ميناء سبتة المحتل يفقد إيرادات بسبب إلغاء الرحلات السياحية
أصبحت تداعيات أزمة الهجرة في سبتة المحتل أكثر وضوحًا على الميناء، حيث بدأت الخسائر المالية في الظهور بشكل واضح. فقد قررت شركات الملاحة إلغاء عشر رحلات سياحية مبرمجة بين سبتمبر وديسمبر، مما أدى إلى تراجع حاد في حركة السفن السياحية. هذا الإلغاء، الذي جاء في ظل مخاوف أمنية متزايدة، سيجعل من سنة 2026 واحدة من أسوأ السنوات في تاريخ هذا النشاط، باستثناء فترة جائحة كورونا.
وفقًا لخوان مانويل دونسيل، رئيس سلطة ميناء سبتة، فإن المؤسسة ستفقد أكثر من مليون يورو من الإيرادات بسبب تراجع عدد السفن السياحية التي تربط المضيق. وأشار إلى أن النفقات الاستثنائية المرتبطة بالأمن والحراسة والتنظيف ستتجاوز مليونين ونصف مليون يورو بحلول نهاية أكتوبر. هذه النفقات الإضافية، التي لم تكن مخططًا لها أصلًا، ستضغط على ميزانية الميناء، الذي يواجه بالفعل تحديات اقتصادية كبيرة.
التقديرات الأولية تشير إلى أن الأثر المالي الكلي للأزمة قد يتجاوز ثلاثة ملايين وخمسة مئة ألف يورو، إذا ما احتسبت الإيرادات المفقودة والنفقات الإضافية. ومع ذلك، فإن هذه الأرقام لا تزال تقديرات أولية، حيث يعتمد التقييم الدقيق على إغلاق الحسابات الفصلية للمؤسسة المينائية.
لا تقتصر المخاوف على العام الجاري فقط؛ إذ حذرت سلطة الميناء من احتمال امتداد هذه الإلغاءات إلى سنة 2027. فشركات الرحلات البحرية عادة ما تحدد برامجها قبل أشهر من التنفيذ، مما يجعل استعادة الرحلات الملغاة عملية معقدة، خاصة إذا اضطررت إلى الاعتماد على موانئ أخرى في المنطقة.
بالإضافة إلى تراجع الإيرادات، سجل الميناء ارتفاعًا كبيرًا في الحوادث الأمنية. فقد ارتفع عدد التدخلات الأمنية من 57 حالة خلال الفترة من يناير إلى يوليو إلى 1163 حالة في شهر أغسطس وحده. هذا الارتفاع المفاجئ فرض تخصيص موارد إضافية للأمن والحماية والتنظيف، في وقت كان من المفترض أن يتم فيه تطوير النشاط المينائي وتشجيع الاستثمارات.
وتأتي هذه التطورات في سياق أوسع من الضغوط الاقتصادية التي تواجهها سبتة منذ اندلاع الأزمة. فقد حذرت غرفة التجارة المحلية في تقرير حديث من خسائر اقتصادية إجمالية تتراوح بين 65.55 و74.34 مليون يورو حتى نهاية سبتمبر. هذه الخسائر تشمل قطاعات متعددة، مثل التجارة والفندقة والنقل والميناء، مما يعكس مدى تأثير الأزمة على الاقتصاد المحلي.
لا يقتصر التأثير على الميناء فقط؛ إذ أن تراجع حركة السفن السياحية سيؤثر أيضًا على قطاعات أخرى تعتمد على السياحة، مثل الفنادق والمطاعم. هذا بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف الأمن، التي ستضغط على ميزانيات المؤسسات المحلية. وبالمثل، فإن الإلغاءات المتكررة قد تؤدي إلى فقدان الثقة لدى شركات الرحلات البحرية، مما قد يؤدي إلى تراجع أكبر في المستقبل.
برلمان المغرب يوحّد مواقف جميع القوى حول سبتة ومليلية المحتلتين
إسبانيا تستهدف 12 ألف مغربي في عمليات العودة الطوعية منذ أغسطس






















