احتضن مقر القيادة الجهوية للدرك الملكي بأكادير، زوال يوم أمس الاثنين 6 يوليوز 2026، أشغال الدورة التكوينية الرابعة برسم سنة 2026، المنظمة لفائدة قضاة النيابة العامة وضباط الشرطة القضائية، والتي خصصت لموضوع “البحث الجنائي وتقنيات التحري الخاصة”، في إطار مواصلة الجهود الرامية إلى تطوير آليات البحث الجنائي وتعزيز التنسيق بين مختلف مكونات منظومة العدالة.

وافتتحت أشغال الدورة بكلمة لعبد الرزاق فتاح، الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بأكادير، أكد فيها أن التكوين المستمر يشكل رافعة أساسية لمواكبة التحولات التي يشهدها المجال الجنائي، خاصة في ظل التطور المتسارع لأساليب الجريمة وتنامي الجرائم المرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة، مشدداً على أهمية توحيد الجهود وتعزيز التعاون بين مختلف المتدخلين في منظومة العدالة الجنائية.
من جهته، أبرز عبد العالي الدحماني، القائد الجهوي للدرك الملكي بأكادير، الأهمية البالغة لهذه الدورة في الرفع من كفاءة ضباط الشرطة القضائية وتطوير أدائهم المهني، بما يمكنهم من مواجهة الجرائم المعقدة والتعامل مع التحديات الجديدة التي أفرزتها الثورة الرقمية.
وعرفت الدورة تقديم عروض علمية متخصصة همت عدداً من القضايا المرتبطة بمستجدات قانون المسطرة الجنائية رقم 03.23، حيث تناول يونس الحيان، وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بتزنيت، موضوع “الاختراق والالتقاط”، مستعرضاً الإطار القانوني المنظم لهذه الآليات وحدود استخدامها في إطار احترام الضمانات القانونية.
كما قدم خالد مقصودي، وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بطاطا، عرضاً حول “تفتيش الأنظمة المعلوماتية والمعطيات الرقمية والتسليم المراقب”، تطرق خلاله إلى الإشكالات القانونية والعملية التي تطرحها الجرائم الرقمية وسبل التصدي لها في ظل المستجدات التشريعية.
وفي السياق ذاته، استعرض النقيب أنس الموساوي، قائد سرية الدرك الملكي بتزنيت، أهم المستجدات المتعلقة بتقنيات البحث الخاصة في قانون المسطرة الجنائية، مبرزاً أبعادها التطبيقية وانعكاساتها على العمل الميداني لأجهزة الشرطة القضائية.
وشكلت الدورة فضاءً لتبادل الخبرات والتجارب بين قضاة النيابة العامة وضباط الشرطة القضائية، حيث اختتمت أشغالها بنقاش مفتوح عرف تفاعلاً مثمراً بين المشاركين حول الإشكالات العملية المرتبطة بتطبيق تقنيات التحري الخاصة والبحث الجنائي.
وشارك في هذه الدورة التكوينية 73 إطاراً وعنصراً من الدرك الملكي و18 قاضياً من قضاة النيابة العامة، فيما تابع أشغالها عن بعد، عبر تقنية التناظر المرئي “Google Meet”، نحو 300 مشارك من قضاة النيابات العامة بالدائرة القضائية لمحكمة الاستئناف بأكادير وعناصر الدرك الملكي، في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بتعزيز التكوين المستمر وتطوير القدرات المهنية في مجال العدالة الجنائية.





















