انتشار الدبور الشرقي في شمال المغرب: تحذيرات من تأثيرات بيئية وصحية محتملة

alyaoum30 alyaoum3029 سبتمبر 2026آخر تحديث :
انتشار الدبور الشرقي في شمال المغرب: تحذيرات من تأثيرات بيئية وصحية محتملة

انتشار الدبور الشرقي في شمال المغرب: تحذيرات من تأثيرات بيئية وصحية محتملة

أعلنت مرصد حماية البيئة والمآثر التاريخية بطنجة عن انتشار الدبور الشرقي (*Vespa orientalis*) في عدة مناطق شمال المملكة، بما في ذلك طنجة وتطوان والمضيق والفنيدق. في بيان له، أوضح المرصد أن هذه البيانات تحمل أهمية خاصة في ضوء نتائج دراسة علمية نشرت عام 2026، حيث أثبتت عمليات جمع ميدانيّة أجريت عام 2025 وجود واستقرار كلا من الدبور الشرقي ونظيره الأوروبي في شمال المغرب، بعد توثيق أولى حالات جنس *Vespa* في البلاد. وتشير الدراسة نفسها إلى ضرورة تعزيز المراقبة العلمية لتحديد نطاق انتشار هذه الحشرات وتقييم آثارها المحتملة على تربية النحل، والنظم البيئية، والصحة العامة. من بين المخاطر التي يسلط عليها المرصد الضوء، مهاجمة الدبور الشرقي للنحل وقتله، ما يؤدي إلى إجهاد مستعمراته وتقليل نشاط البحث عن الغذاء. كما تشير المؤشرات العلمية إلى إمكانية دوره في نقل بعض مسببات أمراض النحل بين المناحل. كما حذر المرصد من قدرة هذا النوع على الاستقرار في الشقوق والتجاويف والمنشآت البشرية، بما في ذلك المناطق الحضرية، حيث يمكن أن تشكل السعات المتكررة خطرًا صحيًا، خاصة للأشخاص الذين يعانون من فرط الحساسية لسموم غشائيات الأجنحة. وأشار إلى أن التقارير الحديثة الواردة من مناطق طنجة تستدعي التحقق العلمي الفوري، دون أن تكون كافية لتقدير حجم الانتشار أو مساره الجغرافي. لذلك، دعا إلى إجراء جرد ميداني منظم للأعشاش والأفراد، وتوثيق مواقعها جغرافيًا، مع التأكد من الهوية التصنيفية للعينات ومتابعة تطور كثافتها. في هذا السياق، حث المرصد على إنشاء آلية جهوية للرصد والإنذار المبكر، تجمع بين المصالح المختصة، والسلطات المحلية، والجهات العلمية والجامعات، ومهنيي تربية النحل، وجمعيات المجتمع المدني، بهدف جمع المشاهدات والتحقق منها علميًا، وتتبع تطور الانتشار. كما نادى المرصد بتبني برنامج تدبير متكامل يعتمد على الرصد والتحديد العلمي للأعشاش، وتقييم مستوى الخطر، والتدخل المهني لإزالتها عند الضرورة، بدلاً من المكافحة العشوائية التي قد تضر بأنواع الحشرات المحلية والملقحات. وتشمل التوصيات أيضًا دعم مربي النحل وتفعيل المراقبة بالمناحل لرصد ضغط الافتراس والخسائر المحتملة، ووضع بروتوكولات لحماية الخلايا، مع توثيق البيانات لتقييم الأثر الاقتصادي والبيئي للظاهرة. وسبق أن نظمت جمعيات مهنية للنحالين ورشات تحسيسية لتعريف المهنيين بأفضل السبل للتعامل مع انتشار الدبور الشرقي، خاصة في مناطق شمال المغرب.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق