صراع السلطة في البوليساريو قبل قرار مجلس الأمن بشأن الصحراء

alyaoum30 alyaoum3027 أكتوبر 2026آخر تحديث :
صراع السلطة في البوليساريو قبل قرار مجلس الأمن بشأن الصحراء

البشير مصطفى السيد ينقد إبراهيم غالي ويعلن رغبته في ترشحه لزعامة جبهة البوليساريو

كشف تسجيل متداول عن تناحرات حادة داخل جبهة البوليساريو، حيث وجه شقيق مؤسس التنظيم، البشير مصطفى السيد، انتقادات حادة إلى الزعيم الحالي إبراهيم غالي، وأعلن عن نية ترشحه لزعامة الجبهة. هذا الإعلان، الذي جاء في تسجيل مسجل، يبرز عمق الانقسامات التي تشهدها مخيمات تندوف، في وقت ترقب فيه قرار مجلس الأمن الدولي بشأن قضية الصحراء المغربية.

التصريح الذي صدر عن السيد، رئيس المجلس الوطني للجبهة، لا يقتصر على نقد شخصي لغيالي، بل يرمز إلى أزمة أكبر تتجاوز حدود الخلافات التقليدية بين القيادات. منذ سنوات، تعاني جبهة البوليساريو من ترنح سياسي وتنظيمي، حيث فقدت شرعيتها الدولية بعد فشلها في تحقيق أي تقدم ميداني أو دبلوماسي. الآن، مع تراكم الضغوط الداخلية والخارجية، تتسارع عملية تفكك الهيكل القيادي، حيث باتت المناصب والزعامة محور صراعات مفتوحة.

في هذا السياق، أكد مصدر مطلع على شؤون المخيمات، وكان قد شغل مناصب قيادية في البوليساريو سابقًا، أن قرار مجلس الأمن الذي ينتظر صدوره قد يغير مجرى النزاع بشكل جذري. المسودة الأمريكية التي تداولت مؤخرًا، والتي من المرجح أن تمر في مجلس الأمن، ستغلق الباب نهائيا على خيار تقرير المصير، وتحد من التفاوض إلى حل الحكم الذاتي فقط. هذا التطور، وفق المصدر، سيضع التنظيم أمام مفترق طرق حاسم: إما أن يتكيف مع الواقع الجديد، أو أن يندفع نحو مواجهة مفتوحة مع المجتمع الدولي.

المسودة الأمريكية لا تقتصر على تغيير إطار التفاوض، بل تشمل أيضًا إجراء إحصاء سكاني للمخيمات، ما يعني أن القرار سيؤثر على كل جوانب المشروع الانفصالي. هذا الإحصاء، بحسب المصدر، سيغير من ديناميات القوة داخل التنظيم، حيث ستفقد القيادات الحالية تأثيرها الفعلي. “سيكون أمام البوليساريو خياران فقط: إما إعادة هيكلة صفوفها بشكل جذري، أو قبول أن المشروع في شكله الحالي قد انتهى”، وفق ما أوضح المصدر.

النتائج المحتملة لهذا القرار لا تقتصر على مستوى التنظيم، بل ستؤثر على دور الجزائر كداعم رئيسي للبوليساريو. مع صدور القرار، ستتجه الأنظار نحو رد الجزائر الرسمي، حيث ستتحول القضية من كونها قضية إقليمية إلى عبء داخلي. هذا يعني أن الجزائر ستحتاج إلى تحديد موقفها بوضوح، خاصة أن البوليساريو لن تملك أي أوراق للتفاوض بعد ذلك.

المسودة الأمريكية، إذا ما تم تمريرها كما هي، ستعفي المغرب من أي مطالبات دولية، وتوجه الالتزامات نحو الجزائر والبوليساريو مباشرة. هذا يعني أن على الجزائريين الآن اتخاذ قرارات حاسمة حول مستقبل المشروع الانفصالي، حيث لن يكون هناك مجال للتفاوض أو التفاوض مع المجتمع الدولي على أساس سابق.

البوليساريو ترفض مسودة واشنطن وترفض تغيير هيكل بعثة المينورسو

لاعبين المنتخب المغربي للمكفوفين يحذرون من تأثر المشاركة الدولية بالخلافات الإدارية

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق