الرقمنة تغيّر قواعد تربية الخيل: كيف تتحول التكنولوجيا إلى حليف للفرسان والفرس؟
أصبحت الدورة السابعة عشرة من معرض الفرس بالجديدة، التي بدأت فعالياتها اليوم وتستمر حتى الثامن عشر من أكتوبر الجاري، منصة لتسليط الضوء على الحلول الحديثة التي تساهم في تسريع نمو قطاع الخيل وتعزيز استدامته، مع ضمان رفاهية الفارس والفرس على حد سواء، كما كان الحال في الدورات السابقة.
في هذا الإطار، استمر القطب الرقمي للفلاحة والغابة ومرصد الجفاف التابع لوزارة الفلاحة والصيد البحري بحضور فعالياته ضمن معرض الفرس، من خلال تنظيم الدورة الثالثة من “أيام الفرس الرقمية”، بهدف تفعيل دور جميع الأطراف المعنية في قطاع الخيل وتوضيح أثر التكنولوجيا الرقمية في تحسين الأداء وتحديث الممارسات المرتبطة بهذا القطاع الحيوي.
تسعى التظاهرة، التي نظمت تحت شعار “الرقمنة في خدمة العلاقة بين الإنسان والفرس”، والذي يتوافق مع شعار المعرض هذا العام “الفرس في خدمة الإنسان”، إلى تقديم برنامج غني يشمل جلسة افتتاحية قدم فيها مسؤولان مستوى التقدم الذي حققته التقنيات الرقمية التي يعمل عليها القطب الرقمي والشركة الملكية لتشجيع الفرس، بهدف تطبيقها على قطاع الخيل وتعزيز حماية الخيول وتيسير تدريبها وتربيتها بشكل أكثر فعالية.
كما نظمت ندوة مشتركة بين المغرب وفرنسا تحت عنوان “الرقمنة في خدمة العلاقة بين الإنسان والفرس: المهنيون يتحدثون”، حيث شارك فيها مربون وفرسان ومسيرو إسطبلات من كلا البلدين، من خلال تبادل تجاربهم في مجال الرقمنة، بالإضافة إلى عرض تقنيات تطبيقية في جناح القطب الرقمي وقرية الأطفال.
—
الرقمنة تقليل المخاطر
أكد عمر الصقلي، المدير العام للشركة الملكية لتشجيع الفرس (SOREC)، على أهمية الرقمنة في قطاع تربية الخيول، مشيرًا إلى أنها جزء أساسي من استراتيجية الشركة. وأوضح أن “الرقمنة والذكاء الاصطناعي يساهمان في تحسين أداء الخيول وتقليل مخاطر تعرضها للأمراض أو الإصابات، خاصة خلال المنافسات الرياضية”.
من جهته، أبرز الصقلي أن الشركة “تعمل منذ فترة طويلة في هذا المجال، حيث أصبحت معظم خدماتها رقمية”، مشيرًا إلى “أن تسجيل الحصان ومعرفة أدائه، وحتى تقديمه للمسابقات، يمكن الآن عبر الهاتف فقط”. وشدد على “أن الشركة وصلت إلى مستوى متميز في الخدمات الرقمية، مما يسهل على المربين وملاك الخيول، خاصة في المناطق الريفية، تجنب المسافات الطويلة لإتمام الإجراءات”.
—
التكنولوجيا رافعة للتأهيل
أكدت منصوري لبنى، مديرة القطب الرقمي بوزارة الفلاحة، على طموحات النسخة الثالثة من “أيام الفرس الرقمية” في نقل التحول الرقمي إلى قطاع تربية الخيول، من خلال الاستفادة من الحلول الرقمية والذكاء الاصطناعي. وأوضحت أن “جناح القطب الرقمي يعرض نماذج تطبيقية للتقنيات التي طورتها الشركة مع شركات ناشئة”، مع التركيز على “استخدام البيانات المدعومة بالذكاء الاصطناعي في إدارة القطاع”.
وأشارت إلى “وجود نظام لجمع البيانات عبر حساسات متصلة”، مشيرة إلى “أن الهدف هو تأهيل القطاع ليصبح أكثر اتصالاً بالشبكة، وقابلاً للتتبع، ومداراً بالبيانات والذكاء الاصطناعي”.
—
حلول رقمية متنوعة
يقدم جناح القطب الرقمي مجموعة من الحلول الرقمية لتطوير قطاع الخيل، التي تم تطويرها بالتعاون مع الشركة الملكية لتشجيع الفرس وشركات ناشئة محلية ودولية. ومن بين هذه الحلول:
– “Equibot”: روبوت محادثة ذكي متعدد اللغات، يقدم معلومات حول تسع فئات مرتبطة بالخيل، مثل السلالات والصحة والرفاه ورياضات الفروسية والتكنولوجيا.
– “MotionXpert”: نظام تدريب رقمي يعتمد على مستشعرات مثبتة على الفارس والفرس، يوفر تحليلًا لوضعية الفارس في الوقت الفعلي وتوجيهات صوتية لتحسين أدائه.
– “ERP Équin”: نظام مندمج لإدارة الإسطبلات، يتيح تخطيط وتتبع عمليات التوالد والعناية والتغذية والتدريب، وقد تم نشره في مرابط بوزنيقة والجديدة ضمن “شبكة الضيعات الرقمية بالمغرب”.
– “E-Horse”: منصة لمراقبة متصلة تعتمد على حساسات متخصصة لمتابعة حالة الحصان الصحية ورفاهيته وأدائه بشكل مستمر.






















