بتر إصبع طفل بسطات يفضح أزمة الفضاءات الترفيهية ويجدد المطالبة بمسابح عمومية

alyaoum30 alyaoum308 يونيو 2026آخر تحديث :
بتر إصبع طفل بسطات يفضح أزمة الفضاءات الترفيهية ويجدد المطالبة بمسابح عمومية

أعادت حادثة تعرّض طفل قاصر بمدينة سطات لبتر أحد أصابعه أثناء محاولته تجاوز السياج المحيط بأحد المسابح الخاصة، النقاش حول النقص الحاد في المرافق الترفيهية والرياضية العمومية بالمدينة، وما يترتب عن ذلك من مخاطر تهدد سلامة الأطفال والشباب، خاصة خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة.

وتكشف هذه الواقعة جانباً من المعاناة التي تواجهها العديد من الأسر محدودة الدخل، التي تجد نفسها عاجزة عن توفير بدائل ترفيهية آمنة لأبنائها في ظل محدودية الفضاءات العمومية المخصصة للسباحة والاستجمام. ومع اشتداد حرارة الصيف، يزداد الإقبال على مختلف الفضاءات المائية، غير أن غياب مرافق عمومية كافية يدفع بعض الأطفال والمراهقين إلى سلوك طرق محفوفة بالمخاطر بحثاً عن متنفس يخفف عنهم وطأة الحر.

ويحذر فاعلون محليون من أن استمرار هذا الوضع يساهم في تنامي السلوكات الخطرة، سواء من خلال محاولة الولوج إلى مرافق خاصة بطرق غير قانونية أو اللجوء إلى السباحة في الأودية والحقينات المائية غير المجهزة، وهو ما يؤدي بين الحين والآخر إلى تسجيل حوادث مأساوية، خصوصاً بوادي أم الربيع الذي شهد خلال السنوات الأخيرة عدداً من حالات الغرق.

وتطرح الحادثة مجدداً تساؤلات حول حصيلة السياسات المحلية في مجال تجهيز المدينة بالبنيات التحتية الترفيهية والرياضية، ومدى قدرتها على مواكبة النمو الديمغرافي وتلبية حاجيات فئة واسعة من الأطفال والشباب الذين يشكلون نسبة مهمة من ساكنة المدينة.

ويرى متتبعون أن توفير مسابح عمومية ومركبات رياضية وفضاءات للقرب لم يعد مجرد مطلب ترفيهي، بل أصبح ضرورة اجتماعية وأمنية تسهم في حماية الأطفال من المخاطر وتضمن لهم حقهم في الاستفادة من مرافق عمومية آمنة ومؤهلة.

وفي انتظار بلورة حلول عملية ومستدامة، تبقى حادثة الطفل المصاب ناقوس إنذار جديداً يسلط الضوء على الحاجة الملحة إلى تعزيز العرض الترفيهي والرياضي بمدينة سطات، بما يضمن تكافؤ الفرص في الولوج إلى فضاءات الترفيه ويحفظ سلامة الفئات الأكثر هشاشة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق