيون والتقدميون يثنان على تدابير حماية اجتماعية في مشروع المالية 2027

معارضة مجلس النواب تنقد مشروع المالية 2027: فرضيات اقتصادية وتحديات اجتماعية

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق