المغرب يوسع نطاق التنقل الحضري عبر مخططات جديدة وتوسيع برنامج الحافلات
ستشهد المدن المغربية في 2027 تحولًا ملموسًا في نظام التنقل الحضري، حيث ستتوسع الحكومة نطاق خطط التنقل ليشمل خمس تجمعات حضرية جديدة، مع تسريع تطبيق نموذج النقل الجماعي الحديث وتعزيز سلامة المسافرين داخل المناطق الحضرية. هذه الخطوات، التي تم الإعلان عنها في مذكرة قانون المالية لعام 2027، تهدف إلى تحسين حركة التنقل وتخفيف الضغط على البنية التحتية الحضرية، مع التركيز على الاستدامة والتكنولوجيا.
من بين الأولويات الرئيسية، يتم إطلاق دراسات لمخططات التنقل المستدامة في خمس مدن وتجمعات حضرية إضافية، إلى جانب تسليم المخططات الحالية التي كانت قيد الإعداد. هذا الإجراء يهدف إلى توسيع نطاق التغطية الجغرافية للمدن التي ستستفيد من هذه الوثائق، التي تعد الأساس لتنظيم حركة النقل بشكل أكثر فعالية وأقل تلوثًا بيئيًا. بالإضافة إلى ذلك، ستُسرع الحكومة من تنزيل النموذج الجديد للنقل الجماعي، الذي يهدف إلى تبسيط تجربة المسافرين وتعزيز السلامة في المناطق الحضرية المزدحمة.
الخطوة الأكثر وضوحًا في هذا الإطار هي توسيع برنامج الحافلات، الذي سيشمل في المرحلة الثانية 20 سلطة مفوضة إضافية، بعد نجاح الاختبار الأولي في سبع مدن. حتى الآن، تم تسليم 980 حافلة في إطار البرنامج، الذي يغطي 37 تجمعًا حضريًا بين 2025 و2029. من بين المدن التي استفادت بالفعل من المرحلة الأولى: الرباط ومراكش وأكادير وطنجة وتطوان وبنسليمان وفاس، حيث تم تسليم الحافلات مصحوبة بأنظمة متقدمة للتذاكر والمساعدة.
لا يقتصر التحسين على الحافلات فقط، بل يشمل أيضًا تطوير البنية التحتية للمحطات الطرقية. بالفعل، استفادت 11 محطة من برنامج التحديث والتأهيل بميزانية قدرها 79.38 مليون درهم. بالإضافة إلى ذلك، تم برمجة بناء 9 محطات جديدة بتكلفة 567 مليون درهم وتأهيل 6 محطات أخرى بميزانية 211 مليون درهم. هذه المحطات تقع في مدن مثل الرباط ومراكش وتازة ووزان والعرائش وطنجة وتزنيت والرشيدية والناظور والمضيق-الفنيدق، بالإضافة إلى محطة جديدة غير محددة بعد.
في 2027، ستتوخى الحكومة مواكبة الجماعات الترابية في تحديد أفضل طريقة لإدارة كل محطة، سواء عبر شركات التنمية المحلية أو التدبير المفوض، استنادًا إلى عقود الأهداف والنجاعة. هذا الإجراء يهدف إلى ضمان استخدام الموارد بكفاءة عالية، مع التركيز على تحسين تجربة المسافرين. بالإضافة إلى ذلك، ستجري دراسة تشخيصية ميدانية للمحطات الحالية، لتصنيفها إلى ثلاث فئات: محطات قابلة للتأهيل، أو لإعادة البناء، أو للترحيل والتحويل. هذا التصنيف سيساعد في إعداد مخطط عمل وطني مدعوم بتقديرات مالية دقيقة، بناءً على بيانات منصة التجهيزات العمومية المحلية.
من المقرر أيضًا إعداد النصوص التنظيمية الخاصة بالمعايير الفنية للمحطات، بالإضافة إلى مراجعة النصوص المتعلقة بالرخص والاعتمادات والشروط الإدارية. هذه الخطوات ستتم بالتعاون مع قطاع النقل واللوجيستيك، لضمان تطابق المواصفات مع احتياجات السوق المحلية. بالإضافة إلى ذلك، تم برمجة بناء 9 محطات جديدة في مدن مثل إنزكان ومكناس والقنيطرة وخنيفرة وبركان والحاجب وخريبكة وأزرو والفقيه بن صالح، بميزانية إجمالية 567 مليون درهم، منها 154.72 مليون درهم مساهمة من الدولة.
هذه المبادرات، التي تجمع بين التحديث التقني والتخطيط الاستراتيجي، تهدف إلى جعل التنقل الحضري في المغرب أكثر فعالية وأقل تكلفة، مع تحسين جودة الحياة في المدن الكبرى. من خلال توسيع نطاق الحافلات وتطوير البنية التحتية للمحطات، ستتمكن الحكومة من تحقيق التوازن بين النمو الحضري والتحديات البيئية، مما يوفر تجربة أكثر راحة للمواطنين.
لندن: هاري كين يفوز بالكرة الذهبية كأفضل لاعب في العالم 2026






















