البلعمشي يدعو إلى الدبلوماسية الحضارية لاستباق التوترات الدولية عبر الحوار الثقافي

alyaoum30 alyaoum3028 أكتوبر 2026آخر تحديث :
البلعمشي يدعو إلى الدبلوماسية الحضارية لاستباق التوترات الدولية عبر الحوار الثقافي

البلعمشي يدعو إلى الدبلوماسية الحضارية لاستباق التوترات الدولية عبر الحوار الثقافي

أكد عبد الفتاح البلعمشي، رئيس المركز المغربي للدبلوماسية الموازية وحوار الحضارات، خلال مشاركته في المنتدى العالمي السابع للحوار بين الثقافات في باكو، على ضرورة تحويل الدبلوماسية الحضارية من نظريات أكاديمية إلى أدوات عملية في بناء السلام الدولي. حيث شدد على أن هذا المفهوم، الذي تبنته منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، يتطلب استثمار التراكمات التاريخية والمعرفية والمؤسساتية لتفعيل إمكاناته في مواجهة التحديات العالمية.

في جلسة بعنوان *“دبلوماسية الحضارات والاستشراف الاستراتيجي: استباق التوترات وبناء مسارات شاملة للسلام”*، أوضح البلعمشي أن الدبلوماسية الحضارية قطع خطوات مهمة خلال السنتين الماضيتين، لكن التحدي الأكبر يكمن في تحويلها من مجال نظري إلى مورد استراتيجي. وأشار إلى أن هذا يتطلب ثلاثة محاور أساسية: *“تشكيل المفهوم وتأصيله، استقراره في الخطاب الأكاديمي، واعتراف الحكومات به كسلاح في العلاقات الدولية”*.

من بين الركائز التي حددها البلعمشي لتفعيل هذا المفهوم، جاء *“استخدام التكنولوجيا والشبكات الاجتماعية في ترسيخ الحوار بين الأمم”* و*“استغلال الاعتراف الدولي بدور الثقافة والحضارة”* كعناصر حاسمة. وأكد أن *“المفاهيم العلمية، مهما كانت جاذبة، لا تنجح إلا إذا تفاعل معها الجهات المعنية بالسلام”*، مشيرًا إلى أن *“التفاعل بين التأصيل النظري والممارسة العملية هو الشرط الأساسي”* لتحقيق أهدافها.

في هذا السياق، طرح البلعمشي تساؤلات حول *“كيفية استثمار التاريخ والمعرفة والذاكرة والمؤسسات”* في بناء العلاقات الدولية، مشيرًا إلى *“ضرورة فهم الحضارة كسيرورة تاريخية تتفاعل مع البنيات السياسية والاقتصادية”* وفق تصوّر ابن خلدون. كما استعرض *مفهوم رأس المال الرمزي* لدى بيير بورديو، وكيف يمكن *“تحول الموارد الحضارية إلى عناصر للاعتراف والشرعية”* في المجال الدولي.

أبرز البلعمشي أيضًا *“أهمية الشبكة الدولية للدبلوماسية الحضارية”* في *“مواكبة التطورات وتحويل النظريات إلى تطبيقات”*، مع التأكيد على *“الانفتاح على جميع المرجعيات الفكرية”* دون استثناء. وأشار إلى *“ضرورة الاستفادة من أدوات الاستشراف الاستراتيجي”* لتحليل النزاعات *من أبعادها الثقافية والاجتماعية*، بالإضافة إلى *مبادرات الحوار والتكوين* التي يمكن أن تسهم في *“تقريب المعرفة الأكاديمية من احتياجات المؤسسات الدولية”* المعنية بالسلام.

في نفس الوقت، شدد على *الاستقلال العلمي* في البحث، *“مع الحفاظ على التعاون مع إيسيسكو ومراكز الحوار”* مثل *مركز الحوار الحضاري* الذي يرأسه *السفير خالد فتح الرحمن*. وأكد أن *التعاون مع المؤسسات الشريكة* يفتح *إمكانيات واعدة* للربط بين *التأصيل النظري* و*الممارسة العملية* في *بحث متعدد التخصصات* يخدم *احتياجات المجتمع الدولي* في *بناء السلام* و*تخفيف التوترات* قبل أن تتحول إلى *صراعات* حقيقية.

المنتدى، الذي نظمته *حكومة أذربيجان* بالتعاون مع *اليونسكو* و*تحالف الأمم المتحدة للحضارات* و*إيسيسكو* و*منظمة السياحة العالمية*، جمع *“نخبة من القيادات السياسية والدينية والأكاديمية”* في *عاصمة باكو* لبحث *مسارات جديدة* في *الحوار بين الثقافات* و*الاستشراف الاستراتيجي* في *العالم المتغير* بسرعة.

أمل موكادور يحقق انتصارين متتاليين في كأس الفائزين العالمية للأندية الشاطئية

فليتوود تاون يقضي على أرسنال بركلات الترجيح

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق