المغرب: 73% من الأسر نووية وتضعف الروابط الاجتماعية حسب بحث 2025

alyaoum30 alyaoum3022 أكتوبر 2026آخر تحديث :
المغرب: 73% من الأسر نووية وتضعف الروابط الاجتماعية حسب بحث 2025

# المغرب: 73% من الأسر تتحول إلى نووية وتضعف الروابط الاجتماعية

كان من المتوقع أن تبرز التحولات الديمغرافية والتكنولوجية تأثيرها على بنية الأسر المغربية، لكن الأرقام التي ظهرت في بحث عام 2025 حول الأسرة أكدت تحولًا أكثر حدة مما كان متوقعًا. فمع أن 73% من الأسر المغربية أصبحت نووية، فإن هذا التغير لم يقتصر على شكل الأسرة فقط، بل أثر بشكل مباشر على التماسك الاجتماعي الذي كان يُعتبر أحد دعائم الاستقرار المجتمعي.

في افتتاح ندوة دولية نظمها المجلس العالمي للعمل الاجتماعي بمدينة مراكش، أوضح شكيب بنموسى، المندوب السامي للتخطيط، أن هذه التحولات لم تعد مجرد ظاهرة اجتماعية، بل أصبحت تحديًا يتطلب إعادة النظر في السياسات العمومية. فالأسر المغربية اليوم تعيش تحت ضغط متزايد من التغيرات الاقتصادية والاجتماعية، مما يجعل من الضروري تكييف السياسات مع هذه الواقع الجديد.

أكد بنموسى أن “السياسات العمومية يجب أن تتفاعل مع هذه التحولات وتوفر الاحتياجات التي تفرضها المرحلة”، مشيرًا إلى أن هذا ليس مجرد واجب اجتماعي، بل “شرط للعدالة الاجتماعية” التي يجب أن تكون أساسًا لكل تدخل حكومي. فمع أن التماسك والتضامن داخل الأسر لم يفتقا تمامًا، “لم يعودا بنفس القوة التي كانت عليهما سابقًا”، مما يهدد استقرار المجتمع ويضعف قدرته على مواجهة الأزمات.

الروابط الاجتماعية، وفق ما أوضح بنموسى، “تحمي من التهميش والاستبعاد” وتعمل ك “مقياس للتماسك الاجتماعي” الذي يحدد قدرة المجتمع على مقاومة الصدمات. عندما “تتسع التفاوتات وتقلص فرص الإدماج”، فإن “الروابط تضعف”، مما يؤثر مباشرة على “رفاهية الساكنة” و“تنمية البلدان” نفسها. هذا هو السبب في أن “قوة الروابط الاجتماعية” أصبحت “مقياسًا للنجاح التنموي” وليس مجرد مفهوم نظري.

في هذا السياق، شدد بنموسى على “ضرورة نهج مقاربة مندمجة” تجعل “كل فرد فاعلًا في تنميته الخاصة”، مع “تأكيد على أن الاستقلالية تُبنى داخل العلاقات الاجتماعية” دون “تحميل الأشخاص إكراهات إضافية”. الدولة، وفق رؤيته، “ضامن للتوازنات الكبرى” وليس “موزعًا للخدمات” أو “فاعلًا يحل محل الأفراد”. دورها “توفير الظروف التي تتكامل فيها الاستقلالية والمسؤولية الجماعية” لتعزيز “التماسك الاجتماعي” دون “إضعاف المسؤولية الفردية”.

البيانات التي قدمها بنموسى خلال الندوة أكدت هذه التحديات. فبينما “23% من المسنين بين 60 و75 سنة يشعرون بالعزلة”، “42% من الأسر المغربية” ما زالت “تتبادل البضائع أو الخدمات” بين أفرادها، سواء “كمستفيدين أو مانحين” أو “كلاهما” في الوقت نفسه. هذه “الروابط العائلية” ما زالت “تستمر” رغم “تراجع التضامن”** بشكل عام.

أشار بنموسى أيضًا إلى “النجاحات السابقة” التي حققتها “المبادرة الوطنية للتنمية البشرية” التي “أُطلقت في 2005”. فقد “حدت من الفقر والتهميش” و“تقليل الفوارق بين الجهات” بشكل ملحوظ. “فقر المطلق” انخفض “إلى 1.7% في 2019″ قبل “الارتفاع إلى 3.9% في 2022″ بسبب “تداعيات الأزمة الصحية”، مقارنة “ب4.8% في 2014″.

مع ذلك، “الورش الحماية الاجتماعية” التي “تهدف إلى تكريس التضامن الوطني” و“ضمان قاعدة حماية مدمجة” أصبحت “أكثر أهمية” من أي وقت مضى. “3.9 مليون أسرة” أو “12 مليون مواطن” “استفادت من الدعم الاجتماعي المباشر” خلال “السنة الماضية”، مما “يؤكد” أن “السياسات الاجتماعية” يجب أن “تكون أكثر فاعلية” و“صمودًا” و“عدالة”.

في ختام كلمته، “أشار بنموسى” إلى “أن بناء جيل جديد من السياسات الاجتماعية” “يقتضي المفاضلة بين الشمولية والغاية” و“تنويع المسارات” و“قياس النتائج” و“تعزيز التعاون الدولي”. “هذه السياسات” لا “تكتفي بالتعليم والحماية” فقط، “بل تسهم أيضًا في تعزيز روابط النسيج الاجتماعي” الذي “يعزز الاستقرار المجتمعي” و“يقلل من المخاطر” التي “تهدد التنمية” و“العدالة الاجتماعية”.

البام يستهدف إصلاحات ضد الفساد.. الاستقلال يثمن تدابير الدعم

مراكش: ندوة المجلس العالمي للعمل الاجتماعي تدرس أشكال جديدة من العزلة والإقصاء

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق