أثار قرار حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية القاضي بمنح التزكية لسعيد النميلي موجة من النقاش داخل الأوساط السياسية بإقليم سطات، خاصة بعد تداول معطيات كانت ترجح كفة خليل الزويري باعتباره المرشح الأقرب لنيل ثقة الحزب في الاستحقاقات المقبلة.
وجاء الحسم لصالح النميلي في مرحلة وصفت من قبل متابعين بـ”الحاسمة”، بعدما كانت التوقعات تشير إلى وجود توافقات محلية تدعم ترشيح الزويري، وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات بشأن المعايير التي اعتمدتها القيادة الاتحادية في اتخاذ قرارها النهائي.
وفي خضم الجدل الذي رافق هذا الملف، خرج مهدي مزواري، عضو المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي، لتوضيح خلفيات القرار، مؤكداً أن مسطرة التزكية داخل الحزب تخضع لمعايير دقيقة تجمع بين الاعتبارات التنظيمية والسياسية والانتخابية، وتتم دراستها من قبل الهيئات المختصة وفق آليات مؤسساتية واضحة.
وأوضح مزواري أن اختيار المرشحين لا يتم بناء على اعتبارات شخصية أو توازنات ظرفية، وإنما استناداً إلى تقييم شامل لمجموعة من المؤشرات المرتبطة بقدرة المرشح على تمثيل الحزب وتعزيز حضوره الانتخابي، بما ينسجم مع توجهات القيادة الحزبية ورهاناتها المستقبلية.
ويعكس هذا الجدل حجم التنافس الذي بات يطبع مرحلة التزكيات داخل الأحزاب السياسية، خصوصاً مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، حيث أصبحت قرارات الترشيح تشكل مؤشراً على طبيعة التوازنات الداخلية ورؤية الأحزاب لتدبير معاركها الانتخابية.
وبينما نجح سعيد النميلي في الظفر بتزكية الاتحاد الاشتراكي بإقليم سطات، فإن تداعيات هذا القرار ما تزال تلقي بظلالها على النقاش السياسي المحلي، في انتظار ما ستفرزه المرحلة المقبلة من مواقف وتحالفات قد تعيد رسم ملامح المنافسة الانتخابية بالإقليم.





















